المرأة المصرية يشهد لها الزمان بأنها كانت وما زات كالعمود الفقري للمجتمع المصري، حيث تتميز بقوة تحملها للصعاب ودعمها للرجل على مر العصور، كما أنها نصف المجتمع وأم للنصف الآخر، ولكن تسعينيات القرن الماضي وبداية القرن 21، بدأ تظهر مصطلحات كـ “العنف الأسري المرأة” و”المتميز بين الذكور والإناث”.. إلخ.
اليوم يفتح لكم”القصة” ملفا يخص المرأة لمناقشة كل ما تتعرض له المرأة المصرية من انتهاكات، سواء على المستوى النفسي والصحي، أو القانوني والمجتمعي، أو العملى والاقتصادي.
نبدأ بأول بجانب تعاني منه المرأة منذ نعومة أظافرها، وهو الجانب النفسي والصحي.
التميز بين الذكور والإناث ظاهرة تحمل الكثير من الألم النفسي لمن تعرض لها، حيث تقول رنيا، إحدى الفتيات التي عانت منذ أن ولدت من هذه الظاهرة، في حديثها مع “القصة”: “لم أختر أن أولد فتاة، أو أولد في منطقة ريفية، منذ أن ولدت وتعاني أمى من اضطهاد عماتي وجدتي لأبي، لأنها أول من أنجبت كنت فتاة، لم تقول لي أمى أن هذا سبب تعمدهن إزعاجها، ولكن عندما أتممت الـ 7 أعوام، كانت أمي قد أنجبت شقيقتي وتحمل في أحشائها صغيرا ثالثا، فقالت لها عمتى باستهزاء: “يا رب يبقى ولد، كفايا بنات”.
وأردفت: “دائما كان يبدوا لي اهتمامهم الكبير بزوجة عمي، وعرفت سبب هذا الاهتمام بعدما تحدثت جدتي لأبي بكلمات لم أنساها حتى الآن ولا أتوقع نسيانها، وهي تشير إلى زوجة عمي قائلة: “دي الغالية دي اللي جابت لينا الواد”، وهنا بدأت إدارك سبب معاملتهم السيئة لأمي، لم يقتصر الأمر على جدتي وعماتي فقط بل للأسف أبي الذي ينادونه بالشيخ، عندما علم بحمل أمي للمرة الثالثة حاول بعدة طرق غير مباشرة لإجهاضها، كأن يطلب منها غسل السجاد في المنزل ويتركها تحمله للطابق الخامس كي تنشرهم، خشية أن تنجب له فتاة ثالثة”.
في مشهد لا يختلف كثيرًا عن مشاهد التميز، يظهر مشهد غير مبرر وهو”العنف الأسري”، وفقاً للمسح الصحي الديموجرافي في مصر والمسح الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، فإن 36% من النساء المتزوجات تعرضن للعنف الجسدي قبل زواجهن.
وتشير المسوح إلى أن أغلب أشكال العنف تتمثل في العنف النفسي، أما بالنسبة للتحرش الجنسي فطبقًا لدراسات سابقة لهيئة الأمم المتحدة، فإن نسبة 99.3% من النساء المصريات تعرض التحرش الجنسي، كما إفادة أن 82.6% من النساء المصريات يشعرن بعدم الأمان في السير في الشارع، أما عن وسائل النقل والمواصلات فحوالى 86.5% من المصريات ترافقهمن عدم الشعور بالأمان عند استخدام أي وسيلة مواصلات.
وبالنسبة للعنف الجنسي المباشر استناداً إلى آخر البيانات الإحصائية الصادرة عن مرصد مؤسسة إدراك لجرائم العنف، فأن جرائم الاعتداء الجنسي المباشر على الفتيات سجلت 12.5% من إجمالي جرائم العنف التى رصدتها المؤسسة، إذ قالت هناء في حديثها لـ”القصة”: “أنا سأحكي جزاءًا من معاناتي ومعاناة صديقاتي من العنف الأسري، لدرجة أننا نشعر أن سبب إنجابنا هو أن يعذبوننا”.
كلمات قليلة ولكن تحمل الكثير من الألم، وتتباع هناء”أنا فتاة لأسرة لديها 4 أبناء ذكور وأنا الخامسة والفتاة الوحيدة، أبي يرى أن الفتاة خلقت لتصلح خادمة كما يقول، وبنفس هذا الفكر تربى إخوتي الأربعة، تحملت منذ أن كنت طفلة كل ما يوجه لي من إيهانات وسب يصل إلى الضرب إذ اعترضت، حتى التحقت بالجامعة لم يكن لي حق في اختيار التخصص الذي أدرسه، كنت أحلم بالالتحاق بكلية الحقوق وأن أصبح ناشطة في حقوق المرأة، وذلك تأثرا بما أتعرض له يومياً أنا ورفيقاتي، ولكن حصلت على مجموع 93% في الثانوية العامة وهذا المجموعة يساوي كلية الطب، وبالطبع أجبرني أبي وأمي وكل العائلة أن التحق بها وأصبح دكتورة العائلة”.
