أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين فخر الحضارة وسطحية التعامل.. أين ضاعت هيبة المتحف المصري؟

منذ افتتاح المتحف الكبير، شعر المصريون جميعًا بموجة من الفخر والعزة، فالمكان لم يكن مجرد مبنى يضم آثارًا، بل هو تجسيد لروح مصر وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين.

لحظة الافتتاح كانت رسالة للعالم بأن مصر ما زالت قادرة على حفظ كنوزها، وأنها صاحبة التاريخ الأعظم بين الأمم. الإقبال الكبير من الزوار – مصريين وأجانب – كان يفترض أن يكون مؤشرًا على وعي وتقدير لقيمة هذه الكنوز، لكن ما جرى بعد ذلك كان صادمًا ومؤسفًا في آن واحد.

بدلًا من أن يكون المتحف ساحة للاستمتاع بعظمة المعروضات، تحوّل في بعض الأحيان إلى مسرح لفيديوهات تافهة وسلوكيات غير لائقة، تشوه الصورة التي أرادتها مصر لنفسها أمام العالم. رأينا بعض الشباب يلتقطون مقاطع مصورة يسخرون فيها من التماثيل، أو يضعون مستحضرات تجميل على وجوه التماثيل الأثرية، أو حتى يجلسون عليها وكأنها مقاعد في حديقة عامة. تصرفات لا تمت إلى الوعي أو الثقافة أو الاحترام بصلة، بل تمثل استهانة بتاريخ أمة بأكملها.

أخبار ذات صلة

c9838c1b-a831-4e58-92cd-cd0f11608280
المهندس أحمد القناوي يكتب: حين اهتزت رقعة الشطرنج واختلطت أوراق السياسة المصرية
عبد الغني الحايس
دماغي حرة مستقلة
حزب الوفد
حزب الوفد ينتخب 50 عضوًا بالهيئة العليا و5 بالسكرتارية غدًا

الأغرب من ذلك أن إدارة المتحف، رغم ضخامة المشروع وقيمته، لم تضع آليات رقابة صارمة داخل القاعات. لم نجد موظفين أو مسئولين متواجدين باستمرار لتوجيه الزائرين، أو للتعامل الفوري مع أي تجاوز. كيف يُعقل أن تُترك آثار لا تُقدّر بثمن عرضة للّمس والتصوير والاستهزاء؟ في أي متحف في العالم لا يمكن أن يقترب الزائر من قطعة أثرية دون حواجز أو رقابة صارمة؟ ما يحدث عندنا أمر لا يمكن تفسيره إلا بالإهمال، وكأنه لا أحد يدرك أن لمس المعروضات جريمة في حق التاريخ، وجريمة في حق الوطن.

وليس الزوار وحدهم من يتحملون المسؤولية، بل إن الخلل يمتد إلى المنظومة السياحية ككل. فبينما تسعى الدولة لجذب السائحين وتقديم صورة حضارية عن مصر، نجد بعض العاملين في القطاع السياحي يسيئون لهذه الصورة بأسلوب تعامل غير مهذب أو باستغلال الزوار.

المبالغة في أسعار الإرشاد أو ركوب الحنطور أو سيارات الأجرة، والأسلوب الفج في البيع والشراء، كلها مظاهر تترك انطباعًا سيئًا لدى السائح وتُفقد المكان هيبته. الأسوأ أن بعض التصرفات تصل إلى ما يشبه التسول المقنّع، مما يشوه جمال التجربة السياحية ويجعل السائح يخرج بانطباع سلبي بدلًا من الإعجاب والانبهار، ولا رقيب.

المشكلة ليست في الأفراد فقط، بل في غياب النظام والتدريب والوعي. العامل في السياحة يجب أن يكون واجهة لبلده، يحمل صورة مشرقة عنها ويعكس احترامها لنفسها ولزائريها.

من المفترض أن تكون هناك برامج تدريبية وإرشادات واضحة، توضح أسس التعامل الراقي، وآداب المكان، وأهمية الحفاظ على سمعة مصر في أعين العالم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مكتب شباب حزب الكرامة
مكتب شباب حزب الكرامة يطالب بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحبوسين
مدبولي
مدبولي يقر بصعوبة الأوضاع الاقتصادية.. ويؤكد: التنمية تحتاج سنوات من العمل
الرئيس عبد الفتاح السيسي
"الخط الأحمر بالبحر الأحمر".. السيسي في موسكو يحذر
images (11)
قصة المقاعد العربية الـ19 تثير عاصفة من «جدل التمويل»

أقرأ أيضًا

IMG-20261016-WA0028(2)
اللعبة الدولية في ليبيا.. صناعة الوهم وإدارة المصالح
مجلس النواب المصري
كشف بألف جنيه وانتظار 6 ساعات.. طلب إحاطة يفتح ملف مخالفات العيادات الخاصة
60fc522f-fd37-4cad-a94f-13bdaca7c831
هالة الدسوقي تكتب: «معركة أُم لطفل متوحد.. حين كان الدمج حبرًا على ورق!»
عصام سلامة
أوهام «إسرائيل الكبرى».. قراءة استراتيجية في مخرجات الكنيست الـ26