أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من مجلس الأمن إلى ميادين الصراع.. القانون الدولي إلى أين؟

القانون الدولي - تعبيرية

القانون الدولي قد يكون موجودًا في الكتب أو فوق مدرجات العلم، لكنه في واقع الأمر لا مجال لتطبيقه، فما نشهده اليوم هو أولوية مطلقة للقوة على حساب القانون، بهذه الكلمات يلخص الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، مشهد النظام العالمي في ظل أزماته المتفجرة، مؤكدًا أن “الشرعية الدولية” تمر بمرحلة انهيار تدريجي لصالح منطق “البقاء للأقوى”.

فجوة “الكتب” والواقع.. أين ذهبت السيادة؟

يرى الدكتور حسن سلامة، أن المبادئ التي تُدرَّس في المحافل العلمية حول “الاحترام المتبادل، وعدم استخدام القوة، والندية، واحترام السيادة” تصطدم بواقع مغاير تمامًا، ويشير إلى أن العلاقات الدولية الحالية تشهد تراجعًا لهذه القيم أمام العدوان السافر.

ويستشهد سلامة خلال تصريحاته لـ “القصة” بالواقع الراهن، موضحًا أننا نفاجأ بعدوان إسرائيلي لا يتوقف عند الأراضي المحتلة، بل يمتد إلى سيادة دول عربية مستقلة مثل لبنان وسوريا، وصولًا إلى العدوان على إيران”.

أخبار ذات صلة

19_2026-639248444017290775-729
ليلة ساخنة في إيران.. انفجارات تهز مضيق هرمز وزلزال يضرب الجنوب
جيل الوسط
"جيل الوسط" يتواصل مع القوى السياسية لعقد الاجتماع الأول لـ"التغير السلمي"
24339ca0-ae77-4b14-a58f-063b3d94bc68
جورجيت شرقاوي تكتب: «الباقي زبالات».. هل يُسقط نفي هيثم طلعت دلالة خطابه؟

ويشدد على أن هذا السلوك العسكري يفتقر إلى أي مبرر أخلاقي أو قانوني، مهما كانت الاختلافات مع التوجهات السياسية للدول المستهدفة، فهو في النهاية “ضرب للسيادة” في مقتل.

ويوضح أن الأمر لا يتوقف عند إسرائيل، فالولايات المتحدة في الكفة ذاتها، خاصة في ظل ولاية الرئيس ترامب الثانية، مشيرًا إلى نماذج صارخة مثل “اختطاف رئيس دولة فنزويلا ومحاكمته بصورة غير قانونية على الإطلاق”. ويعتبر أن المواجهات الإيرانية–الإسرائيلية–الأمريكية الحالية لا تستند إلى أي سند قانوني يحميها، وهو ما يظهر في الرفض الداخلي داخل أمريكا نفسها عبر المظاهرات المنددة بهذه الحروب.

القانون الدولي.. “ذرّ الرماد في العيون”

ويصف سلامة استدعاء القانون الدولي في المنظمات الدولية بأنه مجرد “ذرّ للرماد في العيون”، فهو قانون غير فاعل في لحظات الحسم.

ويوضح أنه حتى في حال صدور قرارات دولية، لا نجد لها “صدى في التطبيق”، والسبب يعود إلى غياب ثلاثة عناصر أساسية:

  • الالتزام: الأطراف التي يُصدر بحقها القرار لا تعترف به فعليًا.
  • الإرادة: غياب الرغبة الدولية في إجبار الدول المارقة على الانصياع.
  • العقوبة: عدم وجود “جزاء” حقيقي يُوقَع على الدول التي تنتهك هذه القرارات.

ويضرب سلامة مثالًا بقرارات مجلس الأمن الصادرة بحق إسرائيل لوقف عدوانها على غزة والضفة ولبنان، والتي لم تُنفذ، ولم تجد من يفرض عقوبة على تل أبيب لعدم التزامها، مما يؤكد أن القانون الدولي “يتوارى ويتراجع لصالح منطق القوة”.

“الفيتو”.. حق القوة لا قوة الحق

وعند التطرق إلى آليات تعطيل العدالة الدولية، يفتح أستاذ العلوم السياسية ملف حق النقض “الفيتو”، ويؤكد أن هذا الحق “أُخذ بحكم الأمر الواقع وليس وفقًا للقانون الدولي”، فهو نتاج موازين القوى التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.

ويطالب سلامة بضرورة مراجعة الهياكل الدولية، معتبرًا أنه “ليس من المنطقي أن تظل وقائع حدثت منذ أكثر من 60 عامًا تحكم العالم في 2026”. ويرى أن الفيتو يُستخدم اليوم كأداة “لعرقلة القانون الدولي” وحماية الدول التي تنتهك قواعده.

سجل “الفيتو”.. أمريكا أولًا

يرفض سلامة توجيه أصابع الاتهام للصين في هذا الصدد، موضحًا، بالاعتماد على السجلات، أن الولايات المتحدة هي الطرف الأكثر استخدامًا للفيتو لتعطيل العدالة، ويشرح السبب: “غالبية القرارات تهدف إلى إدانة إسرائيل، والولايات المتحدة ترفض صدورها لأنها ستشكل ضغطًا معنويًا يجبر إسرائيل على الالتزام، مما سيؤثر على صورة واشنطن، لذا تختار الرفض منذ البداية”.

أما عن الدور الصيني والروسي، فيشير إلى أن الصين غالبًا ما “تمتنع” عن التصويت، وهناك فرق كبير بين الامتناع وبين استخدام “النقض”، بينما يضع روسيا وأمريكا في كفة متقاربة في بعض الملفات، إلا أن واشنطن تظل “المعطل الأول” لقرارات الإدانة المتعلقة بالشرق الأوسط.

الانهيار التدريجي للشرعية الدولية

في إجابته عن السؤال الأكثر إثارة للقلق: هل نحن أمام تعددية قطبية أم انهيار؟ يؤكد سلامة أن العالم يعيش “انهيارًا تدريجيًا لفتات الشرعية الدولية”.

ويرى أن هذا الانهيار سيترتب عليه “إعادة بناء الهيكل العالمي بالكامل”. ومع ذلك، يرفض الجزم بشكل النظام القادم، سواء أكان قطبًا واحدًا أم قطبين أم تعددية، معتبرًا أننا لا نزال في مرحلة “التشكل”. والسبب في ذلك أن “الارتدادات الاستراتيجية الناتجة عن الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران لم تتضح بعد”.

موازين القوى الجديدة

يتوقع الدكتور حسن تغيرًا جذريًا في الموازين:

  • الصين وروسيا: كقوى صاعدة ستظهر بشكل أقوى.
  • الولايات المتحدة: كقوة ستتأثر صورتها ومكانتها القيادية.
  • الكتلة العربية: والتي بدأت تتجه نحو “التوحد” في مواجهة هذه العواصف.
  • شيوع “منطق القوة”

ويختتم أستاذ العلوم السياسية رؤيته لـ”القصة” بالتأكيد أننا نعيش في إطار شائع من انهيار القانون الدولي، حيث أصبحت الفجوة بين “النص” و”التطبيق” واسعة جدًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٢-٢٠-٣٥-٠٢-١٣٣_com.android
بين صناديق الاقتراع وصواريخ إيران.. هل يغامر ترامب بالتصعيد قبل أن يفقد السيطرة على الكونجرس؟
النواب
قرض الـ 45 مليون يورو يشعل الجدل في البرلمان قبل الموافقة عليه.. والنواب يسألون: أين تذهب أموال الديون؟
images (2)
هل تبدأ ضخ المليارات بالساحل؟.. الديار القطرية تعتزم تطوير "علم الروم" بأموال بنوك مصرية
طلعت فهمي
طلعت فهمي: القيود على العمل السياسي تعرقل ظهور مرشحي الأحزاب للرئاسة| ملف

أقرأ أيضًا

IMG-20261103-WA0097
هالة الدسوقي تكتب: بعد فرحة الدمج.. قرارات منصفة وواقع على المحك
النائب فريدي البياضي
«إحنا شغالين عند الديانة؟».. المصري الديمقراطي يرفض قرضًا أوروبيًا بـ45 مليون يورو
صورة مركبة علي خامني ودونالد ترامب
السيناريو المرعب يكتمل.. إيران تعلن "الإنذار الأخير" وتدرب شعبها على النجاة من الجحيم النووي
النائب حسام حسن
حسام الخشت: حزب العدل مستعد للمشاركة في كل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة| ملف