اعتمدت الإعلامية بسمة وهبة في برنامج “شيخ الحارة” على أسلوب المواجهة المباشرة وكشف الخلافات والأسرار، وهو البرنامج الذي حقق نسب مشاهدة مرتفعة، لكنه أثار جدلًا واسعًا. وبدأت تظهر الانتقادات المتعلقة بالإثارة الإعلامية والمقاطعة المتكررة للضيوف، والاعتماد على الصدام كعنصر رئيسي في الحلقات.
وشهد البرنامج مشادات عديدة مع فنانين ومشاهير، بدأت باعتراض بعض الضيوف على طريقة طرح الأسئلة، ووصلت في بعض الأحيان إلى التهديد بإنهاء الحلقة أو الانسحاب منها، مع اتهامات للبرنامج بإحراج الضيوف أمام الجمهور.
ومع تصاعد الجدل حول محتوى “شيخ الحارة”، رصدت نقابة الإعلاميين ما وصفته بتجاوزات مهنية وأخلاقية، لتصدر قرارًا بوقف بسمة وهبة عن ممارسة النشاط الإعلامي عام 2019، وهو القرار الذي اعتُبر أكبر عقوبة مهنية تعرضت لها خلال مسيرتها.
وعادت بسمة وهبة بعد ذلك إلى تقديم البرامج الحوارية، إلا أن الانتقادات المتعلقة بالمقاطعة الحادة للضيوف استمرت، كما تكررت الشكاوى بشأن أسلوب إدارة الحوار.
وكان من أبرز هذه الأزمات أزمة “شاليمار شربتلي”، زوجة المخرج خالد يوسف، حيث شهدت مداخلة على الهواء تبادلًا حادًا للكلمات بين الطرفين، وانتهت المكالمة وسط أجواء مشحونة وتغطية إعلامية واسعة للواقعة.
وفي عام 2025، نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مخالفة تتعلق بمحتوى نشر عبر حسابها الشخصي، وأصدر قرارًا بمنع ظهورها إعلاميًا لمدة ثلاثة أشهر، مع توجيه إنذار رسمي بسبب مخالفة الضوابط الإعلامية، وهو القرار الذي أعاد الجدل حول مدى التزامها بالمعايير المهنية.
وفي أزمة أخرى، دخلت بسمة وهبة في نقاش حاد مع المحامي وليد زهران خلال إحدى حلقات برنامج “90 دقيقة” بشأن بعض التصريحات المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية، وهي الواقعة التي أعادت الحديث مجددًا عن أسلوب المقاطعة والمواجهة المباشرة.
وأخيرًا، دخلت بسمة وهبة في مكالمة هاتفية عبر برنامج “90 دقيقة” مع المعلق الرياضي أحمد الطيب، إلا أن الأخير اشتكى على الهواء من كثرة المقاطعة، ووجه إليها تعليقًا مباشرًا قائلًا: “إنتي بتقاطعيني ليه؟”، ما أدى إلى تصاعد التوتر خلال الحوار، قبل أن ينهي المداخلة بشكل مفاجئ ليقول لها: “مع السلامة”، فترد عليه: “مع ألفين سلامة”.
وانتشرت الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لتعيد الانتقادات القديمة المرتبطة بطريقة إدارة الحوار إلى الواجهة من جديد.
لتظل الإعلامية بسمة وهبة محل جدل خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب أسلوبها في إدارة الحوارات أو بسبب الاتهامات المتكررة بمقاطعة بعض الضيوف. وبينما واجهت إنذارات وقرارات تنظيمية على مدار السنوات الماضية، لا تزال الانتقادات المرتبطة بهذا الأسلوب حاضرة مع كل أزمة جديدة.