رمضان دايمًا له طعم مختلف، بس في سنين معيّنة بيبقى ليه نكهة ما تتنسيش، من أكترها السنة اللي اجتمع فيها رمضان مع امتحانات الثانوية العامة، وفي نفس الوقت كانت الدنيا كلها على موعد مع كأس العالم 2018.
نهار طويل وصيام، كتب مفتوحة من بعد الفجر، ومحاولات مستمرة للحفظ وسط الحر والتوتر. القلق كان حاضر، والخوف من الامتحان ما بيفارقش التفكير، بس رغم كده كان في حاجة دايمًا بتهوّن: إحساس رمضان نفسه. صوت القرآن قبل المغرب، دعوة صادقة من القلب، ولمّة الأسرة على الفطار كانت بتدي طاقة غريبة تكمل بيها.
وبعد الإفطار، بدل ما الراحة تبقى نوم، كانت بتتحول لمعركة جديدة
الدنيا كلها بتقف، الشوارع تهدى، البيوت تشتغل فيها الشاشات، والكل متجمع حوالين حلم، تشجيع، وفرحة حتى لو الفريق خسر. كنا نذاكر بين الشوطين، ونحسب الوقت: “ألحق أراجع حتة قبل الماتش الجاي”.
الضغط كان كبير، بس الذكريات أكبر.
رمضان علّمنا الصبر، والامتحانات علّمتنا التحمل، وكأس العالم علّمنا إن الفرحة ممكن تيجي وسط أصعب الظروف. كانت أيام مرهقة، آه، لكنها مليانة حياة، ضحك، دعاء، وأمل.
يمكن الأيام دي عدّت، لكن إحساسها لسه عايش جواناكل ما ييجي رمضان، نفتكر تعبنا، ونبتسم.. لأننا عدّينا، وكبرنا، ولسه الذكرى حلوة.