أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أحمد منتصر

مفاوضات الشروط في واشنطن.. هل يوقع لبنان على “هدنة مفخخة”؟

أحمد منتصر

للمرة الأولى منذ “اتفاق 17 أيار” الشهير عام 1983، تجلس الدولة اللبنانية بتمثيلها الرسمي وجهًا لوجه أمام الوفد الإسرائيلي في واشنطن، برعاية أمريكية مكثفة ومباشرة. ورغم أن المشهد الدبلوماسي المصاحب لتمديد الهدنة الهشة لـ 45 يومًا إضافية يوحي بوجود اختراق حقيقي، إلا أن ما يدور في الغرف المغلقة يعكس واقعًا مغايرًا تمامًا؛ فلبنان يتفاوض اليوم من موقع الإنهاك الشديد، بينما تحولت الساحة السياسية الداخلية في بيروت إلى حقل ألغام ينتظر عود ثقاب.

 

كواليس التفاوض: سيادة منقوصة تحت وطأة النار

 

أخبار ذات صلة

أحمد منتصر
مفاوضات الشروط في واشنطن.. هل يوقع لبنان على "هدنة مفخخة"؟
حمدين صباحي
حمدين صباحي لـ "القصة": توقيف حقوقيين "علامة خطر" ويستدعي مراجعة المسار
l
صدور الطبعة الثانية من "ملحمة المطاريد" لـ عمار علي حسن

تأتي جولات المفاوضات الجارية في واشنطن بمثابة محاولة لإنقاذ وإعادة صياغة آليات ضبط الميدان التي عجزت التهدئات السابقة عن فرضها. وتبدو الفجوة بين الطرفين شاسعة؛ حيث يتمسك الوفد الإسرائيلي، برئاسة “يحيئيل لايتر”، بشروط أمنية صارمة ومجحفة، على رأسها التفكيك الكامل للبنية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني، وامتلاك الجيش اللبناني وحده دون غيره “احتكار السلاح والقوة” في الجنوب.

لكن العقدة الأكبر تكمن في المطالبة الإسرائيلية بما يسمى “حرية الحركة والعمل العسكري”، وهو بند يمنح تل أبيب الحق في التدخل عسكريًا متى رأت أن الدولة اللبنانية فشلت في ضبط حدودها. وفي المقابل، يبدي الوفد اللبناني، الذي تقوده السفيرة “ندى حمادة معوض” والدبلوماسي “سيمون كرم”، ممانعة شرسة لهذا الشرط الذي تراه بيروت شرعنة لاحتلال مقنع وقضمًا مباشرًا للسيادة. ويضغط الجانب اللبناني في المقابل نحو انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة مؤخرًا، مع طلب دعم مالي دولي ضخم لدعم وتمكين الجيش اللبناني من بسط نفوذه.

 

المآلات المتوقعة: “هدنة عسكرية” لا “معاهدة سلام”

 

في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن إضفاء طابع تاريخي على هذه المحادثات، فإن القراءة الواقعية للمعطيات تشير إلى أن المخرج المرجح لن يكون “سلامًا دافئًا”، بل ترتيبات أمنية وعسكرية قاسية ومفروضة بالأمر الواقع.

من المفترض أن تفضي المفاوضات في نهاية المطاف إلى:

  • انتشار تدريجي ومنظم للجيش اللبناني في مناطق الجنوب، تحت مراقبة لصيقة من آلية تحقق دولية وأمريكية مستحدثة.
  • انسحاب مرحلي متزامن للقوات الإسرائيلية إلى وراء الخط الأزرق.

ومع ذلك، تظل معضلة “الإنفاذ” هي كعب أخيل لأي اتفاق مرتقب؛ فقيادة حزب الله الحالية، بزعامة الشيخ نعيم قاسم، أعلنت بوضوح رفضها التام لشرط نزع السلاح، ووصف قاسم الإدارة الأمريكية بأنها “وسيط غير نزيه”. بناءً على ذلك، فإن أي اتفاق لن يعني بالضرورة تفكيك ترسانة الحزب، بل قد يدفعها إلى العمل السري أو الانتقال شمال الليطاني، مما يترك الجنوب أمام حالة من “الاستقرار المفخخ”. في حين أن ليس هناك أي ضمان حقيقي على أرض الواقع بإجبار اسرائيل على الالتزام بأي شيء، فنحن نرى يومياً تدمير منازل، بل ومحو قرى بأكملها في الجنوب اللبناني بدون حسيب أو رقيب! فمن سيلزم تل أبيب؟!

