أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

صحافة تبحث عن حياة

كيف تعيش الصحافة؟

الصحافة في 2025

كيف تعيش الصحافة؟ سؤال لم يعد يتعلق فقط بمستقبل المهنة، بل ببقائها أصلًا، فإنتاج المحتوى الصحفي أصبح أكثر تكلفة من أي وقت مضى، بينما تتراجع مصادر التمويل التقليدية، وتتقلص سوق الإعلانات، ويغيب المستثمرون عن قطاع لم يعد يحقق عائدًا اقتصاديًا واضحًا.

وبين ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع الإيرادات، وإغلاق مواقع صحفية أو توقفها عن العمل، تبدو صناعة الصحافة أمام معادلة شديدة التعقيد: كيف يمكن لمؤسسة صحفية أن تستمر إذا كانت تكلفة إنتاج الخبر أعلى من قدرتها على تمويله؟

قال محمود المملوك، رئيس تحرير موقع القاهرة 24، إن ضعف التمويل بالنسبة للصحف والمواقع مشكلة أزلية لها أكثر من سبب.

أخبار ذات صلة

صبري الموجي
«عُقْدَة» المفعول به !
مساعد الليثي
مساعد الليثي لـ "القصة": شركات الاتصالات أكبر المستفيدين من المحتوى الصحفي.. و5% من عوائد الإنترنت يمكن أن تنقذ المهنة
الصحافة في 2025
إذا تراجع الإعلان وغاب المستثمر.. فمن يدفع فاتورة الصحافة؟

وأضاف المملوك، في تصريحات خاصة لـ “القصة”، أن الإعلانات، والتوجه، والأجندة التي تعمل بها الصحيفة أو الموقع، من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى أزمة في التمويل، مشيرًا إلى أن سيطرة بعض الكيانات على السوق زادت من صعوبة الحصول على الإعلانات التي تدر دخلًا جيدًا على الموقع أو الصحيفة.

وتابع: “ربما هناك احتكار في مجال الإعلان، فلكي تحصل على إعلانات لا بد أن تكون تابعًا لشركة بعينها، فهناك شركات محددة تمنح الإعلانات لأماكن بعينها وبشروط محددة”.

وأشار رئيس تحرير موقع القاهرة 24 إلى أن جزءًا من الأزمة يتعلق بكثرة المعروض، فهناك صحف كثيرة ومواقع أكثر، والجمهور لم يعد مهتمًا بفكرة الموقع الصحفي الذي يضخ له الأخبار، بل أصبح يفضل صفحات السوشيال ميديا، سواء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أو “إنستجرام” أو غيرها من المنصات. وهناك بعض هذه الصفحات يزورها الآلاف يوميًا، وتدر دخلًا أكبر بكثير من العديد من المواقع الكبرى والمهمة، التي تعمل في المجال منذ أكثر من 15 عامًا، وتقدم صحافة حقيقية ذات قيمة.

ولفت المملوك إلى أن الجمهور أصبح متجهًا إلى المحتوى الجديد الأكثر اختصارًا ووضوحًا، مؤكدًا أن إنشاء هذا النوع من المنصات أو صفحات السوشيال ميديا غير مكلف على الإطلاق، لذلك اتجه إليه كثيرون بدلًا من تأسيس صحيفة أو موقع إلكتروني، استجابة لرغبة الجمهور.

وتابع: “من يتجه إلى تأسيس مثل تلك الصفحات لا يهتم لا بالصحافة ولا بالموضوعات الجادة، كذلك لا ينشغل بمستقبل العمل الذي يقوم به، أو إلى أين سيصل به بعد فترة، ما دام هذا العمل غير مجهد بالنسبة له، وغير مكلف، وسيدر عليه دخلًا”.

وأوضح المملوك أنه، في المقابل، يتطلب إنشاء موقع إخباري أو تأسيس صحيفة نفقات عالية، لذلك لا بد من ضمان مصادر للتمويل، وهو أمر عصيب حاليًا.

