أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

تحذيرات من انفجار الأوضاع العمالية.. ملايين العاملين بلا حماية والحريات النقابية “مقيدة”

شهد مقر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الثلاثاء، احتفالية موسعة بمناسبة عيد العمال، بحضور عدد من القيادات العمالية والنقابية والشخصيات العامة والمهتمين بقضايا العمل والحريات النقابية.

وأكد كمال عباس، خلال كلمته في الاحتفالية، أن إقامة فعاليات عيد العمال داخل مقار الأحزاب السياسية تمثل خطوة مهمة يمكن أن تسهم في تقليص الفجوة الكبيرة بين الحركة العمالية والحركة السياسية، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الطرفين شهدت، على مدار فترات طويلة، حالة من الانفصال أثرت سلبًا على قدرة العمال على انتزاع حقوقهم والدفاع عنها داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية.

وأوضح عباس أن أحد أبرز أسباب تعثر الحركة العمالية خلال العقود الماضية يتمثل في غياب البعد السياسي عن تحركاتها، معتبرًا أن الاقتصار على المطالب الفئوية دون وجود ظهير سياسي داعم داخل البرلمان والأحزاب أدى إلى إضعاف تأثير العمال في صناعة القرار، معربًا عن أمله في أن تكون مثل هذه الاحتفاليات بداية لحراك جديد يعيد صياغة العلاقة بين السياسة والعمل النقابي بصورة أكثر فاعلية.

أخبار ذات صلة

مشغولات ذهبية
زيادة طفيفة بأسعار الذهب.. وعيار 21 يتحرك مجددًا
أعلام إيران وباكستان وأمريكا
بعد تصدع المفاوضات.. هل ينضم طرف جديد للوساطة الباكستانية بين أمريكا وإيران؟
إيران وأمريكا
سياسة التفاوض الإيرانية بين إنهاء الحرب وإدارة الأزمة

واستشهد عباس بالمناقشات التي دارت حول قانون العمل داخل البرلمان، قائلًا إن عددًا محدودًا فقط من النواب تبنوا التعديلات المقترحة على القانون ودافعوا عنها بشكل واضح، بينما كانت الأغلبية بعيدة تمامًا عن واقع العمال ومشكلاتهم، وهو ما انعكس في النهاية على شكل القانون الذي تم تمريره.

وأضاف أن بعض النواب شرحوا وجهات نظر الحركة العمالية بإسهاب، إلا أن تصويت الأغلبية كان الفيصل، مؤكدًا أن غياب التمثيل الحقيقي للعمال داخل المؤسسات النيابية أدى إلى خروج القانون بصورته الحالية، التي يراها كثير من النقابيين غير معبرة عن مصالح العمال.

وتناول عباس واقع الحركة العمالية من خلال ثلاثة مستويات رئيسية، بدأها بسوق العمل، الذي وصفه بأنه شهد خلال السنوات الأخيرة تحولات “غريبة وكارثية” بالنسبة للمجتمع، موضحًا أن الاقتصاد بات يعتمد بشكل متزايد على العمالة غير المنتظمة، التي تمثل أكثر من 62% من إجمالي قوة العمل، أي ما يقرب من 34 مليون عامل، وهو ما يعني أن ملايين العمال يعملون خارج مظلات الحماية القانونية والتأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية.

وأشار إلى أن هذا الوضع يحرم تلك الفئات من أبسط حقوق الحماية الاجتماعية، ويجعلهم عرضة للفصل التعسفي والاستغلال وغياب الاستقرار الوظيفي، لافتًا كذلك إلى تنامي ظاهرة “العمل عبر المنصات” خلال السنوات الأخيرة، وهي الظاهرة التي تثير تساؤلات كبيرة حول كيفية توفير الحماية القانونية والاجتماعية للعاملين بهذا النمط الجديد من العمل، في ظل غياب علاقات العمل التقليدية وعدم وجود تشريعات واضحة تنظم هذا القطاع المتسع.

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، قال عباس إن عدد العاملين فيه تجاوز حاليًا 8.5 مليون عامل، لكنه يعاني من مشكلات متراكمة، على رأسها رفض كثير من أصحاب الأعمال السماح بتأسيس نقابات مستقلة داخل الشركات والمؤسسات، معتبرًا أن هذه الثقافة يجب أن تنتهي، وأن من حق العاملين في القطاع الخاص التمتع بكافة الحقوق النقابية التي يحصل عليها غيرهم من العاملين المنضمين إلى نقابات قائمة.

وأضاف أن بعض الشركات تحقق أرباحًا ضخمة دون أن ينعكس ذلك على أوضاع العاملين بها، في ظل ما وصفه برفض كامل لحقوق العمال الأساسية، سواء فيما يتعلق بالأجور أو ظروف العمل أو الحريات النقابية، مشيرًا إلى أن هذا الخلل يخلق حالة متزايدة من الاحتقان داخل بيئات العمل المختلفة.

وتطرق عباس كذلك إلى ملف الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المستثمرين الأجانب يأتون إلى مصر للاستفادة من اتفاقية “الكويز” التي تتيح فتح الأسواق الأميركية أمام منتجات معينة، متسائلًا عن أسباب عدم انعكاس تلك الامتيازات الاقتصادية على تحسين أوضاع العمال أو رفع مستويات الحماية الاجتماعية والأجور داخل المصانع والشركات المستفيدة من هذه الاتفاقيات.

وفي محور آخر، تحدث المنسق العام لـ دار الخدمات النقابية والعمالية عن أوضاع النقابات العمالية، مشددًا على ضرورة التفكير في استحداث أشكال تنظيمية جديدة تتناسب مع التغيرات التي طرأت على سوق العمل، خاصة مع توسع أنماط التشغيل الحديثة والعمل غير التقليدي، مؤكدًا أن التنظيمات النقابية التقليدية لم تعد وحدها قادرة على استيعاب كل الفئات العاملة، ما يستدعي البحث عن صيغ أكثر مرونة وقدرة على تمثيل العمال في القطاعات الجديدة.

وأشار عباس إلى أن قضية الحماية العمالية لا تتعلق فقط بوجود نصوص قانونية، بل تتطلب أيضًا ممارسات تنفيذية، مثل الاهتمام الجاد بملفات السلامة والصحة المهنية، ومراقبة بيئات العمل، وضمان تطبيق معايير الأمان داخل المصانع والشركات حفاظًا على أرواح العاملين وحقوقهم الإنسانية.

كما انتقد أوضاع الحريات النقابية في مصر، معتبرًا أن تطبيق قانون النقابات العمالية يشهد العديد من الإشكاليات، وأن الجهة المنوط بها تنفيذ القانون، وهي وزارة العمل، تعرقل في كثير من الأحيان تأسيس النقابات الجديدة بدلًا من تسهيلها.

وقال إن هناك قوائم طويلة من النقابيين حاولوا تدشين تنظيمات نقابية مستقلة لكنهم حُرموا من ذلك، رغم استيفائهم الإجراءات المطلوبة.

وحذر من أن غياب التنظيم النقابي الحقيقي سيدفع العمال إلى اللجوء لوسائل أخرى للتعبير عن مطالبهم، من بينها الإضرابات والاحتجاجات، مؤكدًا أن العمال يسعون في النهاية إلى إيصال أصواتهم إلى المسؤولين بأي وسيلة متاحة عندما تُغلق أمامهم القنوات الشرعية للتعبير والتنظيم.

وفي سياق حديثه عن دور الدولة، دعا عباس إلى إعادة هيكلة وزارة العمل، معتبرًا أنه من غير المنطقي أن تتحول الوزارة إلى جهة مهمتها الأساسية السيطرة على النقابات ومراقبة العمال، بدلًا من القيام بأدوارها المفترضة في دراسة أوضاع سوق العمل، ومتابعة تطبيق الحد الأدنى للأجور، والرقابة على السلامة والصحة المهنية، وتحسين بيئة العمل.

وأضاف أن الوزارة تمتلك أدوات وإمكانات يمكن أن تسهم بشكل حقيقي في تطوير سوق العمل وتحقيق التوازن بين أصحاب الأعمال والعمال، إلا أنها انشغلت بفرض السيطرة على التنظيمات العمالية بدلًا من دعمها وتطويرها.

من جانبها، قالت رحمة رفعت، خلال كلمتها، إن هناك أجندة عاجلة تتعلق بعدد من الملفات الملحة التي تمس حياة ملايين المواطنين، مشيرة إلى وجود فئات واسعة تضررت من بعض التشريعات والسياسات الحالية، وفي مقدمتها ما وصفته بضحايا القانون رقم 73، الذي يعرف بين العاملين باسم “قانون الذبح الوظيفي”.

وأكدت أن هذا القانون تسبب في تشريد أعداد كبيرة من الأسر نتيجة فقدان الوظائف أو تراجع الاستقرار الوظيفي، ما أدى إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة على قطاعات واسعة من المواطنين.

كما تطرقت رفعت إلى أزمة المعاشات، ووصفتها بأنها “قنبلة موقوتة”، مشيرة إلى أن أكثر من 11 مليون مواطن يحصلون على معاشات لا يتجاوز حدها الأدنى 1755 جنيهًا، وهو ما تسبب في حالة غضب واسعة بين أصحاب المعاشات، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والأسعار.

وأضافت أنه بينما كانت هناك مطالبات بإجراء تعديلات شاملة على قانون المعاشات لمعالجة المشكلات الحقيقية التي يعاني منها أصحاب المعاشات، اقتصر الأمر على تعديل مادة واحدة فقط، دون النظر إلى الأزمات الأساسية المرتبطة بمستويات الدخل والحماية الاجتماعية.

ووجهت الخبيرة القانونية بـ دار الخدمات النقابية والعمالية نداءً إلى الحركة السياسية والقوى الحزبية للتضامن مع العمال في عدد من القضايا الجوهرية، مطالبة بالتوقف عن التعامل مع العمال باعتبارهم مجرد “ميزة نسبية” تُستخدم لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وقالت إن تقديم الحوافز للمستثمرين يجب ألا يكون على حساب حقوق العمال أو أجورهم أو ظروف عملهم، مضيفة: “العمال بشر وليسوا حوافز”، في إشارة إلى ضرورة تغيير النهج الاقتصادي القائم على الترويج لوجود عمالة رخيصة في مصر من أجل جذب المزيد من الاستثمارات.

كما شددت على ضرورة إتاحة الحريات النقابية بشكل كامل، وإجراء تعديلات حقيقية على قانون النقابات بما يضمن حرية تأسيس التنظيمات العمالية واستقلالها، مؤكدة أن وجود نقابات مستقلة وقوية يمثل أحد أهم الضمانات لتحقيق التوازن داخل علاقات العمل والدفاع عن حقوق العاملين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد دومة
3 يونيو.. تأجيل الحكم في قضية أحمد دومة
images (1) (28)
مصدر مقرب من مدرب صان داونز يكشف لـ "القصة" حقيقة رحيله إلى الأهلي
زوجة الدكتور عبد الخالق فاروق
"يوم من الانتظار مقابل نصف ساعة".. زوجة عبد الخالق فاروق تروي لـ "القصة" كواليس الزيارة والعزلة داخل السجن
منتصر الزيات وطارق العوضي
طارق العوضي يرد على منتصر الزيات: اليسار لا يحتاج شهادة من أحد.. وتاريخه مكتوب على جدران السجون

أقرأ أيضًا

وائل الغول
إسرائيل وبوادر “التآكل الداخلي”
Oplus_0
بين المزمار والجثث الغارقة.. غضب يلاحق زيارة كامل الوزير إلى قنا
IMG-20260511-WA0007
من يراقب سوق المستعمل في مصر؟
وزارة الدولة للإعلام
رشوان: التطورات المتسارعة في مجال الإعلام تتطلب التطور وتأكيد حريات الفكر والرأي