أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الذهب يعود إلى خزائن العالم.. لماذا تعيد البنوك المركزية حساباتها؟

لم يعد السؤال المطروح داخل البنوك المركزية حول العالم هو هل نتخلى عن الدولار؟، بل أصبح إلى أي مدى يمكن تقليل الاعتماد عليه؟.

هذا التحول برز بوضوح بعد استطلاع أجراه المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية (OMFIF)، شمل 90 بنكًا مركزيًا وصندوق ثروة سياديًا وصندوق تقاعد حكومي، وأظهر أن عدد المؤسسات التي تعتزم خفض مخصصاتها من الدولار خلال السنوات العشر المقبلة أصبح، للمرة الأولى، أكبر من عدد المؤسسات التي تخطط لزيادتها. وفي الوقت نفسه، يعتزم نحو 30% من المشاركين زيادة حيازاتهم من الذهب خلال العامين المقبلين، في مؤشر يعكس اتجاهاً متنامياً نحو تنويع الاحتياطيات في ظل عالم يشهد توترات جيوسياسية متصاعدة وتقلبات اقتصادية متزايدة.

ورغم أن هذه المؤشرات أعادت إلى الواجهة الحديث عن مستقبل هيمنة الدولار، فإنها لا تعني انهيار مكانته أو ظهور بديل قادر على إزاحته في المدى القريب، بقدر ما تعكس تغيراً في فلسفة إدارة الاحتياطيات، إذ تسعى البنوك المركزية إلى توزيع المخاطر بين أكثر من أصل بدلاً من الاعتماد على عملة واحدة، مهما بلغت قوتها.

أخبار ذات صلة

file_0000000036c071f48c59b7ab3e6bac45
"فين الـ15%".. لماذا لم تصل الزيادة كاملة لبعض أصحاب المعاشات؟
ترامب ونتنياهو
“خرافات وأخبار كاذبة”.. نتنياهو يكشف حقيقة طلب ترامب وقف العمليات في لبنان
خالد البلشي
نقيب الصحفيين: نمد يدنا لجميع مؤسسات الدولة لإصلاح أوضاع الإعلام

يرى الدكتور أحمد عزام، الخبير الاقتصادي اللبناني ومحلل أسواق المال، أن ما يحدث لا يمثل تصويتاً ضد الدولار، وإنما تصويت ضد الاعتماد الكامل عليه.

ويقول، في تصريحات لـ”القصة”، إن البنوك المركزية لا تدير احتياطياتها بعقلية المستثمر الباحث عن أعلى عائد، وإنما باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات. وعلى مدار عقود، جمع الدولار بين السيولة المرتفعة، وسهولة الاستخدام، ودرجة عالية من الأمان، وهو ما جعله العملة المهيمنة على الاحتياطيات العالمية، إلا أن السنوات الأخيرة دفعت العديد من الدول إلى إعادة النظر في طريقة توزيع أصولها.

ويضيف أن الاستخدام المتزايد للعقوبات المالية وتجميد الأصول السيادية في بعض النزاعات الدولية دفع عدداً من البنوك المركزية إلى تبني سياسة أكثر تحفظاً، تقوم على تنويع الاحتياطيات وتقليل مخاطر الاعتماد على أصل واحد، دون أن يعني ذلك التخلي عن الدولار أو التشكيك في مكانته العالمية.

ويشير عزام إلى أن الاعتبارات الاقتصادية لعبت دوراً موازياً، فارتفاع الدين العام الأمريكي واستمرار العجز المالي يثيران نقاشاً متزايداً بين مديري الاحتياطيات بشأن أفضل السبل لإدارة المخاطر على المدى الطويل، وإن كانت سوق سندات الخزانة الأمريكية لا تزال الأكبر والأكثر سيولة على مستوى العالم.

ورغم هذه التحولات، يؤكد عزام أن الأرقام لا تعكس تراجعاً حاداً في مكانة الدولار، إذ لا يزال يحتفظ بأكبر حصة من الاحتياطيات الرسمية المعلنة عالمياً، بفارق كبير عن أقرب منافسيه، ما يعني أن الاتجاه الحالي يدور حول تنويع الأصول وليس استبدال العملة الأمريكية.

الذهب.. عودة قوية ولكن بدور مختلف

ومع تزايد الحديث عن تنويع الاحتياطيات، عاد الذهب ليحتل موقعاً متقدماً في استراتيجيات البنوك المركزية، لكن ليس بوصفه بديلاً للدولار، وإنما باعتباره أداة للتحوط في أوقات عدم اليقين.

ويؤكد عزام أن الذهب لا يستطيع أداء الوظائف التي يقوم بها الدولار في التجارة العالمية أو التمويل أو تسوية المدفوعات، لكنه يتمتع بميزة جوهرية تتمثل في كونه أصلاً لا يرتبط بسياسات دولة بعينها، ولا يمكن إصداره أو تجميده بقرار من بنك مركزي أجنبي، وهو ما يفسر تزايد الإقبال عليه خلال السنوات الأخيرة.

ويلفت إلى أن البنوك المركزية كثفت مشترياتها من الذهب بصورة ملحوظة، مدفوعة بالرغبة في تعزيز عنصر الأمان داخل احتياطياتها، بالتوازي مع استمرار احتفاظ الدولار بدوره المحوري في النظام المالي العالمي.

ويضيف أن العالم يتجه تدريجياً نحو نظام نقدي أكثر تنوعاً، عبر توسع استخدام العملات المحلية في بعض المبادلات التجارية، وزيادة اتفاقيات تبادل العملات بين البنوك المركزية، وارتفاع حصة الذهب داخل الاحتياطيات، إلا أن هذه التحولات لا تعني أن الدولار فقد مكانته، لأن أي عملة بديلة لا تزال تفتقر إلى المزايا التي يتمتع بها، سواء من حيث عمق الأسواق المالية أو السيولة أو الانتشار الواسع في التجارة والتمويل الدوليين.