 

الشقاق الداخلي: تصدع النظام السياسي اللبناني

 

على الصعيد الداخلي، تفعل هذه المفاوضات فعلها كإسفين يباعد بين المكونات اللبنانية، ويعيد رسم خارطة التوازنات السياسية المتأزمة بطبيعتها.

فمن جهة، ترى قوى المعارضة، وخاصة المسيحية والسنية منها، في اللحظة الراهنة، وحالة الإنهاك العسكري والسياسي لحزب الله، “فرصة تاريخية” لا تتكرر لتثبيت الشعارات التي يرفعونها ويكررونها دائماً والتي تتمحور حول “إعادة السيادة”، “حصر السلاح في يد الدولة”، و”حماية البلاد من الانجرار الدائم إلى حروب بالوكالة”

وفي المقابل، ينظر “الثنائي الشيعي” (حزب الله وحركة أمل) إلى هذه المفاوضات بعين الريبة والشك، ويرون فيها محاولة لفرض شروط الاستسلام الغربية والإسرائيلية. ولعل قرار الحكومة اللبنانية بتأجيل الانتخابات النيابية إلى عام 2028 يعكس حجم الفزع الرسمي من احتمال الانهيار الكامل للمنظومة السياسية برمتها.

يقف لبنان اليوم على حبل مشدود؛ فالسير في طريق توقيع اتفاق يفرض نزع سلاح حزب الله دون توافق داخلي حقيقي قد يفتح الباب أمام شبح الحرب الأهلية، والامتناع عن التوقيع يعني بقاء الجنوب تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي المباشر واستمرار النزيف الاقتصادي والوجودي للدولة.

وعلى الحكومة الحالية أن تحسب كل خطوة تخطوها، والحذر كل الحذر من أن المناقشات والاحاديث تدور، في نفس الوقت الذي تُفرش فيه الأرض بالألغام… وليس بالورود!

 

الحصيلة الرسمية للخسائر البشرية في لبنان

 

بموازاة الحراك الدبلوماسي المستمر، لا يزال الثمن الإنساني للحرب باهظًا ومستمرًا في الارتفاع. ووفقًا لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة العامة اللبنانية (مركز عمليات طوارئ الصحة العامة)، فإن حجم الخسائر الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية منذ تصاعد المواجهات يبلغ:

إجمالي الشهداء: توثيق 3,123 شهيدًا.

ملاحظة: تضم هذه الحصيلة المؤلمة ما لا يقل عن 292 امرأة و211 طفلاً، بالإضافة إلى استهداف واسع ومباشر للأطقم الطبية، والتمريضية، ورجال الدفاع المدني.

 

إجمالي الجرحى: تسجيل أكثر من 9,506 مصابين بجروح متفاوتة الخطورة.

 

ملف النزوح: تسببت العمليات العسكرية في تهجير وقسري لأكثر من 1.2 مليون مواطن (ما يعادل يتجاوز 20% من إجمالي سكان لبنان)، اضطروا لمغادرة منازلهم في الجنوب، والبقاع، والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

file_0000000057c07246aca84e5767f6c3e8
خالد علي: بدء التحقيقات مع وفاء المصري وحنان طنطاوي ومحمد أبو الديار
images (11)
صفقة الـ 60 يومًا بين واشنطن وطهران.. شريان حياة اقتصادي أم فخ سياسي مؤجل؟
حنان طنطاوي
خالد علي: القبض على حنان طنطاوي أحد مؤسسي لجنة الدفاع عن سجناء الرأي
063_2211493806
ترامب في فخ البلد التي وعد بتدميرها فالتهمت شعبيته.. هل ينجو؟

أقرأ أيضًا

IMG_20260524_173829
اتفاق بلا منتصر كامل.. ماذا تكسب إيران وما الذي تريده واشنطن؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-٢٤-١٧-٠١-٣٧-٧٩٠_com.android
وكالة "تسنيم" تنفي بند هدنة الـ 60 يومًا.. وتكشف تفاصيل مسودة التفاهم بين طهران وواشنطن
شيماء سامي
سناجل بلا فخر.. أن تبحث عن الحب في زمن الزيف
عامر الشوبكي
العالم يلتقط أنفاسه.. والأسواق تنتظر أكبر هبوط لأسعار النفط منذ بداية الأزمة