وأضاف: “فهناك تراخيص، وإيجار للمكان، وأجهزة، وكهرباء، بخلاف المرتبات والأجور والتأمينات، وتفاصيل كثيرة جدًا تتكلف أموالًا طائلة”.

وأكد رئيس تحرير موقع القاهرة 24 أن الملاحقات الأمنية التي يتعرض لها الصحفيون في بعض الأوقات، والمناخ السيئ الذي نعيشه، وسقف الحرية، جميعها أمور تؤثر في العمل الصحفي.

وتابع: “لا توجد صحافة حقيقية بلا مناخ وسقف حرية مرتفع، فبدونهما ستكون النتيجة النهائية أخبارًا مكررة، وأشياء لا يرغب بها الجمهور، ولا يركز فيها، لتكون النتيجة الحتمية إغلاق الموقع أو الصحيفة وعدم استمرارها”.

وقال: “كي تعيش الصحافة، تحتاج إلى تمويل جيد لتغطية النفقات والتوسع وخلافه، كما تحتاج إلى سقف حرية مرتفع لتتمكن من الإبداع وفتح آفاق جديدة للرأي والرأي الآخر، بما يجعل المواطنين، على اختلاف توجهاتهم، يقرأون ويتابعون”.

وأضاف: “إذا عرفنا تلك المشكلات، وأدركنا هذه التحديات، وتعاملنا معها، ووجدنا حلولًا، ستكون الصحافة في موقع آخر أكثر رحابة وأفضل للجميع”.

بينما قال سعد سليم، رئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر سابقًا، إن استمرار الصحافة مرتبط بالتمويل والربح بشكل أساسي.

وأضاف في تصريح خاص لـ “القصة” أن الصحافة، منذ بدايتها، لم تكن تهدف إلى الربح، بل كانت لديها رسالة تنويرية وتثقيفية، مشيرًا إلى أن ذلك يعني ضرورة توفير مصادر دخل ثابتة لتغطية مصروفات الجريدة.

ولفت سليم إلى أن الصحافة، سواء الورقية أو الإلكترونية، تتكلف الكثير، موضحًا أن متوسط سعر طباعة الجريدة المكونة من 16 صفحة ربما يزيد على 15 جنيهًا.

وتابع: “الطباعة قصة كبيرة، وحساباتها ليست رقمًا واحدًا معروفًا، وتختلف التكلفة حسب ظروف كثيرة، أولها ما يخص الجريدة، مثل نوع القطع وعدد الصفحات”. وأردف: “الأمر الآخر يتعلق بما إذا كان ورق الطباعة موجودًا أم سيتم شراؤه بسعر اليوم، بخلاف تكلفة الأحبار والزنكات وأجهزة التحويل، فكل هذه العناصر تتحكم في سعر طباعة الجريدة”.

وأضاف: “لجنة الورق الخاصة بالمؤسسة الصحفية تتعامل بشكل نصف سنوي أو سنوي، ويتم عمل مناقصة بين تجار الورق للشراء، حال عدم وجود مخزون بالمخازن”.

أما عن موارد الصحف، فقال سليم إن هناك ثلاثة أمور مهمة جدًا في هذا الخصوص، أولها التوزيع، ثم الإعلانات، ثم “الطبع التجاري”، وهو استغلال المطابع الخاصة في الطباعة للغير، سواء كانت صحفًا أو مجلات أو كتبًا أو أي مطبوعات غير تقليدية، مثل مطبوعات البنوك وبعض الشركات الكبرى التي تطبع فواتير أو إيصالات وما إلى ذلك. وتتعاقد المؤسسات معها للطباعة مقابل أجر، بما يوفر أموالًا للمؤسسة الصحفية.

وأشار سليم إلى أن بعض المؤسسات الصحفية لديها مصادر دخل أخرى غير تقليدية، مثل مؤسسة الأهرام التي لديها جامعة الأهرام الكندية، ومؤسسة الأخبار التي لديها أكاديمية أخبار اليوم، والتي تم تعديل وضعها بقرار سيادي لتصبح جامعة خاصة.

