أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بعد تحذير التعليم.. هل “الهوم سكولينج” مخالف للقانون؟ وما مصير الطلاب؟

أثار بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي نُشر عبر الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء، بشأن التحذير من نظام “الهوم سكولينج” (Home Schooling)، حالة من القلق بين أولياء الأمور، بعد تأكيد الوزارة عدم الاعتراف بهذا النظام داخل المدارس الدولية، وتشديدها على اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي مدرسة يثبت تطبيقها له أو الترويج إليه.

ماذا قالت وزارة التعليم؟

أكدت وزارة التربية والتعليم أن نظام “الهوم سكولينج” مخالف للقانون، ولم تصدر أي تراخيص لتطبيقه داخل المدارس الدولية أو غيرها، داعية أولياء الأمور إلى التأكد من التزام المدارس بالأنظمة التعليمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء أي كيانات أو ممارسات مخالفة للقانون.

أخبار ذات صلة

حزب الكرامة
"تيار الوسط" والكرامة يناقشا تطورات المشهد السياسي في مصر
نقابة المحامين
زيادة اشتراك النقابة والمعاشات وتنقية الجداول.. تعرف على أبرز قرارات اجتماع "المحامين"
السيسي
مخزون استراتيجي لمواجهة الطوارئ.. ماذا وراء توجيه السيسي بالاستعداد للأزمات؟

وشددت الوزارة على أن جميع المدارس المرخص لها داخل مصر ملزمة بتطبيق المناهج الدراسية المعتمدة، مؤكدة أن أي مدرسة يثبت تورطها في تطبيق نظام التعليم المنزلي أو التحايل على الضوابط المنظمة للعملية التعليمية ستتعرض للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لأحكام القانون، بما يحفظ حقوق الطلاب وانتظام العملية التعليمية.

هل التعليم المنزلي نظام جديد؟

رغم الجدل الذي أثاره بيان الوزارة، فإن التعليم المنزلي ليس نظامًا مستحدثًا، إذ تشير تقارير تشريعية دولية إلى أنه معتمد في نحو نصف دول العالم، بينما تفرض دول أخرى قيودًا صارمة عليه، في حين تحظره بعض الدول بشكل كامل.

ووفقًا للجمعية القانونية للدفاع عن التعليم المنزلي (HSLDA) والمركز الدولي لأبحاث التعليم المنزلي (ICHER)، تنقسم مواقف الدول إلى ثلاثة اتجاهات؛ فهناك دول تعتمد النظام بالكامل، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بينما تسمح به دول مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا مع إخضاعه لرقابة وتسجيل رسمي. وفي المقابل، تحظر ألمانيا والسويد التعليم المنزلي بصورة شبه كاملة، بينما تشترط فرنسا الحصول على موافقة مسبقة من السلطات التعليمية وتفرض رقابة دورية على الأسر.

هل طُبق “الهوم سكولينج” في مصر؟

يرى الدكتور محمد عبد العزيز، الخبير التربوي وأستاذ كلية التربية بجامعة عين شمس، أن التعليم المنزلي ليس ظاهرة جديدة، بل موجود منذ سنوات في عدد من الدول، كما أن بعض الأسر المصرية اتبعته بالفعل، لذلك جاء بيان الوزارة مفاجئًا.

وقال عبد العزيز، لـ”القصة”: “كون الوزارة انتبهت الآن إلى المشكلة لا يعني أن تعلن فجأة أن هذا النظام غير قانوني، فهناك طلاب بالفعل درسوا من خلاله، ولذلك لا بد من إصدار قرار تكميلي يحدد مصيرهم، حتى لا يواجهوا مشكلات تتعلق بالاعتراف بشهاداتهم أو سنوات دراستهم”.

وأضاف الخبير التربوي، أن التعليم المنزلي يأخذ شكلين؛ الأول يتمثل في أولياء أمور فقدوا الثقة في التعليم الحكومي، فتولوا تعليم أبنائهم داخل المنزل، ثم ألحقوهم لاحقًا بالمدارس أو تقدموا بهم للامتحانات فقط، وهو شكل غير معترف به لأنه يتم خارج إشراف المؤسسات التعليمية.

أما الشكل الثاني، فيتمثل في قيد الطلاب بالمدارس مع الاعتماد على الدراسة المنزلية، أو إنشاء مجموعات تعليمية تضم أبناء الجيران والأقارب والاستعانة بمعلمين متخصصين، بينما تلجأ بعض الأسر إلى هذا النظام بسبب ارتفاع تكاليف التعليم أو رغبتها في توفير مستوى تعليمي أفضل لأبنائها.

ورأى عبد العزيز، أن تراجع الثقة في جودة التعليم، والتغييرات المستمرة في المناهج، إلى جانب بعض المشكلات داخل المدارس، دفعت عددًا من أولياء الأمور إلى البحث عن بدائل، سواء من خلال التعليم المنزلي أو الاعتماد على مناهج دولية مع تسجيل الأبناء في مدارس تؤهلهم فقط لأداء الامتحانات.

واستشهد، بألبرت أينشتاين، موضحًا أن المدارس قد لا تستوعب أحيانًا الطلاب الموهوبين، معتبرًا أن المناهج الحالية تعتمد بدرجة كبيرة على الحفظ، بينما يفرض نظام التقييم المستمر ضغوطًا على الطالب والمعلم وولي الأمر، وهو ما يدفع كثيرًا من الأسر إلى الاعتماد على الدروس الخصوصية.

