أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بداية متأخرة أم إعادة حسابات؟.. أزمة منتصف العمر التي تبتلع الرجال والنساء

أزمة منتصف العمر - تعبيرية

تعد أزمة منتصف العمر مرحلة زمنية حاسمة في حياة الإنسان، تتطلب فهماً عميقاً لتحولاتها النفسية والبيولوجية والاجتماعية، التي تواجه الأشخاص من الرجال والنساء في منتصف العمر كرغبة مفاجئة في الهروب  والتخلي عن المسؤوليات.

حيث تظهر هذه الازمه كعبء نفسي داخلي يصعب التعبير عنه و يصطدم فيه الشخص بوعي مفاجئ بالثقل الواجبات المتراكمة مما يولد دفاعاً قهريا للتخلي عن كل شيء والبدء من جديد.

وذلك نتيجه تراكم الضغوط والواجبات لسنوات طويله والشعور المفاجئ بفقدان الهوية الشخصية وتحويل الحياة اليومية الى الروتين آلي وادراك الشخص لمحدودية الوقت المتبقي أمامه.

أخبار ذات صلة

مصر وبلجيكا
تعادل المنتخب المصري مع نظيره البلجيكي بهدف لكل منهما
لوكاكو
بالفيديو| شاهد هدف التعادل البلجيكي في مرمى شوبير
إمام عاشور
بالفيديو| شاهد هدف إمام عاشور في شِباك المنتخب البلجيكي

وكذلك شعور الشخص بالخوف الشديد من الأحكام الاجتماعية القاسية والشعور بالذنب اتجاة العائلة والشركاء وغياب المصطلحات المناسبة لوصف هذا التمزق واعتقاد الفرد الخاطئ انه يعاني بمفرده.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور أحمد فخري، أستاذ علم النفس الإكلينيكي ورئيس قسم العلوم الإنسانية بجامعة عين شمس، إن أزمة منتصف العمر من الأزمات التي تظهر عند منتصف الأربعينات أو بداية العقد الرابع من العمر وأحياناً تستمر حتى منتصف الخمسينيات من العمر.

ويوضح “فخري” لـ “القصة” أن هذه المرحلة تتسم بالتداخل بين التغيرات الجسدية وضغوط المسؤوليات الحياتية، إذ يجد الفرد نفسه في حالة تقييم شامل لمسار حياته، ومن منظور علم النفس الإكلينيكي، يؤكد فخري أن الفرد يقف فجأة ليقيم حياته ويعيد حساباته مع نفسه.

طرح التساؤلات لشخصه

واستكمل، ويبدأ فى التساؤلات لنفسه.. هل حقق أحلامه؟ وهل وصل للاستقرار الوظيفي والأسري المطلوب؟ ويبدأ الإنسان يقيم قيمته: هل هو ذو قيمة وتقدير من المحيطين به؟ ويسأل نفسه: هل أنا ما زلت مرغوباً من الجنس الآخر؟ هل مازال من حقي أن أعيش مرحلة “أحب وأتحب من جديد؟” هل من حقي أن أستمتع بحياتي بعد عناء تحقيق الذات وتحمل مسؤولية أسرة وأولاد ومسؤوليات وظيفية؟ هل من حقي أن أكافئ نفسي على ما حققت من أهداف وطموحات؟

التغيرات البيولوجية والاجتماعية في هذه المرحلة

من الناحية البيولوجية، يؤكد “فخري” أن هناك تغيرات تحدث للإنسان في بداية تلك المرحلة، سواء من حيث الشكل والقوام والبناء العضلي والحالة المزاجية والهرمونية، وتتوقف حسب التاريخ السابق للإنسان ومدى اهتمامه بصحته والبناء الجسدي والتغذية وغيرها من أساليب حياتية اتبعها الفرد منذ عقود سابقة. وأيضاً من الناحية الاجتماعية، يشير الدكتور أحمد فخري إلى أن الفرد أصبح لديه مسؤولية متشعبة تجاه أسرته وتجاه والديه وتجاه الوظيفة، وأصبح لديه أعباء وتكليفات ومتطلبات يفرضها عليه المجتمع المحيط.

مظاهر التمرد والبحث عن الذات

ويرى “فخري” أن هناك من يمتلكه الخوف والقلق لأنه لم يعيش الحياة كما يجب أن تعاش، ويبدأ في التمرد كما لو كان في مرحلة مراهقة متأخرة، يرغب في كسر كل القيود والتخلي عن المسؤوليات والرغبة في إمتاع نفسه.

ونجد، وفقاً لما يقوله “فخري” ، كل هذا ينعكس على مظهره الخارجي؛ إذ يحاول تغيير نمط ملبسه وقصة شعره كما لو كان يثبت لنفسه أنه متمرد على المرحلة العمرية التي يمر بها، ويرغب في إثبات لنفسه وللمحيطين أنه مازال يتمتع باللياقة الجسدية والنفسية، وأحياناً يقلد الشباب في بعض التصرفات كقيادة السيارة بسرعة أو تغيير السيارة بسيارة شبابية تتماشى مع الملبس والمظهر الشبابي.

