يستمر المحامون في نضالهم من أجل توفير بيئة عمل صالحة، حتى يستطيعون الوفاء بالتزاماتهم المهنية. وسط حالة من الغضب من نقابة المحامين. حيث لم تعد تمارس دورها المنوط بها تجاه أعضائها، لدعمهم وتمكينهم من ممارسة عملهم بسهولة ويسر.
قال المحامي أحمد جمعة إنه رغم منظومة تطوير المحاكم ونُظم العمل الحديثة، والميكنة، وفرض الرسوم الباهظة، وسُرعة الإنجاز، تظل مِنصة الدفاع غائبة عن المشهد.
وأضاف جمعة، عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، أن هذا الأمر لا يلوم المحامون وزارة العدل بشأنه. بل يوجَّه اللوم لنقابة المحامين العامة، والنقابات الفرعية، التى تخلت عن دورها فى توفير بيئة صالحة للعمل. وتوفير الهيبة للدفاع “كى لا نهون فى نظر القضاة والجمهور”.
وتابع: “أذكر رفضي ذات يوم على الكرسى المقلوب أمام محكمة النقض. وقلت أن هذا الوضع فيه إنتقاصُُ لكرامتنا. وأمام محكمة جنايات الإسكندرية فى قاعة ١٥. رفضت الترافع حتى توفِر المحكمة منصة للدفاع”.
وأردف: “هنا أمر رئيس الدائرة بإخلاء الصف الأول وقال تفضل يا أستاذ. فقلت أين المنصة التى أضع عليها أوراقى؟ فأمر بإحضار ترابيزة صالون من المُداولة وقال تفضل. فاعترضت وقلت أُريد منصة مُساوية للهيئة؛ لأن الدفاع يترافع ورأسه مرفوعة لعنان السماء، ولايليق أن ينحنى إلى الأرض، وتم تأجيل القضية.
ووجه جمعة حديثه لنقابة المحامين قائلا: “ألا فلتعلم نقابة المُحامين أن هذا الأمر جد خطير. حتى لا تهون المحاماة فى نظر أبنائها، وفى نظر المحكمة والجمهور”.
ووافقه الرأي المحامي بلال حبيب، الذي أكد على تراجع دور نقابة المحامين في توفير أساسيات مساعدة أصحاب الأرواب السوداء على ممارسة عملهم.
وطالب حبيب النقابة بضرورة الاضطلاع بمهامها، وعدم ترك المحامي للمعافرة في كل اتجاه وحده.