أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الممرات البحرية تحت النار.. إيران تعيد تشكيل قواعد الملاحة الدولية

مضيق هرمز

أدى فرض إيران رسومًا على مضيق هرمز إلى تعريض الممرات البحرية لانتهاك واضح للقانون البحري الدولي، ما أتاح فرصًا لدول أخرى تمتلك ممرات بحرية لاستغلال هذا الوضع.

ومع تزايد تعقيد المشهد، تحاول جاكرتا اختراق القانون في مسعى لإعادة تعريف القانون الدولي للبحار بما يخدم أجندات سيادية وأمنية.

ورغم أن مضيق هرمز يخضع قانونيًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، وهو ما أشار إليه السفير صلاح حليمة، الخبير الدبلوماسي، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، فإنه يخضع أيضًا من الناحية الفنية للمنظمة البحرية الدولية ومقرها لندن.

أخبار ذات صلة

عبدالله مفتاح
المتأمركون الجدد
IMG_20260427_021826
عطل فني يؤثر على التداول بالبورصة المصرية.. القصة كاملة
أحمد دومة
خالد علي: إحالة أحمد دومة للمحاكمة العاجلة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة

لا يجوز فرض رسوم على السفن العابرة

ويشير حليمة إلى أن السفن، وفقًا لأحكام هذا القانون، تتمتع بحق المرور العابر، وهو حق يختلف عن المرور البريء، ولا يجوز للدول المشاطئة للمضيق، وهما إيران وعُمان، تعطيل هذا المرور أو عرقلته، كما لا يجوز فرض رسوم على السفن لمجرد عبورها.

ويوضح أنه يجوز فرض رسوم فقط في حال تقديم خدمات فعلية، مثل الإرشاد الملاحي أو الإنقاذ، مؤكدًا أن المضيق لا يخضع لسيادة مطلقة للدول الساحلية، رغم وقوعه جزئيًا ضمن مياهها الإقليمية.

ويختتم صلاح حليمة تصريحاته بأن تلويح إيران بفرض رسوم، في ظل حالة التوتر والحرب الدائرة، لا يستند إلى أساس قانوني، بل إلى دوافع سياسية مرتبطة بمفهوم السيادة، حتى وإن كانت جزئية على المياه الإقليمية، وقد تستند إيران إلى حالة النزاع المسلح واعتبار ما يحدث عدوانًا على سيادتها ووجودها من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، لتبرير موقفها سياسيًا وربطه بمنظومة الأمم المتحدة.

الصراع جوهره السيطرة على الممرات البحرية

يقول اللواء عمرو الزيات، الخبير الأمني، إن الصراع الدائر في الشرق الأوسط هو في جوهره صراع للسيطرة على الممرات البحرية والتحكم في حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن التنافس بين الصين والولايات المتحدة يلعب دورًا رئيسيًا في ذلك.

ويضيف “الزيات” في تصريحات خاصة لـ”القصة” أن الهدف الحقيقي للحرب ليس القضاء على إيران أو الحرس الثوري أو تغيير النظام، بل السيطرة على الممرات البحرية، متوقعًا أن تكون المواجهات المقبلة أكثر شراسة.

طبقًا للقانون لا توجد رسوم

ويوضح “الزيات” أن الممرات البحرية لا تُفرض عليها رسوم وفقًا للقانون الدولي العام، وهي تختلف عن قناة السويس، كونها ممرًا مائيًا صناعيًا يقع بالكامل داخل الأراضي المصرية. أما الممرات الطبيعية مثل باب المندب ومضيق هرمز ومضيق جبل طارق، فهي مضايق طبيعية لا يمكن فرض سيطرة مطلقة عليها.

ويضيف أن إيران تتحكم نسبيًا في مضيق هرمز نظرًا لخصائصه الجغرافية، حيث يتيح ذلك للحرس الثوري التأثير على حركة الملاحة، رغم إمكانية المرور عبر المياه العُمانية.

ويشير إلى أن أضيق جزء في المضيق يبلغ نحو 33 كيلومترًا، بينما يصل أوسع جزء إلى نحو 96 كيلومترًا، وتوجد به جزر وممرات ملاحية تؤثر على طبيعة الحركة داخله.

