حصلت الكاتبة الصحفية نرمين سليمان على درجة الماجستير بتقدير عام “امتياز” من قسم بحوث ودراسات الإعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية، وذلك عن رسالتها العلمية التي حملت عنوان “دور البرامج التليفزيونية الحوارية النسائية والمواقع الإلكترونية في ترتيب أولويات حقوق المرأة”، والتي قدّمت من خلالها قراءة نقدية وتحليلية شاملة للمشهد الإعلامي المصري.
وتشكلت لجنة المناقشة والحكم من نخبة من كبار أساتذة الإعلام، برئاسة الأستاذة الدكتورة ولاء إبراهيم عقاد، أستاذ الإذاعة والتليفزيون وعميدة كلية الإعلام بنات جامعة الأزهر (مناقشًا ورئيسًا)، وعضوية كل من الأستاذة الدكتورة جيلان محمود شرف، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات بجامعة السويس وأمين الشئون التعليمية بالمعهد (مشرفًا)، والأستاذة الدكتورة أسماء أحمد أبو زيد، أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة ومعهد البحوث والدراسات العربية (مناقشًا).
وأثنت لجنة المناقشة والحكم على براعة الباحثة في اختيار وطرح موضوع حيوي يمس صلب قضايا المجتمع، مؤكدة أن الدراسة نجحت في سد فجوة بحثية كبرى من خلال المقارنة بين “أجندة الإعلام” و**“واقع الشكاوى”** الفعلي، الذي رصدته الباحثة بالاعتماد على بيانات مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة، وهو ما جعل الرسالة تمثل إضافة نوعية للمكتبة البحثية العربية.
استعرضت الدراسة، التي اعتمدت على المنهجين الكمي والكيفي، كيفية تناول البرامج التليفزيونية الحوارية والمواقع الإلكترونية لقضايا حقوق المرأة خلال عام 2025، حيث كشفت النتائج عن تصدّر الحقوق الاجتماعية للمشهد الإعلامي، في حين غابت الحقوق السياسية تمامًا عن البرامج الحوارية، وظهرت بنسب محدودة داخل المواقع الإلكترونية.

كما رصدت الكاتبة الصحفية نرمين سليمان وجود تباين واضح بين ما يطرحه الإعلام من قضايا، وبين القضايا القانونية والاقتصادية الملحّة التي تواجه النساء على أرض الواقع، وأظهرت الدراسة أن التغطية الإلكترونية كانت أكثر تفاعلًا مع قضايا العنف ضد المرأة مقارنة بالتغطية التليفزيونية، التي ركزت بدرجة أكبر على الجوانب الثقافية والتحليلية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في صياغة المحتوى الإعلامي ليكون أكثر ارتباطًا بالواقع الفعلي.
اختتمت الباحثة دراستها بمجموعة من المقترحات التي دمجت فيها بين البحث العلمي والخبرة المهنية، حيث دعت إلى ضرورة انتقال أقسام المرأة في المواقع الإلكترونية من الطابع الترفيهي التقليدي إلى الطابع الحقوقي المتخصص، إلى جانب إنشاء مرصد إعلامي مشترك بين المجلس القومي للمرأة ونقابة الصحفيين لمتابعة الأداء المهني المتعلق بتناول قضايا حقوق المرأة.
كما أكدت نرمين سليمان أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا في تحليل المضمون الإعلامي الخاص بحقوق المرأة، وتوسيع نطاق التغطية الإعلامية ليشمل الفئات الأكثر احتياجًا مثل المرأة الريفية وذوات الهمم، مع ضرورة التركيز على التوعية بمفاهيم الأمان الرقمي، وتفعيل الشراكات مع المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تقديم محتوى إعلامي يتسق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030.
شهدت جلسة المناقشة حضورًا لافتًا من الأهل والأصدقاء، إلى جانب مشاركة عدد من الكتّاب والصحفيين زملاء المهنة، الذين احتفوا بجهد الباحثة وتقديرها، مشيدين بقيمة العمل العلمي الذي يعزز من دور الرسالة الصحفية في خدمة قضايا حقوق المرأة.