أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حنان كشك تكتب:

25 يناير.. صرخة الكرامة التي لم أفهمها في السادسة من عمري

حنان كشك

منذ 15 سنة، في ريف محافظة البحيرة، كنت في السادسة من عمري ليس لدي بما يدور حولي، عندما سمعت والدي _رحمه الله_ يقول: “الثورة قامت”، حينها انقطع بث جميع القنوات التي تعرض المسلسلات والأفلام، لتغطية الأحداث وما يدور في الشوارع والميادين.

ثورة يناير بعيون طفلة كبرت

كنت حينها طفلة كل ما يشغلني هو انقطاع المسلسل الذي اعتدت مشاهدته، ولا أدرى أن التاريخ يصنع نفسه في هذه اللحظة، ولكن بدأ الخوف يرتابني عندما فقدنا الاتصال مع إخوتي في سوهاج والقاهرة، حينها شعرت أننا أمام أزمة حقيقية، وأن الأوضاع لن تعود كما كانت.

رأيت مشاهد الثورة عبر ما ينقل التليفزيون المصري، ورأيت كيف أن الشعب حينما أراد استطاع أن يغير، فرأيت شباب مصر جميعهم في الميادين والشوارع ينادون “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.

أخبار ذات صلة

8943cd45-5ed4-49bb-83fe-0d218f70419c
 من عينة المنشطات إلى الإيقاف 4 سنوات.. قصة قضية هزت مسيرة نجم بيراميدز
أزمة اقتصادية
إعلاميون يحذرون واقتصاديون مندهشون.. كيف نصل لحقيقة الأزمة الاقتصادية الوشيكة؟
FB_IMG_1789925891918
جيل الوسط يطرح تشكيل "الجبهة الوطنية لحماية الدستور" ويدعو لحوار سياسي حولها

لم أكن أعلم ما سبب كل هذه الاحتجاجات، سألت والدتي حينها ولصغر سني أجابتني إجابة اقتنعت بها لسنوات: “الأسعار غليت والناس مبقتش متحملة”، ظلت هذه الجملة اقتناعًا تامًا في مخيلتي لفترة طويلة.

ومع مرور السنوات، بدأت أفهم أن ما حدث في يناير لم يكن مجرد أزمة غلاء بل تراكمًا طويلًا من الغضب، مع الشعور بالظلم، مع غياب العدالة، وانسداد الأفق أمام أجيال كاملة.

لم أكن من الجيل الذي نزل ولا أعرف ما حدث فيها على حقيقته بل سمعت روايات متناقضة من من يعتبرها لحظة فخر واعتزاز ومن يراها سببًا في كل ما جاء بعدها من أحداث.

أدركت بعدما كبرت أن أحد أهم أسباب الثورة كان غياب العدالة الاجتماعية، ووجود فجوة عميقة بين فئات المجتمع، فتتركز الثروات والفرص في يد أصحاب النفوذ والقريبين من الرئيس “الباب العالي المصري من وجهة نظري”، بينما يعانى قطاع واسع من المواطنين من الفقر والبطالة وتدهور مستوى الخدمات الأساسية، من تعليم وصحة وسكن.

ولعب غياب الحريات العامة دورًا أساسيًا في اندلاع الثورة، في ظل تقييد حرية التعبير، وتراجع المشاركة السياسية، وسيطرة مناخ الخوف على الحياة العامة، ما جعل الشارع هو المساحة الوحيدة المتاحة للتعبير عن الغضب المكبوت.

وفهمت لاحقًا أن الفساد كان جزءًا أصيلًا من المشهد،  فساد إداري ومالي طال مؤسسات كثيرة، وأضعف ثقة المواطنين في الدولة، ورسخ شعورًا بانعدام تكافؤ الفرص، وأن الجهد وحده لم يعد كافيًا لتحقيق مستقبل أفضل.

كان فيلم “هي فوضى” واحدًا من الأفلام التي جسدت واقع الحياة في مصر قبل الثورة من وجهة نظري، حيث جسد خالد صالح شخصية ضابط الشرطة المستبد، الذي يملك السلطة بلا رقيب، ويستخدمها لقمع الناس وإهانتهم، فكان الفيلم مرآة لواقع عاشه كثيرون، واقع تغيب فيه المحاسبة، وتتحول فيه السلطة من حماية المواطن إلى السيطرة عليه.

وكان مسلسل “آدم” أحد الأعمال الدرامية التي عكست ملامح الواقع قبل ثورة يناير، حيث تناول بشكل واضح فكرة الظلم وانتهاك العدالة، من خلال قصة شاب يلقى في السجن ظلمًا، ويتحول مصيره بالكامل بسبب تلفيق القضايا واستغلال النفوذ الذي كان دائرًا حينها.

حين كبرت، فهمت أن يناير لم تكن صرخة جوع فقط، بل صرخة كرامة، فشعار “عيش، حرية، عدالة اجتماعية” كان محاولة لاستعادة الحق في العيش بإنسانية، وفي أن يكون للمواطن صوت مسموع ودور حقيقي في تقرير مصيره، وليس مجرد غضب بسبب ارتفاع أسعار.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

25e51197-a4cf-4578-b9cf-cb46d74c3d30
جورجيت شرقاوي تكتب: دحلان على كل الحبال.. والشرق الجديد يطبخ في الغرف المغلقة
حزب التجمع
مذكرة للبرلمان لبحث رفع الحصانة عن المتورطين باقتحام "تجمع الدقهلية"
aca237f8-34f8-47ed-ae4f-74f96248e9c8
هناء زكي تكتب: لصوص ربيع العمر
الأزمة الاقتصادية في مصر
رسائل إعلامية بأزمة اقتصادية وشيكة.. ماذا يفعل المصريون؟

أقرأ أيضًا

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي
"مشروعاتكم نعرفها أين نتائجها؟".. رسالة من "الوعي" إلى مدبولي قبل مؤتمر أكتوبر
الاصلاح والتنمية
"الإصلاح والتنمية" يضع روشتة للخروج من اقتصاد الأزمات
مجلس النواب
دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب يقترب.. وهكذا تبدو خريطة الهيئات البرلمانية للأحزاب تحت القبة
الحاويات
دار الخدمات: إجراءات انتقامية ضد عمال الإسكندرية للحاويات قبل التفاوض تصعد الأزمة