وتوضح: “بعد التحاقي بكلية الطب توقعت أن ألقى بعض الاحترام أو التقدير، ولكن في أحد الأيام عندما كنت أدرس لامتحاناتي، جاء أخي من عمله وطلب مني أن أعد العشاء له، فقلت بكل احترام “ممكن تعملوا أنت أنا بذاكر عندي امتحان الساعة 8 الصبح”، بعدها صرخ في وجهي: “لما أقولك حاجة تقومي تعمليها من غير كلام أنتي جيتي عشان تبقي خادمة، أنتي فاهمة مكانك المطبخ فاكرة نفسك بتفهمي حاجة، ده أنتي ناقصة عقل ودين، وكمان أنا قوام عنك”، لم تصدمني الجملة فقد سمعتها كثيرًا من أبي ولكن هذه المرة قررت الرد: “لا أنا مش خادمة أنا إنسانة ومن حقي أذاكر بهدوء زي ما أنت راجع تعبان فأنا من الصبح بعمل حاجة البيت، ودلوقتي بذاكر ومرتحتش 5 دقائق، وبعدين يا شيخ أحمد كمّل الحديث أو الآية اللي بتستشهد بيها هتعرف إن أنا عندي حق، الحديث والآية فيهم تكريم للست مش إهانة”، ولم أكد أنهي كلامي حتى وجدت صفعة من قوتها سقط على الأرض وشعرت أني أفقد الوعي، وعندما بدأت تعود لي الرؤية والوعي وجدت أبي وأمي يقولان لي أنني قليلة الاحترام والأدب وأستحق ما فعله أخي حتى أتأدب”.
وبالنسبة للعنف ضد المرأة بعد الزواج، فهذا حدث ولا حرج، فخلال شهري مايو يونيو 2026 حدثت عدة جرائم قتل زوج لزوجته، أبرزها: جريمة الجيزة 6 مايو لقت زوجة حدفها، بعد سقوطها من الطابق الثالث، بعد مشاجرة بينها وبين زوجها واعتداء جسدي من الزوج، عقب منعها من الخروج من الشقة، وفي المنيب في شهر مايو، أقدم رجل على قتل زوجته وابنته البالغة من العمر 9 سنوات بسلاح أبيض، يليها يوم 29 مايو في الشرقية مقتل شابة بالغة من العمر 25 عاما وأم لطفل بعدت طعنات على يد زوجها خلال مشاجرة بينها، ثم يوم 31 مايو في القليوبية تحديدًا قرية أجهور الكبرى مقتل سيدة بالغة من العمر 44 عاما على يد زوجها طعنًا بسلاح أبيض، وفي 8 يونيو أحالت النيابة العامة المصرية أوراق عدة قضايا مشابهة، من بينها قضية المنوفية الخاصة بقتل شخص لزوجته، بحسب بيانات النيابة العامة المصرية.
لم تتوقف معاناة المرأة عند هذا الحد، فما زال هناك العديد من الأسر تمارس عادات ضارة تجاه الفتيات كالختان، وفقاً لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن المجلس القومي للطفولة والأمومة والمسح الصحي للأسرة المصرية الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، فإن نسبة الفتيات التي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 19 عاما وتعرضن لـ الختان تصل إلى 70%، أما بالنسبة للمتزوجات من الفئة العمرية 15 إلى 49 عاما تصل نسبتهن إلى 86%.
رغم الأضرار النفسية التى تنتج عن هذه الممارسة، كاضطراب ما بعد الصدمة “PTSD”، والاكتئاب والقلق الحاد وفقدان الثقة بالنفس، بحسب تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان “UNFPA” ومنظمة الصحة العالمية “WHO”، بالإضافة إلى الأضرار الصحة كمشكلات المسالك البولية واضطرابات الدورة الشهرية والآلام المزمنة وتكوين الأكياس الدهنية والبرود الجنسي، ومضاعفات الإنجاب وتعسره، طبقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية “WHO” ووزارة الصحة والسكان.
من الجانب النفسي، تقول دكتورة مروة شطا، استشارى نفسي إكلينيكى وعلاقات إن “تفضيل الذكور على الإناث في المعاملة يترك أثرًا نفسيًا واضحًا، فالبنت قد لا تفهم ذاتها، ولا تكون لديها وعيٌ كافٍ ببناء الشخصية، وهذا قد يؤدي إلى الاكتئاب وعدم فهم ما تمرّ به، حتى داخل الأسرة نفسها”.
وتضيف في حديثها لـ”القصة”، أن”التمييز يترك عدم توازن في الشخصية، فتظل البنت متأثرة بما تقوله الأسرة لها: أن دورها محصور في البيت فقط، ومع تقدّمها في العمر، وخصوصًا في مرحلة المراهقة، قد تكتم مشاعرها الداخلية، فينشأ الصراع الداخلي، وهنا يبدأ خطر الإصابة بالمرض النفسي”.
وتلفت إلى أنه”ينبغي معالجة صعوبة التعبير والخوف لدى الطفلة إذ وجدت، والعودة إلى القيم الدينية وفهم الأدوار والحقوق، لأن لكل طفل، ذكرًا كان أو أنثى، حقوقًا متساوية في الاهتمام والتقدير، وعندما تُبنى تقدير الذات وفهم الذات وفهم المشاعر بشكل سليم، تقلّ المشكلات النفسية والمشكلات الزوجية والطلاق”.
وتختتم حديثها بالتأكيد أن”بناء الشخصية في الطفولة، لو تجاوزت مرحلة وصعدت إلى مرحلة تليها بما فيها من عقد نفسية، لن تتمكن من انشاء أسرة أو الزواج، كما أنها ستكون غير سوية”.
يختلف رد فعل المرأة طبقًا لنوعية شخصيتها، لو كانت شخصية عصبية، تصاب بالاكتئاب والتهابات في العضلات وفي المعدة والقولون مع صداع شديد، بالإضافة إلى فقدان الشهية أو زيادة الشراهة تجاه الطعام، مع اضطرابات في النوم بصورة عالية، هكذا بدأ الدكتور جمال فرويز، أستاذ علم النفس، حديثه لـ”القصة”.
ويشير إلى أن ظاهرة التميز بين الذكور والإناث ما زالت منتشرة بشكل كبير، قائلاً: “نسب إنجاب الفتيات للمرأة هذا جهل، لأن الكروموسوم الـ YX عند الرجالة، وهو المسؤول عن إنجاب الذكور، أم المرأة فلديها XX فقط، وعندما تنجب له فتيات يقدم على الزواج للمرة الثانية حتى ينجب ذكر، وهذا يجعل المرأة صحية للثقافة الذكورية في المجتمع”.
ويؤكد أن”العنف ضد المرأة كارثة خاصه على الأطفال سواء ذكور أو إناث، عندنا يرى الطفل والدته وهي تُضرب، يكن الطفل كراهية شديدة تجاه الأب غير مبررة، رغم أن الوالد قد يكون لطيفا مع الأطفال، كما يجعل الفتيات تكره الزواج”.
ويوضح أن”النساء تستمر في العلاقة بسبب الظروف الاقتصادية، وبعض الأساليب الاجتماعية الخاطئة، مثل: عندما تخرج من منزل الأب فإنه لا يعود لها مكان فيه مرة أخرى”.
ويختتم حديثه بالتأكيد أن”الضغط الإنجابي في الريف والحضر هي ثقافة الذكورية في المجتمع”.
ومن جانبها، تقول الدكتورة أماني عبد الرحمن، خبير علم الاجتماع، إن”طبيعة المجتمع أنه ذكوري، يرفع من قيمة الرجل على المرأة، وهذا واضح جداً في تربية الأم لابنها، منذ طفولته، وتستخدم مصطلحات في التربية مثل: “اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24 ضلع”.
وتضيف خبيرة علم الاجتماع في حديثها مع “القصة”، أن “بالنسبة لـ الإنجاب، يوجد فرق بين الريف والحضر وبين الطبقات الاجتماعية، الطبقات الفقيرة تتعامل مع الولد على إنه مصدر دخل، بمعنى أن هذا الطفل عند سن 10 سنوات يعمل ويدخل له مال”.
وتختتم حديثها بالتأكيد أن”تعليم المرأة وانفتاحها على العالم بشكل آخر غير من مفاهيم الجواز عند البنات، يمكن من فترة قريبة من 4 سنين كان فيه بنات عندها استعداد إنها تتجوز راجل متجوز، حالياً لم تعد موجودة هذه الأفكار”.
“أكبر مشكلة نصطدم بها فعلًا هي الوعي المتدني عند بعض المصريين، سواء النساء أو الرجال، ما يجعل المرأة تُعامل كمواطنة درجة ثانية”، هكذا بدأت مها أبو عوف، خبيرة القانون والمتخصصة في الأحوال الشخصية وقضايا الأسرة والمرأة، حديثها لـ”القصة”.
