أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من النيل إلى باب المندب.. ماذا يجمع رباعية العلمين؟

في لحظة إقليمية فارقة يتقاطع فيها تصاعد التوترات في القرن الإفريقي مع تهديدات الملاحة في البحر الأحمر، شهدت مدينة العلمين الجديدة انعقاد قمة تشاورية رباعية بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبحضور كل من الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وأسفرت القمة عن إطلاق “إعلان العلمين المشترك”، الذي وضع قواعد وأطوراً جماعية متكاملة تتصل بأمن واستقرار المنطقة؛ حيث شدد القادة على الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي دول المنطقة، وإعلاء قيم حسن الجوار، مع الرفض القاطع للتدخل في الشؤون الداخلية تحت أي ذريعة.

ورغم أن الإعلان لم يتطرق بالاسم إلى إثيوبيا، إلا أنه صاغ موقفاً رباعياً موحداً تجاه أبرز القضايا الخلافية والساخنة في الإقليم؛ حيث أكد على احترام القانون الدولي في الأنهار العابرة للحدود وفي مقدمتها نهر النيل، مشدداً على مبدأ “عدم الإضرار” ووجوب التعاون عبر الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي المصب (مصر والسودان).

أخبار ذات صلة

202610040916171617_275
من النيل إلى باب المندب.. ماذا يجمع رباعية العلمين؟
1806196
بين سيطرة تعز وتقدم باب المندب.. هل استعادت الحكومة اليمنية المبادرة في معركة صنعاء؟
الحزب المصري الديمقراطي
من مائدة "تنمية الحياة الحزبية" بالحزب المصري الديمقراطي.. الأحزاب تبحث عن طريق إلى الشارع

كما أرسى الإعلان مبدأً استراتيجياً بشأن أمن المعابر والممر المالي الحيوية، بتأكيده على حوكمة البحر الأحمر باعتبارها مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، مع كفالة حرية الملاحة. وعلى صعيد الملف الصومالي والسوداني، أعلن الرؤساء الرفض القاطع لأي اعتراف أو دعم لما يسمى بـ “أرض الصومال” باعتباره مساساً بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الترابية، إلى جانب تجديد الدعم المطلق لوحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية ورفض إنشاء كيانات موازية أو تقديم أي دعم للمرتزقة.

وكان البند الأبرز سياسياً ومؤسسياً في الإعلان هو اتفاق القادة الأربعة على إنشاء آلية لمتابعة المخرجات وعقد القمة التشاورية بشكل دوري وكلما استدعت الحاجة؛ بما ينقل هذا التنسيق من مجرد لقاء عابر إلى إطار مستدام للتشاور والتنسيق السياسي والأمني الممتد.

ترتيبات أمنية وتنسيق مواقف

وفي تعليقه على دلالات القمة و مخرجاتها، قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية ومدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ “القصة”، إن القمة الرباعية تعد قمة أولاً للتشاور وتنسيق المواقف وطبعاً اتخاذ ما يلزم من إجراءات، خاصة أن الأمن في شرق القرن الإفريقي مهدد بقوة سواء من خلال ما يحدث في إثيوبيا وطبعاً إريتريا قطعت علاقتها مع الدولة الإثيوبية.

وأوضح إسماعيل أن هناك مشكلة بالفعل لأن الأمور هكذا خرجت عن مسألة أنه نزاع داخلي إلى نزاع شبه قاري كما يُقال أو شبه دولي؛ لأننا عندما نتحدث عن أن إثيوبيا حالياً تستفز إريتريا وإريتريا تقطع علاقتها مع إثيوبيا، وهناك صوماليلاند أو “أرض الصومال” تريد تأييد إثيوبيا، وطبعاً الدعم السريع يؤيد إثيوبيا لكن الجيش السوداني مع طبعاً التيغراي أو ما إلى ذلك، فإذاً نتحدث عن مشكلة كبيرة في الداخل الإثيوبي.