التحكم في الممرات

ويؤكد “الزيات” أن الصراع على السيطرة على الممرات البحرية سيتصاعد، نظرًا لارتباطه بالاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، متوقعًا تفاقم الأوضاع قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، كما أشار إلى ضرورة إعادة تقييم دور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل ما وصفه بتراجع قدرتها على فرض الالتزام بالقانون الدولي.

ويختتم “الزيات” حديثه بأن السيناريو المتوقع يتمثل في تصاعد الصراع، يعقبه تدخل دولي وعودة للمفاوضات برعاية الأمم المتحدة، محذرًا من أن فرض رسوم في المضايق قد يدفع دولًا أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، وهو ما يمثل خطرًا كبيرًا على النظام الدولي.

قرصنة بحرية

ويكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، أن فرض إيران رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز يُعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقية قانون البحار لعام 1982، محذرًا من تداعياته على النظام القانوني البحري الدولي.

ويوضح “مهران” أن التكييف القانوني لمثل هذا الإجراء قد يندرج تحت مفهوم القرصنة البحرية وفقًا للمادة 101 من الاتفاقية، مشيرًا إلى أن المادتين 38 و44 تحظران بشكل قاطع تعطيل المرور العابر أو فرض رسوم عليه.

ويشدد على أن أي انتهاكات من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل لا تبرر خرق القانون الدولي من الطرف الآخر.

ويضيف أن المادة 38 تنص على حق جميع السفن والطائرات في المرور العابر، بينما تلزم المادة 44 الدول المشاطئة بعدم إعاقته أو تعليقه تحت أي ظرف.

ويشير إلى أن المادة 21 تسمح للدول بوضع قواعد تتعلق بالسلامة الملاحية وحماية البيئة، لكنها لا تجيز فرض رسوم على المرور، في حين تنص المادة 26 على عدم فرض رسوم إلا مقابل خدمات محددة.

ويؤكد أن المرور العابر في المضايق الدولية أوسع من المرور البريء، وأن صلاحيات الدول الساحلية تظل محدودة في هذا الإطار.

انتهاك القانون الدولي

وفي مقارنة مع مضيق ملقا، أوضح “مهران” أنه يخضع لإدارة مشتركة بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، دون فرض رسوم، مع الالتزام بتأمين الملاحة وحماية البيئة.

ويضيف أن مضيق هرمز تتشاطأه إيران وعُمان، إلا أن الأخيرة التزمت بالقانون الدولي ولم تعرقل الملاحة أو تفرض رسومًا، مؤكدًا أن الفارق يكمن في مدى الالتزام بالقانون.

ويشير إلى أن إيران لم تعلن الحرب رسميًا، وحتى في حال حدوث ذلك، فإن القانون الدولي لا يجيز فرض قيود على الملاحة التجارية المحايدة.

ويختتم مهران بأن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يهدد النظام القانوني البحري، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بالانتهاكات المنظمة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20251008-WA0239-150x150
ترامب والكذب الاستراتيجي.. وانهيار السرديات الكبرى
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب في مصر اليوم.. عيار 21 يسجل زيادة قدرها 15 جنيه
نرمين نبيل
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. حين تعيدنا الصرامة إلى دروس إنجلترا القديمة
إسراء عبد الحافظ
الخيال كمقاومة.. استعادة الحلم كفعل سياسي

أقرأ أيضًا

مضيق هرمز
الممرات البحرية تحت النار.. إيران تعيد تشكيل قواعد الملاحة الدولية
علما العراق وإيران
"فخ الكاش" و"فيتو المالكي".. كيف تعيد واشنطن "هندسة" العراق لتأمين ضربة طهران؟
مضيق هرمز
الصين في مواجهة معادلة هرمز.. أستاذة علوم سياسية: بكين تحولت من وسيط إلى طرف يحمي مصالحه
نتنياهو
800 شهيد في زمن “الهدوء”.. غزة تحت هدنة الموت