وأكد أن التعليم المنزلي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله، وأن الحل لا يكمن في رفضه فقط، وإنما في وضع إطار قانوني ينظمه ويحمي الطلاب وأولياء الأمور، مع مواجهة الكيانات الوهمية التي تستغل غياب التنظيم.

هل “الهوم سكولينج” مخالف للقانون؟

من جانبه، قال أحمد عوض، المحامي بالاستئناف العالي، إن بيان وزارة التربية والتعليم الصادر في يوليو 2026 حسم موقف الوزارة، بعدما أكد أن نظام Home Schooling مخالف للقانون، وأن الوزارة لم تصدر أي ترخيص للعمل به داخل المدارس الدولية.

وأوضح أن هذا الموقف يستند إلى أن قانون التعليم المصري واللوائح المنظمة للعملية التعليمية لم تنظم هذا النظام، ولم تمنح أي جهة سلطة لتطبيقه أو الترخيص به، كما أن جهة الإدارة لا تملك استحداث نظام تعليمي جديد إلا في الحدود التي رسمها القانون.

وأشار المحامي بالاستئناف العالي، إلى أنه لا يوجد حتى الآن نص قانوني يذكر مصطلح Home Schooling ويحظره صراحة، إلا أن المخالفة تتمثل في تطبيق نظام تعليمي غير معتمد أو غير مرخص، وهو ما استندت إليه الوزارة في بيانها.

وأكد عوض، أن أي مدرسة يثبت تورطها في تطبيق النظام أو الترويج له ستتعرض للمساءلة القانونية، موضحًا أن الإجراءات تبدأ بالتحقيق وإثبات المخالفة، ثم توقيع الجزاءات المنصوص عليها قانونًا، والتي قد تتدرج من الإنذار وإزالة المخالفة إلى وقف النشاط، وقد تصل في الحالات الجسيمة أو المتكررة إلى إلغاء الترخيص أو غلق المدرسة، وفقًا للإجراءات والضمانات القانونية.

وأضاف أن الطلاب لا ينبغي أن يتحملوا وحدهم نتائج أي مخالفة ترتكبها المؤسسة التعليمية، إلا أن الاعتراف بالشهادات أو احتساب سنوات الدراسة يظل مرتبطًا بمدى اعتماد النظام التعليمي من الجهات المختصة.

ورأى أن الجدل الدائر حاليًا يكشف عن وجود فراغ تشريعي فيما يتعلق بتنظيم التعليم المنزلي، إذ لم تضع التشريعات المصرية إطارًا قانونيًا واضحًا يحدد موقفه، سواء بالسماح به أو بحظره.

وتابع، أن الحاجة أصبحت ملحة لتدخل تشريعي يحسم الأمر بصورة واضحة، سواء بتنظيم التعليم المنزلي وفق ضوابط محددة، أو بالنص صراحة على حظره، بما يحقق اليقين القانوني ويحمي حقوق الطلاب وأولياء الأمور، ويجنب المدارس الوقوع في مخالفات قانونية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن موقف وزارة التربية والتعليم يتسق مع القواعد العامة للقانون الإداري، لأن أي نظام تعليمي لا يجوز تطبيقه أو الترويج له إلا إذا كان منصوصًا عليه أو مرخصًا به من الجهة المختصة، إلا أن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب نص تشريعي صريح يحسم الموقف، وهو ما يفتح الباب لاجتهادات متباينة ويؤثر في استقرار المراكز القانونية للطلاب وأولياء الأمور والمدارس.

بين التحذير والتنظيم

وبين وزارة تؤكد أن “الهوم سكولينج” نظام غير مرخص ومخالف للقانون، وخبير تربوي يطالب بحماية الطلاب الذين سبق لهم الالتحاق به، ورأي قانوني يدعو إلى تدخل تشريعي يحسم الجدل، يبقى السؤال مطروحًا: هل تتجه وزارة التربية والتعليم إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم التعليم المنزلي في مصر، أم تكتفي بحظر العمل به؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

المخرج عمر صلاح مرعي
بداية من الغد.. زوجة المخرج عمر مرعي تعلن دخولها في إضراب جزئي عن الطعام
الاتحاد المصري لكرة القدم
رسميا.. الاتحاد المصري لكرة القدم يوجه الشكر لحسام حسن ويختار علي ماهر خليفة له
مؤمن سليمان
مؤمن سليمان.. من كأس مصر إلى عرش الكرة العراقية.. هل يقود تدريب الفراعنة؟
علي ماهر
علي ماهر.. من مهاجم الأهلي لمرشح قيادة منتخب مصر

أقرأ أيضًا

ff8f094b-b781-436b-bf0a-4196b12f362b
«قفلة».. حين يتحول الاختلاف إلى تهمة ويموت المجتمع بأحكامه
الكهرباء
3 آلاف ميجاوات بين مصر والسعودية.. من يدفع تكلفة الربط ومن يحصد عائد الكهرباء؟
e6c5c907-0a31-482b-916a-fa701dd13dea
جامعة القاهرة تمنح منى الصعيدي درجة الماجستير في المصاحبة اللفظية في معاني القرآن الكريم إلى لغة "الهوسا" بتقدير امتياز
المصري الديمقراطي
انتخابات رئاسة الحزب وتعديلات اللائحة على طاولة مؤتمر المصري الديمقراطي اليوم