أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حامد عبد الصمد و”مصنع السحاب”.. فكرة أخافت الجميع

منذ القدم، كل مرة واجهت السلطة فكرة تختلف عن يقينها، لجأت إلى طريقة واحدة: الحظر أو الحرق. سقراط لم يكتب كتبه، لكنه دفع حياته ثمن فكرته في السؤال.

ابن رشد لم يقم بتدمير الدين، لكنه دفع ثمن دفاعه عن العقل. جاليليو لم يخالف السماء، بل كشف أن الأرض ليست مركز الكون، فواجه المحاكم والإقامة الجبرية.

جيوردانو برونو دفع حياته لأنه حلم بكون أوسع من تصور الكنيسة، وأبو العلاء المعري عانى من اضطهاد فكره الشكاك، لأن المجتمع لم يكن مستعدًا للتساؤل.

أخبار ذات صلة

حالة الطقس
أجواء خريفية على شمال البلاد.. والعظمى بالقاهرة 31
8943cd45-5ed4-49bb-83fe-0d218f70419c
 من عينة المنشطات إلى الإيقاف 4 سنوات.. قصة قضية هزت مسيرة نجم بيراميدز
أزمة اقتصادية
إعلاميون يحذرون واقتصاديون مندهشون.. كيف نصل لحقيقة الأزمة الاقتصادية الوشيكة؟

حتى في العصر الحديث، أعادت النازية إنتاج التجربة نفسها؛ أحرقت كتب فرويد وأينشتاين وغيرهم باسم تطهير الثقافة، في محاولة بائسة لإسكات أي صوت مختلف. كل مرة، الهدف واحد:

منع الفكر من الانتشار، والقمع من إظهار ضعفه أمام الحقيقة. المصادرة أو الحرق لم يكونا مجرد رد فعل على خطأ، بل اعترافًا ضمنيًا بأن الفكرة أخطر من أي سلطة.

وفي المثال الحديث، يظهر نمط هذا الخوف بوضوح في حالة حامد عبد الصمد. في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الدورة 57 سنة 2026، تم سحب رواية “مصنع السحاب” من أرفف المعرض بعد قرار رسمي بمنع تداولها داخل الحدث الثقافي.

الرواية صدرت عن مركز المحروسة للنشر، وتدور في إطار رمزي وفلسفي حول مصنع غريب يتحول إلى مكان للموت الرحيم، لكن الجدل الحقيقي نشأ بسبب ما وُصف بأنه احتواء الرواية على أفكار تروج للإلحاد، وهو ما اعتُبر مخالفًا لضوابط المشاركة في المعرض، فتم رفع الرواية من العرض.

القرار أثار مجموعة من الأسئلة حول حدود الحرية الإبداعية في الفضاء الثقافي، خصوصًا في حالة كاتب مثل حامد عبد الصمد، المعروف بآراء نقدية تجاه الدين والمجتمع، وقد أثارت أعماله السابقة جدلًا واسعًا بين المثقفين والجمهور على حد سواء. هذا المثال يوضح أن نمط الخوف من الفكر الحر لم يتغير، فقط تطورت أدواته من الحرق إلى القرارات الإدارية والمصادرات الرسمية.

التاريخ يعلمنا درسًا واضحًا: السلطة التي تخاف من ورقة مكتوبة تكشف عن ضعفها، وليس عن قوة الدين أو الفكرة.

الأفكار لا تموت بالحرق ولا تُدفن بالمصادرة. الورق يمكن أن يحترق، لكن المعنى يظل حيًا، والفكرة تواصل طريقها رغم كل القيود.

من سقراط إلى ابن رشد، ومن جاليليو إلى حامد عبد الصمد، لم تتغير أدوات السلطة، بل أساليبها فقط. النار تحولت إلى قرار إداري، والمحرقة صارت مصادرة، وكأن الأفكار فيروس يتم تطهيره بالنار، لكن الخوف نفسه ظل حاضرًا.

مصادرة كتاب ليست انتصارًا للدين ولا حماية للمجتمع، بل اعترافًا صريحًا بالعجز. العاجز فقط هو من يخاف سؤالًا، والضعيف وحده هو من يظن أن الإيمان يمكن أن ينهار بورقة مكتوبة.

التاريخ لا يخلد من صادروا الكتب إلا كهواشٍ للخوف، لكنه يخلد دائمًا من حاولوا الفهم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1789925891918
جيل الوسط يطرح تشكيل "الجبهة الوطنية لحماية الدستور" ويدعو لحوار سياسي حولها
25e51197-a4cf-4578-b9cf-cb46d74c3d30
جورجيت شرقاوي تكتب: دحلان على كل الحبال.. والشرق الجديد يطبخ في الغرف المغلقة
حزب التجمع
مذكرة للبرلمان لبحث رفع الحصانة عن المتورطين باقتحام "تجمع الدقهلية"
aca237f8-34f8-47ed-ae4f-74f96248e9c8
هناء زكي تكتب: لصوص ربيع العمر

أقرأ أيضًا

f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: تأمين الأكل والشرب.. وتحقيق الأمن لا ينفصلان
IMG-20260918-WA0008(1)
حين لم يعد الموت خبرًا
64e0eedb-9640-4d86-b2c6-9137731de281
أبعد من واقعة محافظ وشجرة ووزير ومدرسة.. هل نحتاج عقدًا اجتماعيًا جديدًا؟
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
رفع الفائدة الأمريكية.. كيف يعيد الفيدرالي حسابات الذهب؟