منحت كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، الباحثة منى عبد الصادق عبد الحميد الصعيدي درجة الماجستير بتقدير امتياز في الدراسات الإفريقية تخصص (دراسات لغوية – لغة الهوسا).
تحت رعاية الأستاذ الدكتور عطية الطنطاوي عميد كلية الدراسات الافريقية العليا والأستاذة الدكتورة سالي محمد فريد وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث والأستاذة الدكتورة علياء الحسين وكيل الكلية لخدمة شؤون المجتمع وتنمية البيئة، وأ.د. محمد رزق رئيس قسم اللغات الإفريق بكلية الدراسات الإفريقية العليا جامعه القاهرة.
جاءت الرسالة في نحو 278 صفحة تحت عنوان: “ترجمة المصاحبة اللفظية في معاني القرآن الكريم إلى لغة الهوسا دراسة تحليلية نقدية”. وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من المشرفين الأستاذ الدكتور صبري إبراهيم علي سلامة (أستاذ لغة الهوسا وآدابها بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة وأستاذ ورئيس قسم لغة الهوسا بجامعة كاتسينا بنيجيريا – سابقًا)، والأستاذ الدكتور أحمد محمود حسن الثقبي (أستاذ اللغويات بقسم اللغات الإفريقية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، والمستشار الثقافي المصري ومدير المركز الثقافي المصري – كانو – نيجيريا سابقًا. والعضوين المناقشين: ستاذ اللغويات بقسم اللغات الإفريقية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، ورئيس لجنة تصحيح صورة الإسلام في الكتب والمناهج الدراسية على مستوى العالم والتابعة لوزارة التعليم. والأستاذ الدكتور سمير عزت إبراهيم أستاذ لغة الهوسا وآدابها بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، وأوصت اللجنة بمنح الباحثة الدرجة العلمية مشيدة بتميز الدراسة.
وجسدت الدراسة رحلة بحثية شاقة اعتمدت فيها الباحثة على استقراء المراجع والمعاجم العربية والهوساوية، ومراجعة أكاديمية ولغوية دقيقة للمصطلحات والمفاهيم بمعاونة الدكتور محمد عبد الرحمن عطية، مدرس اللغويات بقسم اللغات الإفريقية بكلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر، والمشرف بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ومعاونة المرشد اللغوي النيجيري الدكتور سراج الثاني محمد، مدرس لغة الهوسا بقسم اللغات الإفريقية بكلية الدراسات الإفريقية العليا، جامعة القاهرة.
وهدفت الدراسة إلى تقييم ونقد آليات ترجمة المصاحبات اللفظية في معاني القرآن الكريم إلى لغة الهوسا، مع التركيز على ترجمتي “جومي” و”صالح قورا”. كما تسعى إلى استكشاف مدى نجاح هذه الترجمات في تحقيق التكافؤ الدلالي وتجاوز القصور الناتج عن الترجمة الحرفية. إضافة إلى ذلك، تهدف الدراسة إلى تحديد مواطن القوة والضعف في الإجراءات الترجمية المتبعة، وتقديم بدائل أدق تسهم في تيسير فهم القارئ الهوساوي للمعاني القرآنية العميقة.
وكشفت نتائج الدراسة عن تفاوت واضح في دقة ترجمة المصاحبات اللفظية؛ حيث نجح المترجمان في تحقيق الدلالة في بعض المواضع، بينما ظهرت فجوات دلالية في مواضع أخرى. وتبين أن الاعتماد على الترجمة الحرفية أو المعنى المعجمي المباشر أدى في كثير من الأحيان إلى فقدان المعاني المجازية أو السياقية الدقيقة للمصاحبات القرآنية (مثل “أيام معدودات” و”البيت العتيق”). في المقابل، أظهرت ترجمة “قورا” تفوقًا نسبيًّا في بعض المواضع لاعتمادها على التفسير، مما ساعد في إيصال المعنى بشكل أفضل رغم ميلها أحيانًا للإطناب.
وأوصت الدراسة بضرورة تزويد المترجمين بإجراءات ترجمية بديلة وأكثر ملاءمة، مثل التوضيح أو التكييف، لمعالجة قصور الترجمة الحرفية. كما تدعو إلى ضرورة الاستعانة بالتفاسير المعتمدة لضمان نقل المعاني السياقية الدقيقة للمصاحبات اللفظية. وتؤكد على أهمية إنتاج معاجم متخصصة في التعبيرات القرآنية والمصاحبات اللفظية باللغات الإفريقية عمومًا ولغة الهوسا خصوصًا، ليكون ذلك مرجعًا يحسن من جودة ترجمات معاني القرآن الكريم المستقبلية.
وقد شهدت مناقشة الرسالة حضور لفيف من الشخصيات الدبلوماسية، والأكاديمية، والاعلامية البارزة؛ تقدمهم السفير/ كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، والأستاذ/ عمر جوبا (Mr. Umar Gupa) الملحق الثقافي والإداري والمترجم بسفارة نيجيريا، والأستاذ/ إبراهيم عثمان (Mr. Ibrahim Usman) الدبلوماسي والملحق الثقافي والإداري والمترجم بسفارة نيجيريا، واللواء/ محمود ضياء استشاري الدفاع والأمن القومي وخبير الشؤون الأفريقية ومسؤول العلاقات الأفريقية الأسبق بهيئة الاستخبارات العسكرية، واللواء/ وائل عبد الحكيم العبد المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والأستاذة/ مروه توفيق مدير تحرير الشأن الإفريقي بمؤسسة الأهرام، والأستاذ/ محمود عشب مدير تحرير الأهرام ومسؤول ملف التموين والتجارة الداخلية، فضلاً عن باقة من الإذاعيين المتميزين بالهيئة الوطنية للإعلام بماسبيرو، ونخبة من الصحفيين بمؤسسة الأهرام العريقة.
وتعتزم الباحثة استكمال مسيرتها الأكاديمية للدكتوراه في ذات المضمار القويم لخدمة كتاب الله.