أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رغم “تطبيع الخروقات”.. لماذا تحاول إسرائيل إفشال المرحلة الثانية من هدنة غزة؟

آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

لم تكن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة مجرد اختبارا لوقف القتال، بل تحولت إلى ميزان كشف بوضوح مَن التزم ببنود الاتفاق ومن تعامل معه كهدنة مؤقتة بلا التزامات.

غزة على حافة المرحلة الثانية

بينما تؤكد تقارير سياسية ودولية التزام حركة حماس ببنود المرحلة الأولى رغم الاغتيالات والاختراقات اليومية، تتصاعد الاتهامات لإسرائيل بخرق جوهري للاتفاق، بدءاً من تقليص المساعدات الإنسانية، وعرقلة فتح معبر رفح، وصولاً إلى التوسع الميداني والسيطرة على مساحات أكبر من القطاع.

أخبار ذات صلة

images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود

ومع اقتراب الحديث عن المرحلة الثانية، تتعقد الأسئلة أكثر: هل تسمح إسرائيل بانتقال حقيقي نحو وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب تدريجي؟ أم أن مخطط “الجيوب الأمنية” وإدارة الفوضى سيظل العنوان الأبرز؟ وبين مجلس سلام وقوات دولية ولجان تكنوقراط ومؤتمرات إعمار، يبدو المشهد مزدحما بالهيكل وغائبا عنه الضمان الحقيقي للتنفيذ.

في هذا الملف، يكشف “القصة” كواليس المرحلة الأولى، وأسباب التعثر، ورهانات المرحلة الثانية، ومن يملك مفاتيح القرار بين السلاح، والإعمار، والحكم، في قطاع لا يزال يدفع ثمن حرب لم تنتهى فعليا بعد.

إسرائيل لم تلتزم بأي بند من بنود اتفاق المرحلة الأولى

قال السفير رخا أحمد نائب وزير الخارجيه الاسبق، إن تقييم المرحلة الأولى لغزة من الجانب الإسرائيلي لم يكن فيه التزام بأي بند من البنود الرئيسية للمرحلة الأولى.

وأشار رخا لـ”القصة” إلى أن  هناك أمثله كثرة لعدم التزام إسرائيل بنصوص الاتفاق مثل بند إدخال المساعدات المتفق عليه، أن تدخل مساعدات يوميا 600 شاحنة منذ 10 أكتوبر 2025، حتى الآن لا تسمح إلا بإدخال أقل من 200 شاحنة ما يعني أقل من تلت العدد المتفق عليه، وكان دون موانع أي أنها تمنع أي سلع وتمنع الخيام والمنازل الجاهزة وبعض الأدوية، مثال آخر فتح معبر رفح، من ضمن بنود الاتفاق أن يتم فتح معبر رفح ذهابًا وإيابًا وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومع ذلك لم يفتح معبر رفح ولم يتم انسحاب القوات الإسرائيلية، لأنها أرادت أن تفتحه من جانب واحد لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة بالعودة، المثال الثالث وهو وقف إطلاق النار، إسرائيل كان التزاما جزئيا لأنها كانت في كل يوم تخترق وقف إطلاق النار وتقتل أعدادا من الفلسطينيين.

إسرائيل سيطرت على 60% من بدلا من 53%

وأكد السفير رخا، إنه كان هناك التزام آخر من الجانب الإسرائيلي وهذا ما كشفته الأقمار الصناعية، وتم تسريبه من الجانب الأمريكي تعمدا بالأمس، وهو توسع إسرائيل في الخط الأصفر، التي تسيطر عليه، كانت مسيطرة من قبل على حوالي 53% من قطاع غزة، وأصبح الآن ما بين 58 و 60% من الاستحواذ والسيطرة، وكل ذلك مخالفات أساسية إسرائيل لم تلتزم بها في المرحلة الأولى.

التزام حماس والمرحلة الثانية المعلقة

وأضاف رخا، أن حماس التزمت التزاما تاما و كاملا في المرحلة الأولى بكل بنودها الخاصة بها في ما عدا الجثة التي لم تستطع إيجادها من الأحياء، والجثامين التي تم تسليمها لإسرائيل، وهذه الجثة غير معلوم حتى الآن مكان وجودها وربما تكون بالأماكن المسيطر عليها من قِبل إسرائيل، وبالتالي فهي جثة واحدة.

المرحلة الثانية.. من الإعمار أكثر صعوبة

أكد رخا أن المرحلة الثانية من إعمار غزة في غاية الصعوبة، أولاً: الإدارة اليومية سيتولاها اللجنة الوطنية التكنوقراط، المشكلة من 15 فلسطينياً غير منتمين لأي فصائل، ودورهم أن يتسلموا من الآن إدارة قطاع غزة بدلاً من الإدارة التابعة لحماس.

كما سيكون لهم تنسيق مع ما يُعرف بـ قوة الاستقرار، التي تتمثل في القوة الدولية، والتي من المفترض أن تتشكل، وذلك في غاية الأهمية، ودورها مراقبة وقف إطلاق النار، وهي التي تتولى مراقبة إدخال المساعدات وتوزيعها بالتعاون مع المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، وأيضاً مجلس السلام.

مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة.. أين التمويل؟

وتابع رخا أن مجلس السلام سيكون مشرفاً على تنفيذ هذه البنود، وأيضاً على الانسحاب التدريجي لإسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها، وحدود القوات الدولية ومكانها.

وبالتوازي، سيكون هناك **التعافي المبكر**، بمعنى إعادة تشغيل المرافق الأساسية: المياه، الكهرباء، الاتصالات، الصرف الصحي، المدارس، المستشفيات، والطرق الرئيسية. كل ذلك يُسمى التعافي المبكر، حتى يمكن البدء في عملية إعادة الإعمار.

وبالتوازي أيضاً، يُعقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار لبحث تمويل إعادة الإعمار واعتماد الخطة التي سيتم البناء عليها.

إسرائيل تلتزم في ظل وجود مجلس السلام والقوات الدولية

وأوضح رخا أنه من المفترض أن القوات الدولية مع مجلس السلام، والذي يُشرف عليه الرئيس ترامب، والذي عيّن فيه وزير خارجيته، سيبحث هذا الأمر مع مصر ولجنة فلسطينية، وربما تنضم لهم لجنة أخرى، لتجميع سلاح حماس.

وبالتوازي مع تجميع السلاح، المفروض حسب المرحلة الثانية أن تنسحب إسرائيل إلى أطراف قطاع غزة، وهذا أيضاً جزء من المرحلة الثانية، وسوف يأخذ بعض الوقت لترتيب عملية تجميع السلاح من المقاومة الفلسطينية حماس ومعها 5 منظمات أخرى.

ولكن إذا عرقلت إسرائيل الأمر، سوف تتعطل العملية، لكن نفترض وجود القوات الدولية ومجلس السلام، وهنا سيكون الوضع مختلفاً، لأن مصر ستكون متواجدة في المجلس، وبالتالي ستكون عناصر القوة والرقابة أكبر مما كانت عليه في المرحلة الأولى.

قيادة حماس الجديدة تُحدد بعد بدء إعادة إعمار غزة

واختتم السفير رخا بأن من سيحكم حماس، هل هو خليل الحية أو خالد مشعل، فقد أُجِّل هذا الأمر للانتخابات، والانتخابات أُجِّلت إلى حين الالتزام بالوقف التام لإطلاق النار وتنفيذ مراحل السلام وبدء عملية إعادة الإعمار.

وسيستمر الوضع القيادي الحالي إلى أن يتم تنظيم حماس على أساس حزب سياسي، وبالتالي ستكون هناك خيارات للقيادة، هل ستكون من الصف الأول أم من الصف الثاني، لذلك تم تأجيل هذه المرحلة إلى بدء عملية الإعمار.

إسرائيل لم تتجاوز 40% مما نص عليه الاتفاق

ومن جانبه، قال أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس – فلسطين، إن ليس فقط فلسطين، بل دولياً أيضاً، يتحدثون عن أن الاحتلال لم يلتزم بمرحلة وقف إطلاق النار الأولى.

وبالنسبة لإسرائيل، لم تتجاوز 40% مما نص عليه الاتفاق، ومن ضمنه إدخال كميات وافرة من المواد الغذائية والطبية والخيام المتنقلة.

وأضاف أن الاحتلال قتل خلال فترة التهدئة، التي لا تزيد عن 90 يوماً، أكثر من 500 شهيد، وحسب التقارير الدولية، ارتكب أكثر من 1400 خرق ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وبالتالي، الاحتلال لم يلتزم بالمرحلة الأولى بشكل أو بآخر، وغابت المساءلة والضغط الأمريكي بشكل أو بآخر عليهم. ونتمنى في المرحلة الثانية أن يكون لهم دور في مركز الرقابة العسكرية والمدنية الموجود في مستوطنة كريات جات، لمجلس السلام والمجلس الإداري والمجلس الداخلي.

وتعددت المجالس التي ستشرف على قطاع غزة، ونتمنى انتقالاً سلساً للمرحلة الثانية.

التزام حماس في المرحلة الأولى

وأكد الرقب، لـ”القصة”، أنه حسب كل التقارير والمتابعة، فإن حركة حماس التزمت في المرحلة الأولى، رغم كل عمليات القصف والاغتيالات التي قام بها الاحتلال بحق قادة عسكريين، ولم ترد الحركة، وكان آخرهم محمد الحوثي، وقبلهم رائد سعد وغيرهم، والتزمت الصمت.

وأضاف الرقب أن مصر، ثم لحقت بها تركيا وقطر، تمكنت من تشكيل المفوضية الوطنية لإدارة غزة، وهذا أمر مهم جداً بقيادة الدكتور علي شعث، كخطوة لإعادة ترميم النظام السياسي والوضع الاجتماعي في قطاع غزة.

لكن في المقابل، تشكلت أجسام أخرى، والغريب هو تعدد هذه الأجسام: مجلس سلام، مجلس إداري، لجنة تنفيذية، وكأن هذه المسميات ستغير الواقع. هذا التعدد مريب في المشهد بشكل كامل، ولكن على كل الأحوال سننتظر آلية التقدير والتفاعل مع هذه الأجسام الأربعة، وكيف سنصل لما هو أفضل للشعب الفلسطيني.