وأكد مدير المركز العربي للدراسات أن ذلك يتطلب تنسيق المواقف، إضافة طبعاً إلى أن هناك نوعاً من التعاملات الإثيوبية في ملف سد النهضة منذ فترة طويلة ومصر والسودان تحاولان تنسيق المواقف، إضافة إلى أن الصومال ومصر أيضاً قامتا بتدشين اتفاق أمني بينهما، وإريتريا طبعاً معلوم أن علاقتها بمصر علاقات متميزة؛ وبالتالي هناك تنسيق مواقف كبير جداً لما يحدث في شرق القرن الإفريقي وتنسيق أيضاً فيما يرتبط بتداعيات ما يحدث في إثيوبيا على مسألة شرق أفريقيا.

ولفت إسماعيل إلى أن جزءًا أساسياً من هذه المنظومة يتصل بالحفاظ على مدخل البحر الأحمر من مضيق باب المندب، لكون مصر تتأثر به بشكل أو بآخر من خلال قناة السويس؛ مشدداً على أن القمة تشكل تنسيقاً للمواقف وكذلك ترتيباً لترتيبات أمنية وإجراءات لما يجد، سواء من خلال تصاعد الأزمة في إثيوبيا أو التداعيات الخاصة بالاستفزاز الإثيوبي لإريتريا، وهي أمور يتم التنسيق بشأنها عبر القاهرة.

محاولة لإنشاء إطار تنسيقي مستمر

من جانبه، أورد السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية الأسبق، لـ”القصة”، قراءة قانونية وسياسية دقيقة لمخرجات الإعلان، موضحاً أنه بشأن النيل، فإن صياغة الإعلان حول عدم الإضرار،  والإخطار المسبق، والتشاور والتوافق، والرفض الجماعي للإجراءات الأحادية، تعكس تمسك الدول الأربع بمبادئ القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود.

وأكد الحفني أن هذه الصياغة مهمة بالنسبة لمصر والسودان في سياق الخلاف حول سد النهضة، ولكن لا يصح اعتبارها اتفاقاً جديداً بشأن السد أو إعلاناً لموقف عسكري ضد إثيوبيا.

أما بشأن البحر الأحمر، أشار نائب وزير الخارجية الأسبق إلى أن التأكيد على أن حوكمة البحر الأحمر هي مسؤولية الدول المشاطئة يعكس رغبة الدول الأربع في أن يكون للدول المطلة على البحر دور أساسي في ترتيبات أمنه وممراته الملاحية، خصوصاً مع ارتباط البحر الأحمر بالقرن الإفريقي وخليج عدن.

وبخصوص أرض الصومال، لفت الحفني إلى أن الموقف الرباعي الداعم لوحدة الصومال وسيادته ورفض الاعتراف أو الدعم لـ “أرض الصومال” يمثل دعماً واضحاً لمبدأ وحدة الأراضي الصومالية.

وشدد السفير علي الحفني على أن الأهم في القمة يتجلى في إنشاء آلية لمتابعة المخرجات وعقد القمة بصورة دورية، وهو ما يعني أن الاجتماع ليس مجرد لقاء تشاوري عابر، بل محاولة جادة لإنشاء إطار مستمر للتنسيق السياسي بين الدول الأربع، واختتم حديثه بالتحذير من القول بأن القمة أنشأت “تحالفاً ضد إثيوبيا”، مؤكداً أن ذلك يتجاوز النص المعلن، حيث إن الإعلان لم ينص على ذلك ولا يعلن عن إنشاء تحالف عسكري.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
Oplus_131072
قفزات سعرية بقيمة 30 جنيهًا.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
حالة الطقس
طقس خريفي مائل للحرارة، والعظمى بالقاهرة 30
reuters_6ac22ba6-1791110054
لولا أم فلافيو؟.. انتخابات البرازيل تعيد رسم خريطة أمريكا الجنوبية بين واشنطن وبكين

أقرأ أيضًا

Screenshot_٢٠٢٦١٠٠٧_١١١٢٣٣_ChatGPT
"تحالف مكة" يغير قواعد اللعبة.. إيران أمام جبهة إقليمية من 3 دول
1709070
بعد سد النهضة.. إثيوبيا تلوح بسدود جديدة دون موافقة مصر.. إلى أين يتجه صراع النيل؟
Screenshot_٢٠٢٦-١٠-٠٤-٢١-٢١-٢٣-٦٢١_com.android
تحالف العلمين يضع خطوطًا حمراء لإثيوبيا في النيل والبحر الأحمر
411
الأزمات تحاصر إثيوبيا.. 4 جبهات تضغط على آبي أحمد