أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكومة: الأنسولين المستورد على حسابك والمحلي يكفينا.. والنواب: أين بيانات الإنتاج وتوافر الأنواع؟

“اللي عايز يجيب الأنسولين المستورد يجيبه على حسابه”.. تصريح اختصر به وزير الصحة والسكان موقف الدولة من الأنسولين المستورد، في وقت تؤكد فيه الوزارة أن الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السوق بالكامل، بل ويتجاوزها.

أثارت تصريحات وزير الصحة والسكان حالة من الجدل في الشارع المصري، وسط مخاوف لدى عدد من مرضى السكري وأسرهم من أن يؤدي هذا التوجه إلى صعوبة الحصول على بعض الأنواع الأجنبية التي اعتادوا استخدامها لفترات طويلة.

وجاء الجدل عقب تصريحات للوزير أكد خلالها أن الدولة لن تتجه إلى استيراد الأنسولين في ظل وجود مصانع محلية تنتج بدائل مماثلة، داعيًا المرضى الذين يرغبون في الحصول على منتج مستورد بعينه إلى شرائه على نفقتهم الخاصة.

أخبار ذات صلة

فيفا
رئيس "فيفبرو أوروبا": "فيفا" يواجه اليوم نفس الأزمات التي أطاحت ببلاتر
أسرة التجمع
النيابة العامة تأمر بإحالة المتهم بقتل أسرة التجمع للمحاكمة الجنائية العاجلة
عصام سلامة
الجولان العربي السوري المحتل.. جغرافيا الوعي التاريخي وحتمية زوال الاحتلال

وقال عبدالغفار، خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، إن الدولة لا يمكنها الاستمرار في استيراد الأنسولين في ظل وجود أربعة مصانع محلية تنتجه، معتبرًا أن استيراد منتج يتوافر له بديل محلي لا يمثل الخيار الأكثر منطقية في ظل الحاجة إلى ترشيد استخدام العملة الأجنبية.

وأوضح الوزير أن الهدف من هذا التوجه لا يقتصر على تقليل فاتورة الاستيراد، وإنما يمتد إلى دعم الصناعة الدوائية المحلية، مؤكدًا أن المنتج المحلي يمكن الاعتماد عليه متى كان مماثلًا للمستورد من حيث الكفاءة والفاعلية.

وأشار إلى أن المادة الخام المستخدمة في تصنيع الأنسولين داخل مصر يتم الحصول عليها من اثنين من أبرز المصنعين العالميين، لافتًا إلى أن المادة الخام نفسها تدخل في تصنيع المنتجات النهائية المستوردة، وهو ما اعتبره دليلًا على جودة المنتج المحلي.

وفي أعقاب الجدل الذي أثارته التصريحات، أكدت وزارة الصحة توافر الأنسولين بكميات كافية في السوق المصرية، موضحة أن التوجه الحالي لا يستهدف حرمان المرضى من العلاج أو وقف إتاحة الأنسولين، وإنما زيادة الاعتماد على البدائل المحلية المسجلة التي تستوفي الاشتراطات المتعلقة بالجودة والفاعلية والأمان.

وشدد الوزير، خلال جولة حكومية، على أن الأنسولين متوافر بكميات كبيرة، نافيًا وجود نقص في الأسواق، فيما وجه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة توعية المواطنين بالبدائل المحلية للأنسولين المستورد، مؤكدًا أنها تضاهي المنتجات المستوردة من حيث النتائج والفاعلية.

قالت إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، في تصحات خاصة “للقصة”، أن الجميع يؤيد توطين التصنيع المحلي للأنسولين، إلا أن التصنيع المحلي في مصر لم يكتمل بالشكل الحقيقي، موضحة أن ما يتم داخل مصر هو تركيب للأنسولين وليس توطينًا كاملًا للتصنيع، فلا توجد شركة تصنع الأنسولين في مصر من الألف إلى الياء، وإنما يتم استيراد المادة الفعالة وتركيبها محليًا.

 

وأوضحت سعيد، أن الأنسولين المحلي ليس مماثلًا للمستورد، نظرًا لوجود أنواع مختلفة من الأنسولين، موضحة أن ما يتم إنتاجه داخل مصر هو “ريجيولار أنسولين”، وهو نوع واحد من الأنسولين، وليس جميع الأنواع التي يحتاج إليها المرضى، لافتة إلى اختلاف احتياجات مرضى السكري من الأنسولين، وكذلك اختلاف ما يسمى بـ”الفارماكوكينيتكس” أو مدة عمل الأنسولين وتكسيره داخل الجسم.

 

وتابعت عضو مجلس النواب، أن مرضى الأنسولين ليسوا جميعًا متشابهين، ولا يمكن استبدال نوع بآخر، لأن المرضى لا يحصلون على النوع نفسه، مؤكدة أن ما ينتج في مصر لا يغطي جميع احتياجات المرضى، خاصة الأطفال الذين يعتمدون بشكل كبير على الأنسولين المستورد، لعدم توافر بعض الأنواع التي يحتاجون إليها محليًا.

 

وأكدت سعيد أن صحة أطفال مصر أهم من توفير العملة الصعبة، معتبرة أن تصريح وزير الصحة لم يكن من المفترض أن يصدر عن وزير باعتباره وزيرًا خدميًا، ودوره الأساسي خدمة صحة المريض، وليس توفير العملة الصعبة، مشيرة إلى أن الأولوية يجب أن تكون لصحة المريض، ثم البحث بعد ذلك عن كيفية توفير العملة الصعبة.

 

وأضافت أن الحديث عن توفير العملة الصعبة في مجال الصناعة يمكن أن يصدر عن وزير المالية أو وزير الاستثمار، أما أن تكون أولوية وزارة الصحة هي توفير العملة الصعبة، فهو من وجهة نظرها، خلط في أولويات الوزارة، معتبرة أن هذا الخطاب” غير محبذ” حتى على المستوى السياسي بالنسبة لوزير الصحة.

 

وأشارت سعيد إلى أنها بحثت عقب تصريحات الوزير عن منشور رسمي حكومي يوضح أعداد المرضى الذين يعتمدون على الأنسولين في مصر، وعدد العبوات المنتجة من مختلف أنواعه، لكنها لم تجد هذه البيانات، موضحة أن تسجيل الدواء لدى هيئة الدواء المصرية لا يعني بالضرورة وجوده في السوق، إذ إن هناك أدوية يتم تسجيلها دون إنتاجها، وبالتالي ليس معنى تسجيل الدواء أنه متاح فعليًا في السوق المصري.

 

وطالبت عضو مجلس النواب، بتوفير بيانات واضحة عن العبوات الموجودة بالفعل في السوق المصري بمختلف أنواعها، ومعرفة ما إذا كان الأنسولين المحلي بكل أنواعه يغطي احتياجات المرضى المختلفة أم لا، داعية إلى تشكيل لجنة متخصصة تضم أطباء لمرضى السكري من الأطفال والكبار لدراسة الأنواع الموجودة ومدى ملاءمتها لاحتياجات المرضى، خاصة الأطفال الذين تبلغ أعمارهم سنة أو سنتين، في ظل عدم وجود بعض الأنواع في السوق المحلي.

 

وأوضحت سعيد أن الدولة المصرية يمكنها دعم الأنسولين المستورد بنسبة معينة، مستشهدة بأن التأمين الصحي كان في السابق يوفر الأنسولين المحلي مجانًا، بينما كان المستورد متاحًا في الصيدليات التجارية ويحصل على نسبة الدعم نفسها التي يحصل عليها المحلي، بحيث تتحمل الدولة جزءًا من التكلفة ويستكمل المريض باقي المبلغ، بما يساعد المواطنين على الحصول على العلاج.

 

ولفتت إلى أن هناك أدوية محلية أثبتت فشلها بشكل حقيقي ولا يوجد لها بديل، وضربت مثالًا بأدوية الغدة، موضحة أنه تم وقف المستورد والاعتماد على المحلي، إلا أن نتائج الأدوية المحلية بحسب ما رصدته، سيئة جدًا، وأن أغلبية المرضى يشتكون منها، مؤكدة أن الدواء ليس رفاهية ولا سلعة يمكن وقف استيرادها، خاصة إذا كان السوق غير مشبع.

