أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد الحملي يكتب:

ما بين غلاء الأسعار وجشع التجار.. من يحمي المواطن؟

تتأثر اقتصادات العالم، بلا استثناء، في أوقات الأزمات والحروب، وترتفع كلفة المعيشة نتيجة اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد.

لكن الأزمة الحقيقية لا تكون فقط في ارتفاع الأسعار، بل في شعور المواطن بأنه الطرف الوحيد الذي يدفع الفاتورة.

القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة جاءت في إطار محاولة مواجهة تداعيات الحرب وما تفرضه من ضغوط اقتصادية. ومع خروج ما يُعرف بالأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، اختل ميزان العرض والطلب على العملة الأجنبية، ما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلي.

أخبار ذات صلة

تسريبات إبستين وترامب
هل ورطت "تسريبات إبستين" "ترامب" في إشعال الحرب الأمريكية على إيران؟
بعد "زيادة الوقود".. سعر العقارات في مصر إلى أين؟
الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية الديمقراطية تنتقد مسار تطوير ترام الرمل وتطالب بوقف التفكيك

لكن المشكلة التي يلمسها المواطن في الشارع لا ترتبط فقط بالعوامل الاقتصادية الكبرى، بل تتعلق أيضًا بحالة الانفلات السعري والتلاعب بالأسعار، التي أصبحت سمة متكررة في الأسواق منذ سنوات، في ظل ضعف الرقابة الفعلية على السلع. فالتاجر، في كثير من الأحيان، يرفع الأسعار قبل أن تصل إليه أي زيادة حقيقية في التكلفة، مستغلًا حالة القلق والتوقعات بارتفاعات جديدة.

وبعد قرار رفع أسعار المشتقات البترولية، فإن موجة جديدة من ارتفاع الأسعار باتت واقعًا ملموسًا، وأصبحت عبئًا إضافيًا على كاهل المواطن الذي يعاني بالفعل من ضغوط معيشية متزايدة.

فما إن يتحرك سعر الدولار أو البترول، حتى تتسارع جميع السلع والخدمات إلى الزيادة، ويُفتح الباب على مصراعيه أمام جشع بعض التجار.

والمصيبة الكبرى أن زيادة الأسعار تكون متفاوتة من مكان لآخر، دون رقابة حقيقية على الأسواق. فمن يحمي المواطن؟

الحكومة، من جانبها، تحاول تخفيف هذه الأعباء من خلال حزمة من الإجراءات، من بينها الإعلان المرتقب عن رفع الحد الأدنى للأجور خلال أيام، إلى جانب ترشيد النفقات داخل الجهات الحكومية وتقليل أوجه الإنفاق غير الضرورية. وهي خطوات قد تسهم في التخفيف نسبيًا من حدة الضغوط الاقتصادية.

غير أن هذه الإجراءات لن تحقق تأثيرها الكامل دون وجود رقابة حقيقية على الأسواق. فالمعركة مع الغلاء لا تُحسم فقط بالقرارات الاقتصادية، بل تحتاج إلى تنفيذ صارم على أرض الواقع.

وهنا يبرز الدور المحوري لوزارة التموين، التي يقع على عاتقها ضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار. فالمطلوب اليوم ليس مجرد بيانات أو اجتماعات داخل المكاتب، بل حملات تفتيش فعلية في الشوارع والأسواق، ومواجهة حاسمة لكل من يستغل الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة.

إن المواطن يدرك جيدًا أن الأزمات العالمية تفرض تحديات صعبة، لكنه في الوقت نفسه ينتظر عدالة في توزيع الأعباء، حتى لا يشعر أنه وحده من يتحمل ثمن كل أزمة. فالأسواق المنضبطة والرقابة الصارمة هما خط الدفاع الأول لحماية المواطن من فوضى الأسعار، وضمان ألا تتحول الأزمات إلى فرصة للبعض على حساب معاناة محدودي الدخل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

thumb_257805_700_400_0_0_exact
مقرر لجنة الدفاع عن سجناء الرأي: نأمل في إفراجات قريبة.. والتحركات السياسية تضغط في هذا الاتجاه
images (88)
السفير محمد حجازي لـ "القصة": أمن الخليج "خط أحمر".. وهذه ملامح "هلسنكي الشرق الأوسط"
إسراء عبد الحافظ
الاحتلال الدائم.. كيف حولت إسرائيل القانون الدولي إلى أداة لإضفاء الشرعية؟
18284590551633280799
إدراج أبو الفتوح ومحمود عزت ومعاذ الشرقاوي نهائيًا على قوائم الإرهابيين

أقرأ أيضًا

IMG-20260215-WA0012
المهاجرون والشامتون
IMG_9760
نص القصة.. حرب عنصرية
25f6c4d2-b994-4baf-bc72-db78361af9e9
اختفاء نتنياهو يثير الشكوك على مواقع التواصل.. هل يسبق الصمت خبر الموت؟
IMG_9880
إيه رأيُ رجالِ الفكرِ الحر.. في هذه الفكرةِ المنقوشةِ بالدم؟