وأضاف أن بعض المؤسسات لديها أيضًا ورش لتجهيز إعلانات الطرق، مثل دار التحرير، وكانت تدر دخلًا كبيرًا جدًا، لكنها تراجعت بسبب وجود شركات خاصة ووكالات للدعاية والإعلان، فبعد أن كانت المؤسسات الصحفية تحتكر هذا العمل، بات لها شريك أكثر فاعلية. وللأسف، عندما تُطرح مناقصة للفوز بحملة إعلانية، لا تستطيع المؤسسات الصحفية منافسة تلك الشركات، لأن أسعارها أفضل بسبب عدم وجود التزامات مالية عليها، مثل تلك التي تتحملها الصحف، لذلك تقدم أسعارًا أقل في المناقصات وتفوز بها، ما تسبب في إغلاق هذا الباب أمام المؤسسات الصحفية القومية على وجه التحديد.

وتابع: “بالإضافة إلى إعلانات الجرائد، التي لا تكلف الجريدة كثيرًا، فإن اختصار المادة الصحفية لصالح الإعلانات كان يدر دخلًا كبيرًا، لكنه تراجع أيضًا لصالح أماكن أخرى. وبحسبة بسيطة ستجد أن المؤسسات الصحفية خسرت الكثير من مواردها، ما يعني تراجع إيراداتها. لذلك لا بد من فتح الطريق أمام المؤسسات الصحفية للوقوف على أقدامها مجددًا، والإنفاق على نفسها من إيراداتها الذاتية”.

وعن إغلاق المواقع الإلكترونية، قال سليم إنه عندما ظهرت المواقع قبل نحو 15 عامًا، كانت منتشرة بقوة، لكنها كانت تفتقد المصداقية، سواء في الأخبار أو التحليل. مضيفًا أن هذا الأمر خلق ضعفًا في الخدمة وفي تقديم المعلومة، ما تسبب في عزوف الجماهير عن متابعتها.

وأشار سليم إلى أن أي سياسة تحريرية لا بد أن تكون متوازنة، لأن السياسة التحريرية أحيانًا ما تكون سببًا في إغلاق المواقع. وتابع: “حتى إذا كان الموقع معارضًا، فلا بد أن يعارض بمسؤولية ودون ضرر، لأن الدولة إذا رأت أي ضرر من تلك السياسة التي ينتهجها الموقع ستغلقه على الفور”.

وأكد رئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر سابقًا أن تمويل المواقع يختلف عن تمويل الصحف، موضحًا أن تكلفته أقل كثيرًا. وتابع: “عادة ما يتم تمويل المواقع من قبل رجال الأعمال، أو عدة شركاء، وبعضها له مصادر تمويل أخرى، مثل الإعلانات”.

وأوضح سليم أنه حال توقف أي من مصادر تمويل المواقع، سواء الذاتية أو الخارجية، فقد يتوقف الموقع أو يتم إغلاقه. ومن ناحية أخرى، إذا لم تكن السياسة التحريرية واضحة، وتضع الدولة ومصلحتها نصب أعينها، فقد يتم إغلاق الموقع أيضًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الصحافة في 2025
كيف تعيش الصحافة؟
IMG_20260728_145647
إسرائيل: لن نسمح بتعزيز الوجود العسكري التركي في سوريا
مجلس الشيوخ
المسار البرلماني لمقترح "صانعة جيل".. مناقشة أم حفظ؟
محمد صلاح بزي طرابزون التركي
هل ينتقل محمد صلاح لأي من نوادي تركيا الفترة المقبلة؟

أقرأ أيضًا

IMG_1973
بين كليات القمة وسوق العمل.. كيف تغيرت أحلام طلاب الثانوية العامة؟
جلسة حلف يمين سابقة
هل يصبح القيد بجداول المحامين أزمة للنقابة؟
IMG-20260727-WA0266
حسين سعيد.. رحلة المسرح الشعري في سيرة الضوء والجذب الصوفي
أخبار الطقس اليوم
ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 38