بعد ست سنوات متصلة من التوقف الجبري وتعدد المحاولات غير المكتملة لإعادة التشغيل تعود شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية المصرية إلى المشهد الاقتصادي مجددًا عبر خطة تمويلية طموحة لإنقاذ مصانعها المعطلة في ظل أزمة عالمية تضرب أسواق الأسمدة والطاقة.
تفاصيل القرض وخطة الإحياء على مرحلتين
وبحسب بيانات اقتصادية نُشرت على موقع الشرق تسعى الشركة المملوكة للحكومة المصرية للحصول على قرض تمويلي بقيمة 200 مليون يورو من أربعة بنوك محلية وخليجية عاملة في السوق المحلي بهدف إعادة تشغيل مصنعها المتوقف، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تستهدف تحقيق عوائد تشغيل مبدئية لتمويل المرحلة الثانية من خطة التطوير الشاملة للشركة والتي تصل تكلفتها الإجمالية إلى 450 مليون يورو.
توترات جيوسياسية وأزمات سابقة تعرقل مسيرة الإنتاج
وتشير البيانات إلى أن الدولة سعت خلال السنوات الماضية إلى إعادة تشغيل الشركة عبر محاولات متكررة لإحياء نشاطها بعد توقفها نتيجة أعطال فنية جسيمة في محطة الكهرباء أدت إلى توقف فرن الغاز إلى جانب حريق كبير اندلع في أحد المصانع في أبريل من عام 2020، لافتةً إلى أنه رغم تعدد هذه المحاولات لم تنجح أي منها في الوصول إلى حلول فعالة تمكن الشركة من استئناف التشغيل حتى الآن.
ويأتي هذا السعي الحكومي لإحياء الشركة من جديد وسط نقص عالمي للغاز المسال وارتفاعات قوية في أسعار اليوريا بسبب التوترات الجيوسياسية التي تضرب المنطقة في الوقت الراهن لاسيما وأن الدلتا للأسمدة تعد من القلاع الصناعية المتخصصة في إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل الأمونيا واليوريا وحمض النيتريك ونترات الأمونيوم.