أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وعد ترامب وهاكابي.. وإسرائيل الكبرى

تصريحات مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى تل أبيب، جاءت بشكل واضح في حوار علني مع تاكر كارلسون، حيث قال إن من حق إسرائيل دينيًا امتلاك سوريا ولبنان والأردن وجزء من السعودية والعراق ومصر، وإنه من الجيد إذا أخذ شعب إسرائيل المنطقة من النيل إلى الفرات. هذا التأكيد يعكس ما لمح به نتنياهو سابقًا عن “إسرائيل الكبرى” في أغسطس الماضي خلال حواره مع قناة i24، والذي لاقى تنديدًا واسعًا من الدول العربية آنذاك.

كما تؤكد هذه التصريحات ما قلناه سابقًا عن الشرق الأوسط الجديد، وقيادة إسرائيل له، وتحقيق سيطرة إسرائيل سياسيًا عبر “سلام الردع” والتحكم العسكري والاستراتيجي، وإعدام مواطني الخطر كما حدث في غزة وسوريا ولبنان واليمن، واقتصاديًا عبر الهيمنة الاقتصادية من خلال اتفاقيات التجارة والشراكة.

ويتوافق هذا مع تصريح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، بعد عودته للبيت الأبيض، حيث قال: “مساحة إسرائيل تبدو صغيرة على الخريطة، ولطالما فكرت كيف يمكن توسيعها”، في إشارة إلى إسرائيل الكبرى. وأضاف: “لن أتحدث عن ذلك، لكن مساحة إسرائيل صغيرة جدًا”. واستطرد: “إسرائيل دولة صغيرة جدًا. سأعطيك مثالًا توصيفيًا: اعتبر أن مكتبي هذا يشبه الشرق الأوسط، وهل ترى هذا القلم في يدي؟ إسرائيل تشبه رأس هذا القلم فقط مقارنة بحجم مكتبي الذي يشبه الشرق الأوسط. وهذا ليس جيدًا، أليس كذلك؟”

أخبار ذات صلة

الزمالك
الزمالك يسعى للصدارة أمام زد.. ومعتمد جمال يعلن التشكيل الرسمي
مسلسل عين سحرية
"عين سحرية".. لعبة الأقنعة تتسع
IMG_9247
وعد ترامب وهاكابي.. وإسرائيل الكبرى

وكان ترامب قد أثار جدلًا كبيرًا قبل الانتخابات الرئاسية، حين قال في كلمته أمام الجالية اليهودية خلال حدث لإطلاق تحالف “أصوات يهودية من أجل ترامب” في أمريكا: “هل هناك طريقة للحصول على المزيد من الأراضي لإسرائيل، لأنها ‘صغيرة’ على الخريطة مقارنة بالدول الأخرى في الشرق الأوسط؟”

ويُعد هذا التصريح بمثابة “صفقة ترامب” مع الجالية اليهودية، من خلال وعده بتوسيع حدود إسرائيل لتشمل أجزاء من لبنان وسوريا ومصر في حال فوزه بالرئاسة، وهو ما أكده مايك هاكابي في حواره مع تاكر كارلسون، مؤكدًا على إسرائيل الكبرى، باعتباره وعدًا آخر من هاكابي لتأكيد وعد ترامب للجالية اليهودية.

ويبدو أن انسحاب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن من الترشح للانتخابات الرئاسية السابقة، وإحلال نائبه كامالا هاريس مكانه كمرشحة للحزب الديمقراطي، جاء في وقت حرج ومتأخر، ويعتبره البعض جزءًا من صفقة مع الجمهوريين تمهيدًا لعودة ترامب.

وبانسحاب بايدن، انتهت مرحلة من مراحل التمهيد والإعداد لـ”صفقة القرن” التي بدأت في عهد ترامب مع صهره جاريد كوشنر، لتبدأ المرحلة الأهم وهي “التنفيذ”. لذا، كانت عودة ترامب إلى البيت الأبيض متوقعة لاستكمال ما بدأه وتنفيذ وعده بـ”صفقة القرن” ومشروع إسرائيل الكبرى.

وعلى الرغم من أن بايدن كان مؤيدًا قويًا لإسرائيل، وما قدمه من خدمات جلية لها خاصة بعد حرب غزة، إلا أن حالته الصحية وقدرته على مواصلة فترة رئاسته الثانية أصبحت موضع شك، وفق مراقبين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الديمقراطيين، الذين طالبوه بالانسحاب بعد ظهوره الباهت في المناظرة الأخيرة مع ترامب، حيث بدا غير قادر على مواصلة مشواره السياسي وتنفيذ “صفقة القرن”.

وقد كتب الصحفي الأمريكي توماس فريدمان، القريب من دوائر صنع القرار، مقالًا بعد المناظرة أبدى فيه أسفه على أداء بايدن، قائلاً: “المناظرة أبكتني، وكان يجب على بايدن حفظ كرامته والانسحاب”، وهو ما حدث فعليًا بعد ضغط واسع عليه.

لذلك كانت عودة ترامب متوقعة، فهو لا يكتفي بتأييد إسرائيل سياسيًا وعسكريًا فحسب، بل يؤيدها لأسباب عقائدية ودينية، متوافقًا مع اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يعمل على إقامة “إسرائيل الكبرى”، ويطرح رؤية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكانها، كما بدأ في حرب غزة، واعتمد خططًا مثل “الوطن البديل” للفلسطينيين، وخطة “الإمارات السبع” الإسرائيلية لإعادة تقسيم الضفة الغربية إلى تجمعات صغيرة يمكن السيطرة عليها، وهي مرحلة تحتاج إلى ترامب.

كما يُتوقع أن يشجع ترامب إسرائيل على تهجير الفلسطينيين إلى سيناء والأردن وأرض الصومال وغيرها من الدول، لاستكمال إقامة دولة يهودية نقية بأقلية فلسطينية مفككة، بما يمنع استمرار وجود حوالي 7 ملايين فلسطيني في أرض فلسطين ويهدد إسرائيل اليهودية.

وسيدفع ترامب أيضًا تطبيع إسرائيل مع الدول العربية، خاصة السعودية، إلى أقصى حدوده، وسيستمر في العقوبات والعداء ضد إيران، وقد يصل إلى شن حرب عليها لتقويض نفوذها الإقليمي والقضاء على أذرعها في لبنان واليمن والعراق، حتى الوصول إلى قلب النظام الإيراني، وهو ما يتطلب عودة ترامب لتنفيذ حلم الصهيونية العالمية، وإقامة إسرائيل الكبرى.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260224-WA0051
"كان ياما كان".. مكالمة داليا وصدمة مصطفى وقرار فرح
إيمان نبيل
شهر رمضان.. بين حلم الصحافة وضجيج المتجر
IMG_9558
صحاب الأرض.. دموع تحت الركام وصمود يولد من قلب المأساة
IMG_9556
السودان على حافة التفكك الإقليمي.. هل تتجه الأوضاع نحو سيناريو ليبيا؟

أقرأ أيضًا

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
الشرق الأوسط والحق التوراتي.. ما علاقة الصهيونية المسيحية بإسرائيل الكبرى؟
IMG-20260215-WA0012
"مدتين كفاية".. رسالة مدحت الزاهد الخالدة
منال لاشين
أنا وتجديد الخطاب الديني
عبد الغني الحايس
رمضان شهر الخير