وبالنسبة للاقتصادات الناشئة، ومنها مصر، يرى عزام أن تنويع الاحتياطيات يمنح البنوك المركزية هامشاً أكبر لإدارة المخاطر ويعزز الثقة في مراكزها المالية، لكنه لا يغني عن الحاجة إلى تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي. فاستقرار سعر الصرف، بحسب تعبيره، يظل مرتبطاً بزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعافي السياحة، وارتفاع تحويلات العاملين في الخارج، وهي العوامل التي توفر السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات الاقتصاد.

الهيمنة مستمرة رغم تنامي اتجاه التنويع

الدكتور وضاح الطه، الخبير الاقتصادي الإماراتي وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد CISI في الإمارات، يقول إن الدولار لا يزال العملة الأجنبية الأكثر استخدامًا عالميًا، حتى مع تراجع نسبته داخل احتياطيات بعض البنوك المركزية نتيجة توجهها إلى تنويع الأصول وزيادة حيازاتها من الذهب.

ويضيف، في تصريحات لـ”القصة”، أن العديد من البنوك المركزية رفعت احتياطياتها من الذهب خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، وهو ما انعكس على انخفاض نسبي في حصة الدولار لدى بعض الدول، لكنه لم يؤثر في مكانته كأهم عملة في النظام المالي العالمي.

ويشير إلى أن الدولار لا يزال يستحوذ على الحصة الأكبر من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية، كما يهيمن على جانب كبير من التجارة الدولية والمعاملات المالية، بينما يأتي اليورو في المرتبة الثانية، في حين يواصل اليوان الصيني تعزيز حضوره تدريجيًا.

ويلفت إلى أن أي تغير في السياسة النقدية الأمريكية ينعكس بصورة مباشرة على قوة الدولار وحركة رؤوس الأموال عالميًا، موضحًا أنه إذا اتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، فقد يدفع ذلك المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول المقومة بالدولار، وهو ما قد يشكل تحديًا إضافيًا أمام الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على التمويل الخارجي أو تتحمل التزامات مقومة بالدولار.

ويضيف أن الدولار يحتفظ كذلك بأكبر وزن داخل سلة حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي، والتي تضم أيضًا اليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني، وهو ما يعكس استمرار حضوره القوي في النظام النقدي العالمي، حتى مع تزايد أوزان بعض العملات الأخرى خلال المراجعات الدورية.

الذهب يزداد حضورًا

من جانبها، تقول الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال والمحللة المالية، إن اتجاه عدد من البنوك المركزية إلى تقليص حيازاتها من الدولار جاء في إطار سعيها إلى تداول عملات أخرى وتقليل الاعتماد على العملة الأمريكية، بعدما أثرت قوة الدولار خلال الفترة الماضية على تحركات العديد من العملات المحلية، من بينها الجنيه المصري.

وتضيف، في تصريحات لـ”القصة”، أن زيادة الاحتفاظ بالذهب ضمن الاحتياطيات الأجنبية تمثل أحد أدوات التنويع التي تلجأ إليها البنوك المركزية، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أصل واحد، مشيرة إلى أن بعض الدول بدأت كذلك في التوسع في استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري الثنائي.

وترى أن الثقة في الدولار شهدت تراجعًا لدى بعض الدول في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وهو ما دفعها إلى البحث عن بدائل استثمارية وتنويع مكونات احتياطياتها، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء هيمنة الدولار، الذي لا يزال يحتفظ بمكانته في الاقتصاد العالمي.

وتوضح أن الاحتياطيات الأجنبية تظل عنصرًا مهمًا في دعم استقرار سوق الصرف وخفض تكلفة التمويل، لكن تحقيق استقرار مستدام يتطلب أيضًا استمرار تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب وجود سعر صرف يعكس أوضاع السوق بصورة أكثر مرونة.

وتشير إلى أن التوسع في استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بين بعض الدول يمثل أحد الاتجاهات التي برزت خلال السنوات الأخيرة، بهدف تقليل الاعتماد على الدولار في بعض المعاملات التجارية، بالتوازي مع سعي هذه الدول إلى تنويع مصادر التمويل والاستثمار لمواجهة التحديات الاقتصادية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الأوضاع في السودان
لا مستقبل بلا وقف للرصاص.. كاتب سياسي يكشف لـ "القصة": السودان يعيش مجاعة صامتة وحصار "الأبيض" يُعمق الكارثة
مضيف هرمز
لا تعليق حتى الآن.. الحرس الثوري الإيراني يحول مسار 6 سفن بمضيق هرمز
IMG-20260705-WA0031
في عشق مصر والكرة العربية.. حناجر تهتف وأقدام تبتر وشغف يبقى رغم الإبادة 
IMG-20260704-WA0073
فرحة المصريين بتأهل المنتخب.. انتماء وطني أم فقدان لأسباب السعادة؟

أقرأ أيضًا

خروج الطلاب من الامتحانات - أرشيفية
نشرة الثانوية العامة | شاومينج يزعم تسريب "الإنجليزي".. وانقسام آراء الطلاب في امتحان اليوم 
4b3be898770ae89f2e0b26af9446bfb1
الذهب يعود إلى خزائن العالم.. لماذا تعيد البنوك المركزية حساباتها؟
الذهب
قفزات سعرية طفيفة بقيمة 10 جنيهات.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
حالة الطقس
طقس اليوم شديد الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 36