رفض قاطع لتسليم السلاح لإسرائيل

وأشار الرقب إلى أنه، بعيداً عن الخطابات، ترفض حماس تسليم السلاح، ولكن عملياً سيكون هناك استقرار وطني ووحدانية للسلاح.

لكن أن يُنزع السلاح ويُسلَّم لإسرائيل، فهذا مرفوض فلسطينياً، وقد توضع صيغة لنزع السلاح وتسليمه للشرطة الفلسطينية أو لأي دولة وسيطة، لكن تسليمه لإسرائيل مرفوض تماماً.

وأوضح الرقب أن الإسرائيليين هم من يرفضون الانتقال إلى المرحلة الثانية، وحتى عندما أعلن ويتكوف قبل يومين الانتقال إليها، علّق نتنياهو مباشرة بأن هذا الإعلان صوري ورمزي، ولن يكون هناك انتقال فعلي، والإسرائيليون لا يرغبون في الانتقال للمرحلة الثانية لأنها ستشهد انسحاباً.

إسرائيل تسعى لإنشاء جيوب أمنية في قطاع غزة

وتابع الرقب أن الإسرائيليين يرغبون، على أقل تقدير، في البقاء داخل جيوب أمنية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وطرحوا شرط نزع سلاح غزة بالكامل قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

لكن تجريد غزة من السلاح أو تسليمه للاحتلال الإسرائيلي مرفوض فلسطينياً بشكل قاطع مهما كانت الظروف.

وحول من سيحكم حماس، خليل الحية أم خالد مشعل، قال إن المكتب السياسي لحركة حماس لا يزال في مرحلة الترميم، ولم يتم الإعلان عن مكتب سياسي نهائي حتى الآن، بانتظار تشكيله.

تسليم سلاح غزة للشرطة الفلسطينية أو دول الوساطة

واختتم الرقب قائلاً إن الأمر يتعلق برؤية استراتيجية فلسطينية شاملة فيما يخص السلاح، ولن يُقبل تسليمه لإسرائيل.

وقد توجد آلية لتسليمه للشرطة الفلسطينية أو لإحدى دول الوساطة: مصر أو قطر أو تركيا، ولكل خيار حساباته.

لكن السلاح لن يكون عائقاً أمام الانتقال للمرحلة الثانية، أما تسليمه لإسرائيل فلن يقبله الشعب الفلسطيني، ومَن يحكم حماس سيُحسم في مارس المقبل.

كما أشار الرقب إلى أننا بانتظار نضوج انتخابات المكتب السياسي لحركة حماس، وقد يتم ذلك قبل مارس القادم.

وحسب التقارير، يوجد حالياً هيكل بين منتخب ومكلّف، نظراً لعدم إجراء انتخابات في غزة، وتم اللجوء إلى التكليف والترميم، إلى حين اجتماع المكاتب السياسية الفرعية لاختيار المكتب السياسي العام، والذي بدوره يختار الرئيس، وحسب التقديرات فالأمر محصور بين خالد مشعل وإسماعيل الحية.

لجنة التكنوقراط تتولى إدارة المرحلة الثانية في غزة

وفي سياق مختلف، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، لـ”القصة”، إن إعادة إعمار غزة وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة الحكم في غزة هو الأمر المنوط بها.

وتساءل: هل سيتم الاعتماد على شركات محلية؟ مؤكداً أنه لا توجد شركات محلية قادرة على إعادة الإعمار، لأن إسرائيل لم تترك بنية اقتصادية قائمة.

وأضاف الشافعي، أنه لا يُعرف حتى الآن هل سيتم الاعتماد على شركات مصرية أو تركية، أو من أين ستأتي الشركات، ولكي تكون هناك إجابات، يجب وجود رؤية واضحة وخطة مع ترامب لإعادة الإعمار وكيفيته.

غياب رؤية واضحة وخطة تخطيطية لإعادة إعمار غزة

وأوضح الشافعي أنه يمكن الحديث عن الوضع الاقتصادي، ولكن أين الرؤية؟ وأين البرنامج التخطيطي الملموس؟ وأين الآلية والمحددات؟ وماذا يتضمن التخطيط تحديداً؟

بداية إعمار غزة في المرحلة الثانية: أين؟

واختتم الشافعي حديثه متسائلاً: من أين يبدأ الإعمار؟ وماذا يشمل في غزة؟ وهل يشمل الخط الأصفر كاملاً؟

كل هذه أمور يجب عرضها بوضوح على العالم، حتى تكون هناك إجابات منطقية لأي تساؤل، في ضوء رؤية واضحة ومعلنة بشكل كامل أمام الجميع، لفهم حقيقة هذه المرحلة وكيفية النهوض بها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم

أقرأ أيضًا

bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان
فنان الكاريكاتير سعد حاجو
فنان الكاريكاتير سعد حاجو يكتب: أمي.. فدوى قوطرش