أعاد قرار الهيئة الوطنية للانتخابات إعادة الانتخابات مرة أخرى في 19 دائرة، فتح المشهد الانتخابي من جديد، القرار الذي منح المرشحين الذين اعتبروا خارج السباق في المرحلة الأولى قبلة الحياة.
إذ جاءت الخطوة عقب المرحلة الأولى من الانتخابات التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب شكاوى متعلقة بالمخالفات داخل اللجان والمال السياسي، وهو ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي للتدخل لإعادة ضبط العملية الانتخابية، في محاولة لاستعادة شرعية العملية الانتخابية بعد مشهد وصفه بعض السياسيين بأنه من أسوأ الانتخابات التي مرت على البلاد.
فرصة أخرى لدى المرشحين
وبينما كانت بعض الدوائر تبدو محسومة لصالح مرشحين تأهلوا للإعادة، أعاد قرار الهيئة الوطنية ترتيب الأوراق لدى المرشحين، ووجد المرشحون أنفسهم أمام فرصة ثانية للعودة إلى المشهد البرلماني وإعادة بناء خطابهم السياسي، واستهداف الكتل التصويتية في اللجان التي لم يحصلوا فيها على أصوات بحسب توقعاتهم واستدراك أخطاء الجولة الأولى.
منذ إعلان قرار الهيئة الوطنية، دخل المرشحون في سباق مع الزمن لإعادة تقييم استراتيجياتهم الميدانية والإعلامية، إذ تمثلت خطواتهم في عقد اجتماعات مكثفة وعقد المؤتمرات الانتخابية، ومن ناحية أخرى، ركز البعض على معرفة اللجان التي شهدت ضعفًا في التصويت لصالحه، والبعض الآخر سعى لتحديد الثغرات التي استفاد منها منافسوه في الدائرة.
الاعتماد على السوشيال ميديا
كما لجأ عدد من المرشحين إلى تنشيط حضورهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بعد بروز دورها خلال الجولات الأولى كأداة تأثير أساسية وسهلة الوصول لأكبر عدد من الجمهور من خلال بث رسائل قصيرة موجهة للناخبين، خاصة الشباب الذين لا يشاركون عادة في الدعاية التقليدية.
انسحاب وتحالفات عائلية
كذلك اتجه بعض المرشحين إلى بناء تحالفات مع عائلات ذات ثقل انتخابي أو شخصيات مؤثرة في دوائرهم، في محاولة لتقليل الفجوة مع المنافسين أو تعزيز فرص التفوق في الإعادة من خلال انسحاب بعض المرشحين لحساب مرشح آخر بنفس الدائر لحصوله على أعلى نسبة من الأصوات لتعزيز فرصة للفوز بمقعد في البرلمان القادم.