أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

التابلت الضائع

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد 2025/2026، يعود إلى الواجهة ملف «التابلت التعليمي»، وهو المشروع الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عام 2019، باعتباره حجر الزاوية في «منظومة التعليم الجديدة».

لكن بعد مرور أكثر من ست سنوات على تطبيقه، يبدو أن المشروع يترنّح بين غموض الرؤية وتحديات التنفيذ، في ظل غياب أي تقييم رسمي واضح يجيب عن السؤال الجوهري: ماذا تحقق فعلًا من هذا المشروع الطموح؟

في بدايته، مثّل «التابلت» حلمًا قوميًا لتحديث التعليم؛ حيث حصل طلاب الصف الأول الثانوي على أجهزة حديثة مجانًا، وتم تدشين الامتحانات الإلكترونية الموحدة، وتحديث البنية التحتية التكنولوجية في المدارس. غير أن الحلم اصطدم بواقع معقد، تمثل في شكاوى مستمرة من أعطال الأجهزة، وضعف البنية التحتية في العديد من المدارس، وانقطاعات متكررة في شبكة الإنترنت، ما دفع كثيرًا من المدارس إلى تحويل الامتحانات من إلكترونية إلى ورقية.

أخبار ذات صلة

المحامي مالك عدلي
مالك عدلي: لا علاقة للحريات بالأمن القومي|حوار
اليوم السنوى لمرضى الهيموفيليا
هل يهدد نظام "نفقة الدولة" حياة مرضى الهيموفيليا؟
مشغولات ذهبية
تراجع محدود في سعر الذهب محليًا

وبينما قررت الوزارة العام الماضي اعتبار جهاز التابلت عهدة شخصية للطالب حتى نهاية المرحلة الثانوية، فإن ذلك لم يُعفِ المشروع من الانتقادات، خاصةً في ظل غياب تقارير دورية توضّح مؤشرات النجاح أو أسباب التراجع، وهو ما زاد من حالة الالتباس داخل المنظومة.

في قلب هذا الملف، يبرز اسم الدكتور أحمد ضاهر، نائب وزير التربية والتعليم للتطوير التكنولوجي، الذي يُنظر إليه باعتباره «مهندس مشروع التابلت». ومع ذلك، يظل دوره غير واضح حتى لبعض العاملين داخل الوزارة، إذ جاءت إجابات المسؤولين متفاوتة حول مهامه؛ بين من يعتبره مشرفًا على البنية التكنولوجية، وآخرين لا يعرفون اختصاصاته بدقة، وهو ما يعكس حالة من الغموض الإداري وضعف التواصل.

الدكتور ضاهر، الذي يمتلك سيرة ذاتية ثرية تقلّد خلالها مناصب أكاديمية وتكنولوجية بارزة، لا يزال في صدارة المشهد التكنولوجي داخل الوزارة، كما أشرف على تسليم التابلت وإنشاء البنية التحتية الإلكترونية. ومع ذلك، فإن غياب التقييم العلني للتجربة يثير تساؤلات عن فاعلية القيادة الفنية والإدارية لهذا الملف.

وبين الطموح المشروع والتراجع الملحوظ، تبرز عدة أسئلة بحاجة إلى إجابات:

هل لا تزال الوزارة ملتزمة بخطة تعميم الاختبارات الإلكترونية؟

ولماذا لم تُنشر دراسة شاملة لتقييم ما تم إنجازه؟

وهل تكمن العقبة الكبرى في الجوانب الفنية، أم الإدارية، أم في مزيج من الاثنين؟

في النهاية، يظل مشروع التابلت معلقًا في منتصف الطريق؛ لا هو تأسس بالكامل كنظام ناجح، ولا تم التراجع عنه بوضوح. وبين الحلم والواقع، ينتظر ملايين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور مراجعة صريحة وشاملة تعيد توجيه بوصلة التطوير إلى المسار الصحيح.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

2026_5_4_17_20_29_888
توترات الخليج تدفع بأسعار الخام إلى الصعود.. وبرميل النفط يسجل هذا الرقم
وائل الغول
مشروع "الحرية" والحرب الخفية
التأمينات
بين "نعم" الأغلبية و"لا" المعارضة.. من المستفيد الحقيقي من قانون التأمينات والمعاشات؟
جبل الشيخ
نيران الجنوب السوري.. مكافحة التهريب غطاء للتمدد الإسرائيلي نحو جبل الشيخ

أقرأ أيضًا

انتخابات التحالف الاشتراكي
طلعت فهمي: ملف سجناء الرأي يمنع الشباب من المشاركة السياسية
شيماء سامي
حجارة العثرة.. الذاكرة الجماعية وحفظ الألم والأسماء
يحيى قلاش
نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش يكتب: اليوم العالمي لحرية الصحافة.. بأيِّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟!
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يروي “حكايته مع الصحافة”: غضب مفيد شهاب.. وعتاب عزت أبو عوف