أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

4.9 تريليون جنيه على الورق.. أين ذهبت عوائد أموال المعاشات؟

دراسة للباحث إلهامي الميرغني ترصد اتساع الفجوة بين الأجور والمعاشات، وتطرح سيناريو افتراضيًا يرفع عائد أموال التأمينات إلى 12% لتصل قيمتها المحسوبة إلى نحو 4.9 تريليون جنيه.

في 2014، كان العامل الذي يحصل على الحد الأدنى للأجر يتقاضى 1200 جنيه، بينما يحصل صاحب المعاش على حد أدنى يبلغ 300 جنيه.

كانت الفجوة بين الرقمين واضحة، لكنها لم تكن ثابتة بعد ست سنوات، ارتفع الحد الأدنى للمعاش إلى 910 جنيهات، مقابل 2000 جنيه للحد الأدنى للأجور، فأصبح المعاش يعادل نحو 46% من الأجر.

أخبار ذات صلة

نرمين نبيل
آلاف الشهداء وغطاء مصر الذهبي.. هل تدفع مصر فاتورة اليمن مرتين وتكرر كارثة الماضي؟
Oplus_131072
ادفع الأقساط.. وانتظر شقتك إلى أجل غير معلوم
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_٠٠٠٥٠٨_Google
تجديد الوديعة السعودية.. تأجيل للدين أم مخرج من الأزمة؟

لكن الصورة تغيّرت مرة أخرى

في 2026، وصل الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه، بينما بلغ الحد الأدنى للمعاش 1755 جنيهًا، ليتراجع ما يحصل عليه صاحب المعاش إلى نحو 22% فقط من الحد الأدنى لأجر العامل.

خلال 12 عامًا، ارتفع الرقمان، لكنهما لم يرتفعا بالمعدل نفسه.

ومن هنا تبدأ دراسة الباحث إلهامي الميرغني بحثها عن تفسير للفجوة ليس فقط كم زاد المعاش، وإنما ماذا حدث للأموال التي جرى تجميعها لحساب أصحاب المعاشات والعائد الذي حققته؟

المعاش زاد.. لكن ماذا اشترى؟

يمكن أن يبدو الانتقال من 300 جنيه إلى 1755 جنيهًا زيادة كبيرة إذا نظرنا إلى الأرقام الاسمية وحدها، لكن عند وضع المعاش أمام أسعار السلع، تتغير الصورة.

تستخدم الدراسة أنبوبة البوتاجاز مثالًا على تراجع القدرة الشرائية. ففي الوقت الذي كان فيه الحد الأدنى للمعاش 300 جنيه، كان سعر الأنبوبة 8 جنيهات، أي أن المعاش كان يعادل قيمة نحو 38 أنبوبة.

أما عند وصول الحد الأدنى للمعاش إلى 1755 جنيهًا، وسعر الأنبوبة إلى 275 جنيهًا وفق الأرقام الواردة في الدراسة، فلم يعد المبلغ يكفي إلا لشراء نحو 6 أنابيب.

المقارنة لا تعني أن أنبوبة البوتاجاز وحدها تقيس مستوى معيشة أصحاب المعاشات، لكنها توضح ما تحاول الدراسة قياسه: ارتفاع قيمة المعاش على الورق لم يمنع تراجع قدرته الشرائية أمام ارتفاع الأسعار.

وتشير الدراسة كذلك إلى أن 51% من أصحاب المعاشات الحكومية يحصلون على أقل من 3 آلاف جنيه، بينما يحصل 85% على أقل من 5 آلاف جنيه.

وبذلك لا تبدو مشكلة الحد الأدنى للمعاش منفصلة عن واقع شريحة واسعة من أصحاب المعاشات.

لكن خلف هذه الأرقام يوجد أصل مالي أكبر: أموال التأمينات نفسها.

ينقل الميرغني النقاش من قيمة المعاش الذي يحصل عليه المتقاعد إلى طريقة التعامل مع الأموال التي تكونت على مدار سنوات.

وبحسب الدراسة، بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، أصبحت أموال المعاشات تستثمر بسعر فائدة بلغ 5.7%، مع إلزام باستثمار 75% منها في أذون وسندات الخزانة العامة.

في المقابل، كانت أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومية، وفق البيانات التي تعتمد عليها الدراسة، أعلى من ذلك خلال الفترات التي تناولتها.

فقد تراوحت أسعار الفائدة على أذون الخزانة بين 14.6% و27.9%، بينما تراوحت على السندات بين 14.4% و23.4%.

وبحساب الفارق بين معدلات العائد، تقدر الدراسة ما تسميه بالعائد المفقود لأموال أصحاب المعاشات، بفارق تراوح بين 8.9 و22.2 نقطة مئوية بالنسبة لأذون الخزانة، وبين 8.7 و17.7 نقطة مئوية بالنسبة للسندات.

وهنا يتغير السؤال

بدلًا من الاكتفاء بالسؤال عن سبب انخفاض المعاش، تطرح الدراسة سؤالًا عن العائد الذي حققته الأموال التي يفترض أن تموّل معاشات أصحابها مستقبلًا.

إذا كانت هذه الأموال تستثمر، وجزء كبير منها يذهب إلى أدوات دين حكومية، فما العائد الذي حققته بالفعل؟

ماذا لو كان العائد 12%؟

لا تتوقف الدراسة عند مقارنة معدلات الفائدة، وإنما تعيد حساب قيمة الأموال وفق سيناريو مختلف.

يفترض الميرغني تحقيق عائد سنوي قدره 12% على أموال المعاشات، ثم يحسب القيمة التي كان يمكن أن تصل إليها هذه الأموال وفق هذا المعدل.

النتيجة التي يصل إليها الباحث في 2026 هي نحو 4.9827 تريليون جنيه.

هذا الرقم هو أكثر ما يلفت الانتباه في الدراسة، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى قراءة دقيقة.

فالـ4.9 تريليون جنيه ليست أموالًا موجودة بالفعل في حسابات أصحاب المعاشات، ولا تقول الدراسة إنها مبلغ يمكن صرفه الآن.

إنها نتيجة حسابية لسيناريو افتراضي قائم على افتراض عائد سنوي يبلغ 12%.

وبحسب الدراسة، كان من شأن الوصول إلى هذا الحجم من الأموال أن يتيح رفع الحد الأدنى للمعاش إلى مستوى الحد الأدنى للأجور، إلى جانب توفير زيادات دورية لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، من دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_١٤٤٥٤٣_Google
"الحق في الدواء" ترحب بتشديد الرقابة على إعلانات المكملات الغذائية
image_8e3dfed8
الدولار يكسر حاجز الـ55 جنيهًا.. هل تسبق الأسعار تكلفة الاستيراد؟
IMG-20261023-WA0040
من الضحية إلى الشاهد كيف كسر "الصحفي المواطن" في غزة احتكار الرواية العالمية
7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الدور الوظيفي لحفتر في ليبيا.. من برنارد ليفي إلى مسعد بولس

أقرأ أيضًا

رؤساء رفضوا تعديل الدستور
حين يصبح الدستور أهم من الكرسي.. رؤساء رفضوا تمديد حكمهم وآخرون رفضوا التجديد
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أخبار الطقس اليوم
ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 30
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
تراجع طفيف بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم