أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين نارين وقصفين.. الخزانة الأمريكية تباغت مفاوضات لبنان

دخل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت فجأة على خط المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن وبادر إلى فرض العقوبات ليعيد رسم مشهد كان الاعتقاد السائد فيه أن الدبلوماسية وحدها تتكلم وأن القفازات الحريرية لوزير الخارجية ماركو روبيو هي التي تقلب الصفحات وتدون التفاصيل بين الوفدين، ومع انتقال المشهد في جولته الثانية ليتصدره الرئيس دونالد ترامب انتهت النقاشات إلى مسارين أمني وسياسي دون رصد مكان للمال والاقتصاد قبل أن يطل وزير الخزانة ملوحًا بعقوبات تطال أسماء أمنية وسياسية باتت متداولة مما يفتح الباب واسعًا أمام التساؤلات حول خلفيات هذا التوقيت وأبعاد هذا التبدل في الأولويات الأمريكية.

معركة السلة الكاملة وحظر الدور الإيراني في التسوية

وفي هذا السياق يشير المحلل السياسي اللبناني جورج علم في حديثه الخاص لمنصة القصة إلى أن الجواب الافتراضي وراء التوقيت الحالي للعقوبات يكمن في تبديل الأولويات حيث كان الحديث يدور حول تثبيت وقف إطلاق النار وبات يدور الآن حول العقوبات ومراميها بالتوازي مع الحديث عن السلة الكاملة، موضحًا أن المفاوض اللبناني كان ولا يزال يطالب بوقف لإطلاق النار كمدخل للمفاوضات ويشدد على ذلك إلا أن الجانب الإسرائيلي رفض ويرفض ذلك مصرًا على أن يكون وقف النار جزءًا من تسوية تأتي ضمن سلة متكاملة تشمل تفاهمات على كل العناوين وعند توفر الضمانات يبدأ التنفيذ.

ويؤكد علم أن الوسيط الأمريكي وفر الدعم الكامل لهذا الطرح الإسرائيلي انطلاقًا من ثلاثة ثوابت؛ أولها أنه لا يجوز أن ينطلق وقف إطلاق النار من طهران إلى لبنان بل من واشنطن وتل أبيب، وثانيها عدم السماح بأي دور لإيران في المفاوضات وأن من يفاوض عن لبنان هي الدولة اللبنانية حصريًّا، وثالثها أنه لا يجوز الانتقال من حصرية السلاح إلى شرعنته ضمن أي تسوية، مشددًا على أن واشنطن تصر على إبقاء السلة محصورة بالثلاثي اللبناني الأمريكي الإسرائيلي بعيدًا عن أي تدخلات إيرانية أو فرنسية أو أممية.

أخبار ذات صلة

الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية تعيد ترتيب صفوفها.. إلغاء مجلس الأمناء واختيار أكرم إسماعيل منسقًا عامًا
زوجة الدكتور عبد الخالق فاروق
زوجة عبدالخالق فاروق: إحدى الزيارات كانت 5 دقائق والاعتراض منحنا دقيقتين زيادة
محمد المنشاوي
محاور للخروج المأمول!

تقرير السفير عيسى ومخاوف الانقلاب السياسي

ويتابع علم مبينًا أنه قبل دخول وزارة الخزانة على الخط كان الخلاف الداخلي اللبناني حول المفاوضات مقبولًا أمريكيًّا طالما بقي تحت سقف حرية الرأي التي يكفلها الدستور حيث كلفت واشنطن سفيرها ميشال عيسى استطلاع حقيقة المواقف فقام بجولة واسعة شملت كبار المسؤولين قبل أن يرفع تقريره، لافتًا إلى أن المعارضة اللبنانية خطت خطوة واسعة قبل الجولة الثالثة برفع شعار التخوين والتهديد بالنزول إلى الشارع لإسقاط التفاهمات وهنا تغير موقف واشنطن واعتبرت أن ما يجري يؤشر إلى انقلاب فعلي على الدولة ومؤسساتها قد يبدأ سلميًّا وينتهي دمويًّا مما دفع وزارة الخزانة سريعًا واستنادًا إلى قرار رئاسي تنفيذي إلى فتح ملفاتها الجاهزة لفرض العقوبات.

ويذكر المحلل اللبناني أنه قبل دخول الخزانة على الخط كانت حجة المفاوض اللبناني مقنعة بأنه يذهب لإنقاذ ما تبقى من وطن عالق بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني رافضًا أن يبقى لبنان ساحة لتصفية الحسابات أو ورقة ابتزاز وذاهبًا إلى واشنطن على أساس أن يلعب الراعي الأمريكي دور الحكم النزيه، مؤكدًا أنه مع خروج العقوبات تغيرت المعادلة تمامًا وأصبح لبنان عالقًا بين المطرقة الإسرائيلية الأمريكية والسندان الإيراني؛ فإسرائيل تقصف عسكريًّا وأمريكا تقصف سياسيًّا فيما يحاول الإيراني الحفاظ على حضوره ودوره ومشروعه.

فخ الوصل الإقليمي وضمانات ممهورة بتوقيع نتنياهو

ويلفت علم إلى أنه مع استمرار المفاوضات كخيار مفروض تتغير الشعارات والأولويات، فبينما ذهب المفاوض اللبناني إلى واشنطن لفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني جاءت الوقائع لتؤكد الوصل وصعوبة الفصل، موضحًا أنه لا مصلحة للثلاثي الأمريكي الإيراني الإسرائيلي الممسك بالورقة اللبنانية في انفراج الوضع اللبناني فيما تبقى أوضاع الخليج معقدة لكون المعادلة لديهم تقوم على أن الخليج أولًا وفق مقتضيات مصالحهم والباقي يأتي لاحقًا.

ويختتم جورج علم حديثه لمنصة القصة مؤكدًا أن المفاوض اللبناني ذهب طالبًا الضمانات فإذا بالوقائع تؤكد أنه لا ضمانات أمريكية للبنان ما لم تكن ممهورة بتوقيع بنيامين نتنياهو ومتطابقة مع تطلعاته، مشيرًا إلى أن مفهوم الضمانات لدى واشنطن يختلف عما يحلم به لبنان ومرتكز على أمرين؛ الأول أن إدارة الرئيس ترامب لا تمنح ضمانات لأحد بل تفرضها فرضًا أو تحجم عنها، والثاني أن أفضل الضمانات للأمريكي تتمثل في كونه يتولى رسم صورة لبنان المستقبل بالتنسيق مع الإسرائيلي وفق توازن المصالح في الشرق الأوسط الجديد، مستشهدًا بالكلمة المأثورة للرئيس الراحل كميل شمعون: “تفاجئك الريح الأمريكية، وغالباً ما تهب عكس التوقعات”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الزميل الصحفي حيدر قنديل
أسرة حيدر قنديل: انتظار الزيارة أصعب التجارب.. وابنته تبحث عنه
زوجة شادي محمد
زوجة شادي محمد: سنوات السجن مليئة بالمواقف الصعبة
محمد عادل وزوجته روفيدة
زوجة محمد عادل: افتقدت زوجي.. وإدارة السجن ترفض عناقنا!
أحمد دومة
شقيق أحمد دومة: ثلث عمري ضاع على باب السجن

أقرأ أيضًا

images (1)
الجزائر تقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات وتمهل سفيرها 48 ساعة للمغادرة
images
"الاعتراف مقابل دماء غزة".. هل تبيع "صوماليلاند" جنودها لواشنطن وتل أبيب لشراء الدولة؟
images (6)
43.9% تفصلها عن السيطرة.. لماذا تمسكت الدولة بالإسكندرية للحاويات؟
images (1)
من صاروخ في البحر لـ فاتورة منزلية.. كيف تصل الحروب الإقليمية إلى جيوب المصريين؟