 

سؤال برلماني

تقدم النائب بسام الصواف، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن شكاوى متكررة من نقص عدد من الأدوية الأساسية داخل منظومة التأمين الصحي، مطالبًا بتوضيح حقيقة ما يواجهه المرضى من صعوبات في الحصول على أدوية الأنسولين وأدوية الأعصاب وعلاجات الجلطات.

وأشار الصواف إلى وجود فجوة بين ما تعلنه الحكومة بشأن توافر الأدوية والإنتاج المحلي، وبين ما يصفه مواطنون ومرضى من صعوبات في الحصول على بعض الأدوية الحيوية داخل منافذ التأمين الصحي، معتبرًا أن هذه الفجوة تستوجب تفسيرًا واضحًا من الجهات المعنية.

وتطرق النائب إلى تصريحات وزير الصحة والسكان بشأن الأنسولين، والتي أكد خلالها أن الإنتاج المحلي يتجاوز احتياجات السوق، وأن الدولة لن تتحمل تكلفة استيراد المستحضرات الأجنبية في الحالات التي يتوافر لها بديل محلي، بينما يمكن للراغبين في الحصول على المنتج المستورد شراؤه على نفقتهم الخاصة من الصيدليات.

واعتبر الصواف أن هذه التصريحات تفتح تساؤلًا أساسيًا حول آليات توزيع وتوفير الأنسولين داخل المنظومة الصحية، قائلًا إن الحديث عن وجود فائض في الإنتاج المحلي يفترض أن ينعكس بصورة مباشرة على توافر الدواء للمرضى، خاصة المستفيدين من التأمين الصحي.

وتساءل النائب عن أسباب استمرار شكاوى بعض المرضى من عدم توافر الأنسولين، رغم إعلان الحكومة امتلاكها إنتاجًا محليًا يتجاوز احتياجات السوق، مطالبًا بالكشف عن حجم الإنتاج الفعلي، والكميات التي يتم توزيعها على الجهات الصحية المختلفة، وآليات وصولها إلى المرضى، للوقوف على أسباب الفجوة بين أرقام الإنتاج المعلنة وما يواجهه المواطن داخل منافذ صرف الدواء.

وتشير بيانات وزارة الصحة المصرية إلى أن منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة تتوليان توفير العلاج لنحو 2.45 مليون مريض بالسكري من البالغين، إلى جانب قرابة 60 ألف طفل مصاب بالمرض، وتُقدَّر تكلفة ذلك بنحو 4.2 مليار جنيه لتوفير علاج مرضى السكري، سواء من خلال الأنسولين أو الأدوية التي تُصرف في صورة أقراص.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

803a97d0-ce09-47f2-8eff-b8ddd3237c88
إنجاز دولي جديد لطلاب "هندسة العاصمة" عن مشروع ذراع روبوتية صناعية للحام متعددة المحاور
نادي الزمالك - أرشيفية
سيف فاروق جعفر يطالب الزمالك بمستحقاته المالية
حادث الإسماعيلية
حادث الدواويس يفتح النار على منظومة نقل العمال.. والأحزاب تسأل: من المسئول؟
نرمين نبيل
قضية التجمع.. من حق المواطن أن يعرف الحقيقة ويجد إجابات عن أسئلته

أقرأ أيضًا

حادث الإسماعيلية
قبل أن يصبحوا جثثًا.. من سمح للأطفال بدخول حقول العمل؟
حادث الإسماعيلية
هل تُسقط دماء الأبرياء حكومة مدبولي؟
خالد عبدالغفار وزير الصحة
الحكومة: الأنسولين المستورد على حسابك والمحلي يكفينا.. والنواب: أين بيانات الإنتاج وتوافر الأنواع؟
IMG_20260811_150113
مسيّرة سعودية في سماء إيران.. هل بدأت حرب هرمز تتحول إلى صراع إقليمي متعدد الأطراف؟