والبعض الآخر، كما يضيف الدكتور أحمد فخري، أصبح لديه الرغبة في معايشة تجربة الحب من جديد بغرض اللهو وكسر روتين الحياة بحثاً عن الثقة في الذات والشعور بالمقبولية من الطرف الآخر، والرغبة في التمرد على روتين الحياة الممل.

أنماط ردود الفعل تجاه الأزمة

يؤكد “فخري” أن هذا التشريح النفسي لأزمة منتصف العمر ينطبق على بعض الرجال والنساء وليس يختص بجنس واحد فقط. مشيرا إلى أن هناك نوعاً آخر يمر به الإنسان من أزمة منتصف العمر، حيث يحلل حياته الماضية ويشعر أن عمره ضاع ولم يحقق أحلامه ولا طموحاته، وأصبح عبداً للروتين والمسؤوليات دون جدوى، ويجد فجأة أن حياته ضاعت هباء، فيقع في دوامة اليأس والإحباط و الانعزالية والانسحاب الاجتماعي، ويتعامل كأنه إنسان كبير السن تظهر عليه الشيخوخة النفسية ويتبعها شيخوخة جسدية، ويصبح يبكي على الأطلال دون جدوى.

وعلى النقيض، يشير “فخري” إلى أن هناك نوعاً آخر يقيم تلك المرحلة تقييماً مبنياً على العقل والمنطق؛ فيجد أن خططه في الحياة أصبحت محققة على أرض الواقع، و التمني الذي خطط له على مدار السنوات الماضية أصبح يجني ثماره، فيزيده ثقة بنفسه، ويبدأ بوضع آمال وطموحات وأهداف تتناسب مع المرحلة القادمة.

كما أوضح “فخري” أن هذا النوع من البشر لديه اتزان نفسي جيد يساعده على تخطي أزمة منتصف العمر بنجاح وإيجابية تدفعه للاستمرار بطاقة أكبر لاستكمال مشوار حياته بشكل أكثر تنوع وتفاعل مع المواقف والأحداث الحالية والمقبلة.

إرشادات نفسية لتخطي الأزمة

يؤكد “فخري” دائماً أن هناك بعض الإرشادات النفسية التي تساعدنا على تخطي أزمة منتصف العمر لدى البعض بنجاح ويسر، ومنها أهمية وضع أهداف واقعية تتماشى مع إمكانيات الإنسان، وعليه أن يقيم تلك الأهداف والخطط من حين لآخر حتى يشعر بالإنجاز والثقة بالنفس.

كما يشدد “فخري” على أهمية الاهتمام بجميع الجوانب المؤثرة في حياة الإنسان بالتساوي دون الاهتمام أو التركيز بجانب على حساب بقية الجوانب، حيث يحدث التوازن لدى الإنسان؛ وأهم الجوانب: الجوانب الصحية الجسدية، والجوانب النفسية، وشبكة العلاقات الاجتماعية الإيجابية، والجوانب الروحانية.

ويختتم “فخري” قائلا: إن هناك من يقعون في فخ أزمة منتصف العمر يغفلون بعض الجوانب ويركزون على الجانب الوظيفي أو المادي، وعندما يحققون المال والشهرة والنجاح الوظيفي، يجدوا أنفسهم في منتصف الطريق بدون تحقيق حياة متوازنة، مما يدفعهم للدخول في عراك مع البيئة المحيطة وأنفسهم من أجل تغيير نمط حياتهم دون معطيات تناسب تلك المرحلة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

إبراهيم حسن
تعرف على كلمة إبراهيم حسن بين الشوطين.. ماذا قال؟
حزب الوفد
لماذا أحال السيد البدوي 22 صحفيًا بجريدة الوفد إلى التحقيق؟
أستاذ القانون الدولي محمد مهران
مهران: بنود مذكرة التفاهم الإيرانية "خارطة طريق" لإنهاء الأزمة وفتح "هرمز"
IMG_20260615_195927
شعبة البيض تكشف لـ"القصة" عن تصدير شحنات مصرية إلى تركيا

أقرأ أيضًا

أزمة منتصف العمر - تعبيرية
بداية متأخرة أم إعادة حسابات؟.. أزمة منتصف العمر التي تبتلع الرجال والنساء
أسعار الخضروات والفاكهة
تعرف على أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الإثنين في الأسواق
أخبار الطقس اليوم
طقس معتدل الحرارة اليوم.. والعظمى بالقاهرة 34
تعبيرية
الذكاء الاصطناعي.. بين آفاق النمو ومخاطر الفقاعة الاقتصادية