تتجه الأنظار إلى فلوريدا يوم 29 ديسمبر، إذ يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في لقاء يرجح أن يحمل بين طياته إما تهدئة للتوترات أو رسالة أمربكية حازمة قد تشبه “جلسة توبيخ”.
هل يوبخ ترامب نتنياهو في فلوريدا؟
وجاء الاجتماع في أعقاب تصريحات ترامب مساء الاثنين، التي أكد فيها أن إدارته تحقق في ما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت وقف إطلاق النار بعد اغتيالها القيادي البارز في حركة “حماس”، رائد سعد؟ وأقرأ الرئيس الأمريكي بعلاقته الجيدة مع نتنياهو، لكنه أشار إلى إحباطه من الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، وخصوصًا أن عملية الاغتيال التي تمت دون إخطار واشنطن مسبقا.
وأشار ترامب إلى أن قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة تعمل بالفعل، وأن 59 دولة أبدت استعدادها للمساهمة في حفظ الأمن، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تشمل نزع سلاح “حماس”، تشكيل قوات حفظ السلام، وخطط إعادة الإعمار، إضافة إلى تشكيل مجلس للسلام برئاسة ترامب شخصياً.
وفي وقت سابق، أرسل البيت الأبيض رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى نتنياهو، لافتاً إلى أن أي خطوات أحادية قد تقوض جهود الوساطة الأمريكية وتضر بسمعة الرئيس، وأبدى مسؤولون أمريكيون قلقهم من تصاعد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكدين أن سياسات إسرائيل قد تعرقل توسع اتفاقات إبراهام.
ويركز اللقاء المرتقب على ضمان التزام إسرائيل بخطة ترامب للمرحلة الثانية، ووضع آليات واضحة لتشكيل القوة الدولية في غزة، وبدء عمليات إعادة الإعمار، مع الاستعداد لقبول مرونة أميركية بشأن التجميد العسكري المؤقت لحين التوصل إلى حل سياسي طويل الأمد.
مصادر دبلوماسية ترى أن الاجتماع سيكون اختباراً لقدرة ترامب على الضغط على حليف استراتيجي رئيسي، بينما يراقب العالم العربي والدولي مخرجات اللقاء عن كثب، لما لها من تأثير على استقرار المنطقة وجهود السلام المستقبلية.