“بسم الله الرحمن الرحيم. أقسم بالله العظيم أن أراقب الله في مهنتي. وأن أصون حياة الإنسان في كافة أدوارها، في كل الظروف والأحوال. باذلًا وسعي في استنقاذها من الموت والمرض والألم والقلق. وأن أحفظ للناس كرامتهم، وأستر عوراتهم، وأكتم سرّهم. وأن أكون على الدوام من وسائل رحمة الله. باذلًا رعايتي الطبية للقريب والبعيد، الصالح والطالح، الصديق والعدو. وأن أثابر على طلب العلم، أسخِّره لنفع الإنسان لا لأذاه. وأن أوقر من علمني، وأعلّم من يصغرني، وأكون أخًا لكل زميل في المهنة الطبية في نطاق البر والتقوى. وأن تكون حياتي مصداق إيماني في سري وعلانيتي، نقيًا مما يشينني أمام الله ورسوله والمؤمنين. والله على ما أقول شهيد”.
هكذا يقسم الأطباء جميعهم قبل ممارستهم مهنة الطب. يقسمون على الكثير الذي من بينه حفظ كرامة الناس وستر عوراتهم. ربما لا يعصم هذا القسم الطبيب من الخطأ. لكنه يترتب عليه بالضرورة جزاءات وعقوبات تردع من تسول له نفسه الحنث بيمينه.
قال مصدر بنقابة الأطباء لـ”القصة” إن الخطأ وارد عندما يكون طبي غير عمدي. لكن الخطأ الطبي العمدي يُعتبر جريمة تستوجب المساءلة الجنائية وليس خطأ.
وأضاف المصدر أن الأخطاء المتعلقة بمخالفة آداب المهنة تتعامل معها النقابة فورا. لكن بالطبع تحتاج دليل، وإلا سينفتح الباب لافتعال الأزمات أو تصفية الحسابات. وستصبح الفرصة سانحة أمام الحاقدين والراغبين في الانتقام لتحقيق رغباتهم. مشيرا إلى أن أي شكوى تصل للنقابة تحيلها للتحقيق مباشرة.
وأوضح المصدر الذي فضَّل عدم ذكر اسمه أن لجنة آداب المهنة هي المسئولة عن التحقيق في المخالفات التي يتقدم بها أي شخص في شكوى. “وإذا ثبت صحة ما جاء بالشكوى فالنقابة لا ترحم من يخالف. وقد تصل العقوبة إلى الشطب والمنع من ممارسة المهنة مجددا”، حسب قوله.
وبخصوص واقعة مستشفى الشاطبي، والتجاوزات التي نشرتها طبيبة الامتياز الدكتورة أمنية سويدان، أكد المصدر على أن النقابة تنتظر انتهاء تحقيقات النيابة لتبدأ عملها حال ثبوت أي تهمة على أي من أطباء مستشفى الشاطبي. وتابع: “قرارات النيابة أو المحاكمة تكون أقوى من قرارات النقابة، لكن قرارات النقابة نافذة وربما تصل لحرمان الطبيب المخالف لآداب المهنة من ممارستها مجددا”.