وأردفت أن”هذه الفكرة، في رأيي، قادمة من تيار توجه وافد ارتبط بموجات دينية متشددة وصلت إلى مصر في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وليس له علاقة بثقافتنا ولا بحياتنا ولا حتى بتفسيرنا للإسلام”.
وتضيف أنه”قدّم هذا الخطاب إلى المرأة باعتبارها مفعولًا به، واستُخدم الدين كغطاء للسيطرة على المجتمع، ومن هنا جرى تعزيز سلطة الذكور بمنطق الوصاية على النساء لإشعارهم بالقيمة، وفي الوقت نفسه إقناع بعض النساء بأن هذا هو ما يقوله الدين، للأسف الشديد”
وتشير: “ترجم هذا التأثير نفسه في مظاهر مثل اعتبار التحرش بالمرأة نوعًا من خفة الدم أو التنمر المقبول، وهو ما أثّر في الأجيال حتى اليوم”.
وتوضح: “أبرز أشكال التمييز والعنف فكرة فرض الوصاية في أي بيئة حتى بيئة العمل والمنزل والانتخابات، حتى في أهم النقابات مثل نقابة الصحفيين ونقابة المحامين”.
وتؤكد: “يوجد كارثة لها علاقة بفكرة التنشئة، إذ إن الأمهات أنفسهن وليس الآباء فقط، نشأن في مجتمع ذكوري «على إنه لما قالوا ده ولد انشد عودي وانفرد، ولما قالوا دي بنية قلت هدوا الجدار عليا»، لقد تربت أمهاتنا على هذه الثقافة، وبالتالي ما زال حتى اللحظة هناك تمييز بين الولد والفتاة في المنزل”.
وتؤكد أن”الحل والتحدي الأكبر الذي تواجهه الدولة، هو إعادة بناء وتشكيل وجدان المواطن المصري على الهوية والثقافة المصرية القائمة على العدل والحق والمساواة، لازم يكون بشراكة مجتمعية وبإرادة سياسية”.
وتوضح أن”نشر الوعي يكون عن طريق دور العبادة، طريق التربية والتعليم والفن والخطاب الإعلامي، ومؤسسات تابعة للدولة تفتح للنشاط الثقافي والنشاط الفني وأيضاً الخطاب الديني المستنير”.
وتختتم حديثها بالتأكيد: “على المستوى القانوني قطعنا شوطا كبيرا جدًا له علاقة بالوعي، إذ صار النساء يعرفن حقوقهن ويتكلمن ولا يخافن من الإبلاغ عن أي تعدٍ قد يحدث لهم أو عنف، ولكن نحتاج لمزيد من الوعي خاصة للذكور”.
من جانبها، تقول مي صالح، مديرة برنامج النساء والعمل والحقوق الاقتصادية في مؤسسة المرأة الجديدة، إن “المؤسسة تركز على قضايا العنف بتقاطعاتها المختلفة، ولكن قد يكون لدينا تركيز أكبر على العنف الجنسي وربما العنف الأسري، وأشكال العنف الاقتصادي التي تعاني منها النساء، والتي تؤثر على قدرتها على اتخاذ القرارات والاستقلال المادي والحيازة والملكية”.
وتضيف في حديثها لـ”القصة”، أن”الجزء المتعلق بقرارات الزواج والإنجاب يدخل في نطاق العنف الأسري وأشكال التمييز المجتمعي التي تعاني منها النساء، إذ يتم التعامل معهن باعتبارهن مواطنات ناقصات الأهلية، وبالتالي طوال الوقت يحتجن لقرارات فوقية أو أبوية”.
وتشير إلى أن”هذا ليس مرتبطًا بمنظومة ذكورية ضيقة ترى أن الرجال يمارسون ضغطًا على النساء فقط، بل مرتبط بالمنظومة الذكورية العامة في المجتمع التي يتبنها النساء والرجال معًا”.
ونوهت: “هناك قرارات أخرى مثل: عندما يتوفى زوجها تتزوج من أخوه، لكي يربي الأولاد وفي نفس الوقت يأخذ الميراث”، مضيفة أن”العنف يشمل المرض مثلاً: تعاني من آلام حادة في فترة المخاض فتقابل هذه الآلام بكلمات أن جميع السيدات يحدث عندهن ذلك، كذلك الحمل والولادة والأنيميا”.
وتؤكد أن”العنف الذي يتعرض له النساء داخل الأسر، عنف مسكوت عنه، وهذا ما يوصل لحالات القتل المفزعة التي نسمعها”.
وتختتم حديثها بالتأكيد أن”الحالة العامة التي تصيب منظمات النسوية من التشويه والإثارة محتاجة كمان تتغير لأن المنظمات بتقدم خدمات دعم للنساء، لا يسعوا إلى تخريب البيوت بقدر ما يسعوا لدعم النساء المعنفات”.