أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عم صبري Vs نايت سوشي بافيه

مصر تأكل لتعيش.. وإيچيبت تأكل لتكمل الصورة

في شارع جانبي في إمبابة، يبدأ عم صبري يومه قبل الفجر ببعض الفول على نار هادئة، يحسب كل كيلو بعناية ليتمكن في نهاية اليوم من توفير ما يسنده.

وفي نفس الوقت، وعلى بعد عدة كيلومترات، يوجد مطعم جديد في التجمع الخامس يقدم “نايت سوشي بافيه”، والزبائن يقفون لتصوير الأطباق قبل تناولها، كلاهما في نفس البلد ولكن شكل الأكل وسعره ودلالته أصبح مختلفًا تمامًا.

الأكل عنوان طبقته

أخبار ذات صلة

images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها
photo_2025-11-28_02-56-16
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما

في مصر، لم يعد الطعام مجرد احتياج، بل أصبح علامة على الطبقة الاجتماعية، يمكن تحديد المستوى الاجتماعي لأي شخص من خلال الطبق أمامه؛ هناك من يأكل لتلبية حاجته الأساسية، وهناك من يأكل للتجربة أو للظهور.

ربما يكون الطعم واحدًا، لكن الاختلاف يظهر في طريقة التقديم والسعر، وحتى في اللغة التي يُسمى بها الطعام.

سامية خضر: عندما يصبح الأكل طبقيًا يحتاج المجتمع للعودة للوحدة

قالت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن مظاهر الانقسام الطبقي في مصر لم تعد مقتصرة على الدخل أو السكن، بل امتدت لتفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك مائدة الطعام.

وأوضحت، أستاذ علم الاجتماع، في تصريح خاص لـ موقع “”القصة”، أن هناك فئة تميل إلى خلق طابع خاص بها، يظهر في أسلوب العيش والتعامل، وكأنها تعزل نفسها عن بقية المجتمع، وقالت: “الاختلاف طبيعي، لكن الخطر عندما يتحول لانفصال”.

وأشارت خضر،د إلى أن انتشار مسميات جديدة للأطعمة والمشروبات واختلاف أسلوب تناولها، مما يعكس تغيّرًا في طريقة التفكير.

وقالت أيضًا: “المجتمع المصري طول عمره بسيط، بيشارك بعضه بعض في كل شيء، لكن دلوقتي بقينا بنركّز على المظاهر أكثر من المعنى الحقيقي للحياة.”

وأكدت أستاذة علم الاجتماع، أن الإعلام عليه دور محوري في إعادة الوعي، من خلال تقديم صورة واقعية ومتوازنة للمجتمع تساعد الأجيال الجديدة على تقبل الاختلاف دون تعالٍ أو شعور بالنقص، مشددة على أن العودة إلى قيمنا الأصلية هي الحل الوحيد للحفاظ على وحدة المجتمع، بدل الانقسام.

من عربية الفول إلى مطعم السوشي

الأكلة الشعبية التي كانت رمزًا للبساطة تحولت في بعض الأماكن إلى “تريند” بمسميات أجنبية، نفس الفول والطعمية، لكن بتقديم مختلف، وسعر مختلف، وديكور أنيق، هناك مطاعم تقدم “Egyptian Breakfast Experience” بسعر 150 جنيهًا، بينما يظل ثمنه في الشارع 15 جنيهًا فقط.

على عربية فول صغيرة في الدقي، يروي عم صبري، لـ موقع “القصة”: الزبون اللي بييجي عندي بيحسب كل رغيف، واللي بيقعد في المطعم ما بيحسبش حاجة. هو كله فول، بس فرق المكان بيخلي اللقمة ليها تمن تاني. امبارح جالي زبون سألني لو زودت رغيف هيبقى حسابي كام؟ ساعتها رجعت بالذاكرة وزعلت على زمان وأيام زمان.

وفي مطعم حديث يقدم نفس الأكل الشعبي بأسلوب عصري، يقول أحمد حلمي، صاحب مطعم في التجمع الخامس: “إحنا بنقدّم نفس الأكلات المصرية، بس بشكل نضيف ومنظم. الزبون هنا بيدفع مش بس في الأكل، بيدفع في المكان والتجربة”.

اللقطة قبل اللقمة

في شوارع “إيچبت”، أصبحت الأولوية للّقطة قبل اللقمة.

الصور باتت أهم من الطعام نفسه، والمطاعم تتنافس على شكل الطبق أكثر من طعمه، وفي المقابل في “مصر”، يفكر الناس فيما سيأكلونه قبل التفكير في تصويره.

تامر محمود، شاب في العشرينات، يروي لـ موقع “القصة”: أنا بحب أجرب أماكن جديدة وأشارك الصور، دي حاجة عادية دلوقتي. مش عيب إن الواحد يعيش تجربة حلوة حتى لو غالية شوية.

وفي المقابل، أم هالة، عاملة في مصنع في أكتوبر، تقول: أنا باكل علشان أكمل اليوم، مش علشان أصور الطبق. الصورة ما بتشبعش، العيش والفول هما اللي بيشبعوا.

ويؤكد محمد ياسر، شيف في مطعم كبير بالزمالك، لـ موقع “القصة”: الزبون دلوقتي بيختار الطبق اللي شكله حلو قبل ما يسأل عن طعمه كل شيء أصبح للعرض، خصوصًا على السوشيال ميديا أول ما نضع الأكل على الطاولة، الكاميرا تشتغل لتظهر الصورة على إنستجرام.

الأكل الشعبي عندما يصبح “براندًا”

كثير من المطاعم الجديدة تعيد تقديم الأكل الشعبي بشكل مختلف نفس المكونات، لكن بأسلوب جديد، الطعم ذاته، لكن الاسم أجنبي، والديكور أنيق والسعر مضاعف، ما كان “أكل الغلابة” أصبح موضة، وما كان يؤكل بطريقة عادية، أصبح يشاهد في الفيديوهات.

إسلام أحمد، صاحب مطعم فول وطعمية في فيصل، يقول لـ موقع “القصة”: زمان الناس كانت بتستعيب تدخل مطعم فول، دلوقتي في ناس بتفتخر إنها أكلت فول في مول. الفرق ليس في الطعم، الفرق في الطبقة.

في النهاية.. الجوع واحد

رغم كل الاختلافات، يظل الجوع في هذا البلد واحدًا لكن كل طبقة تتعامل معه بطريقتها؛ هناك من يجوع للطعام، وهناك من يجوع “للستايل”، وفي الوسط ملايين يحاولون الموازنة بين اللقمة والمظهر.

مصر تأكل لتعيش، وإيچبت تأكل لتكمل الصورة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف
images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية

أقرأ أيضًا

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم