أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من يعيد تشكيل الشرق الأوسط؟.. سباق النفوذ بعد الحرب يفتح خريطة جديدة للمنطقة

تتسارع التحولات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط عقب التطورات الأخيرة الممتدة من غزة ولبنان وصولاً إلى العراق وإيران، لتفتح الباب أمام تساؤل استراتيجي ملح: هل دخلت المنطقة بالفعل مرحلة إعادة تشكيل موازين القوى ورسم خريطة نفوذ جديدة؟ أم أننا مجرد أمام إعادة تموضع مؤقتة للقوى الدولية والإقليمية؟ ومن هما الرابح والخاسر في هذا السباق بين واشنطن، وتل أبيب، وطهران، وأنقرة، والعواصم العربية؟

الانتقال من مرحلة “الهيمنة” إلى “إدارة التوازنات”

ترى الباحثة في العلوم السياسية، الدكتورة مونيكا وليم، أن ما تشهده المنطقة يتجاوز مجرد إعادة تموضع تكتيكي، بل يمثل بداية لمرحلة إعادة تشكيل تدريجية لموازين القوى في الشرق الأوسط، وإن كانت هذه العملية لا تزال في طور التشكل ولم تصل إلى صورتها النهائية بعد.

أخبار ذات صلة

images (2)
من يعيد تشكيل الشرق الأوسط؟.. سباق النفوذ بعد الحرب يفتح خريطة جديدة للمنطقة
مجلس النواب
بعد موافقة البرلمان.. ماذا تقول أرقام العلاوات الجديدة؟
كأس العالم 2026
هل تكون نسخة مونديال 2026 مصرية بفضل استراليا؟

وأوضحت وليم في حديثها لـ “القصة”، معالم هذا التحول من خلال النقاط التالية: تغير قواعد الاشتباك: منذ اندلاع الحرب في غزة وانتقال التصعيد إلى لبنان وسوريا وصولاً للمواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، تغيرت القواعد التقليدية فبعد أن كانت المواجهات تتم عبر الوكلاء، أصبحت المواجهة المباشرة خياراً مطروحاً يتم ضبطه تحت سقف يمنع الانزلاق لحرب شاملة.

الاختبار الاستراتيجي لإيران: تواجه طهران اختباراً غير مسبوق يتعلق بمحاولة إعادة هندسة البيئة الإقليمية لتقليص نفوذها ومع ذلك، من المبكر الحديث عن انهيار المشروع الإيراني فطهران تمتلك أدوات متجذرة وقدرة على التكيف، وما يحدث حالياً هو انتقال إيران من مرحلة التوسع إلى مرحلة “الدفاع عن النفوذ” وليس الخروج من المعادلة.

المخطط الإسرائيلي: تسعى إسرائيل لاستثمار اللحظة لترسيخ واقع أمني جديد يقوم على إبعاد التهديدات عن حدودها الشمالية، وتقويض قدرات حزب الله، ومنع إعادة تموضع إيران في سوريا ولبنان.

وعن طبيعة الدور الأمريكي الحالي، تؤكد مونيكا وليم: “إن الولايات المتحدة أعادت صياغة استراتيجيتها بما يتناسب مع أولوياتها العالمية والمنافسة مع الصين وروسيا؛ فلم تعد واشنطن تفضل التدخل العسكري الواسع، بل أصبحت تفضل إدارة الأزمات عبر الحلفاء والشركاء الإقليمين، مع الاحتفاظ بدور الضامن الاستراتيجي.”

وفسرت الباحثة في العلوم السياسية هذه المقاربة: “تتولى إسرائيل الجزء الأكبر من المواجهة العسكرية مع إيران و أذرعها، وتضطلع دول عربية بأدوار سياسية وأمنية لدعم الاستقرار، وهو ما يظهر في رعاية المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل أو التفاهمات مع إيران لاحتواء الأزمات بدلاً من الانخراط فيها. لكن هذه الاستراتيجية تواجه تحدياً إذ تزيد من اعتماد واشنطن على حسابات حلفائها التي قد لا تتطابق مع مصالحها، كما ظهر في بعض مراحل حرب غزة”.

واختتمت مونيكا وليم حديثها، قائلة: الشرق الأوسط يتجه نحو نظام “متعدد مراكز القوة” والتحالفات المرنة، لا يهيمن عليه طرف واحد، بل يقوم على شبكة توازنات متغيرة تديرها الدبلوماسية والشراكات الاقتصادية والأمنية إلى جانب القوة الصلبة.

إعادة تموضع واسعة لموازين القوى وتوازن للمصالح

من جانبه، يوضح السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الحديث عن إعادة رسم كاملة وخريطة جديدة للشرق الأوسط قد يكون سابقاً لأوانه، لكن المؤكد أن المنطقة تشهد مرحلة إعادة تموضع واسعة لموازين القوى، فرضتها التحولات العسكرية والسياسية التي شهدتها الأشهر الأخيرة.

وأشار السفير حجازي في حديثه لـ “القصة” إلى محددات المشهد الراهن: استعادة زمام المبادرة الأمريكية، نجحت واشنطن إلى حد كبير في استعادة زمام المبادرة داخل عدد من ملفات المنطقة، لكنها لم تأتي باستراتيجية جديدة بالكامل، بل اعتمدت على تطوير أدواتها التقليدية بتفضيل إدارة الأزمات عبر الحلفاء والشركاء، بما يقلل كلفة الانخراط المباشر ويمنحها مرونة أكبر.

وأضاف صعود تأثير القوى الإقليمية، التراجع عن الانخراط المباشر لا يعني تراجع الأدوار؛ بل إن دولاً مثل تركيا وإسرائيل وإيران، إلى جانب عدد من الدول العربية، أصبحت تمتلك تأثيراً مباشراً في صياغة المشهد الإقليمي، وهو ما يجعل التوازنات أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، حيث لم يعد القرار حكرا على قوة دولية واحدة.

واختتم السفير محمد حجازي حديثه، قائلًا: “إن المنطقة تتجه نحو نظام إقليمي أكثر تشابكاً، يقوم على توازن المصالح لا على الهيمنة المطلقة لذلك فإن الحديث عن شرق أوسط جديد يجب أن يقرأ باعتباره عملية مستمرة لإعادة ترتيب النفوذ والأدوار، وليس حدثاً انتهى بالفعل من يعيد تشكيل الشرق الأوسط اليوم ليس طرفاً واحداً، بل تفاعل بين القوى الدولية والإقليمية، وكل طرف يحاول توظيف أدواته لتحقيق مصالحه”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

وزارة الدولة للإعلام
خاص | غدًا.. أول اجتماع لضياء رشوان مع الـ22 مساعدًا ومستشارًا الجدد
IMG_20260629_150846
ترامب: إيران طلبت عقد اجتماع طارئ وسيعقد غدًا في الدوحة
محمد عبد العليم داوود
محمد عبد العليم داود يتهم الحكومة بمخالفة الدستور.. ما القصة؟
images (1)
هل تشتعل حرب جديدة؟.. باكستان تقصف أفغانستان والغضب يتصاعد في كابول

أقرأ أيضًا

IMG_20260629_105805
واشنطن تتقدم وطهران تتراجع.. هل يشهد العراق أكبر تحول سياسي منذ 2003؟
1782582567703
تفكيك العقل الاستراتيجي لتل أبيب.. كيف يقرأ قادة الاحتلال مكاسب "الاتفاق الإطاري" مع لبنان؟
000-B8G94M2
كواليس بنود الـ14 الشائكة.. هل وقعت بيروت على "فخ سيادي" يمنح إسرائيل الحصانة الدولية؟
1782670114584
سقوط "خزنة الجميلي".. اعترافات وكيل وزارة النفط تفتح أبواب الجحيم على 138 مسؤولًا بالعراق