عقب إعلان قرار نيابة باب شرق بالإسكندرية بإخلاء سبيل طبيبة الامتياز الدكتورة أمنية سويدان، مفجرة أزمة انتهاكات مستشفى الشاطبي، بكفالة قدرها 20 الف جنيه، تواردت أنباء عن احتواء التحقيقات على ما يفيد بمعاناة سويدان من مرض نفسي مزمن. وتبين أنها تتعاطى علاجا نفسا مكثفا. وأن ما نشرته جاء نتيجة تأثرها بشحنة عاطفية.
قال رمضان محمد، المحامي الحقوقي، إنه فيما يتعلق بالتحقيقات فلابد من التفريق بين أمرين، الأول هو إفراغ أمر ما في التحقيقات، لأنه يتطلب إجراءات رسمية تتخذها جهة التحقيق كي تقرر أمر ما في أوراق القضية، ولا بد أن تكون بناءً على إجراء من إجراءات التحقيق.
أما الأمر الآخر، وفقا لـ”محمد” هو تداول المعلومة في وسائل الإعلام أو على السوشيال ميديا ، لأنه ربما يكون تصريح أو معلومة صادرة عن محامي، أو حارس أو شخص حضر التحقيقات أو استمع ولو بالصدفة لشيء فيها. أو ربما تكون هناك تحريات استباقية تطرقت لهذا الجانب.
وأضاف محمد، في تصريحات خاصة، أن الحديث عن مرض المتهم نفسيا ربما يرجع إلى أمر من ثلاثة. الأول أن يدفع المحامي بهذا الأمر، ويقدم تقارير طبية تفيد ذلك ويطلب إثباتها في التحقيقات. والثاني أنه قد يُظهر المتهم أثناء التحقيقات بعض المظاهر التي تدل على أنه غير متزن، فالنيابة تثبت هذا الأمر في التحقيقات. أما الثالث فأن تكون النيابة طلبت تحريات عن الواقعة قبل التحقيقات، وتكون التحريات تطرقت إلى معاناة المتهم من خلل نفسي.
وأكد المحامي الحقوقي أن النيابة كي تقر بمرض شخص نفسيا فهناك إجراءات لا بد أن تتخذها وفقا للقانون. موضحا: “النيابة كي تأسس قرارها على عدم الاتزان النفسي للمتهم فهي ملزمة بعرضه على مصحة نفسية وعصبية تابعة للحكومة. لإثبات صحة الأمر من عدمه. ما يستلزم مخاطبة رسمية من النيابة للجهة المنوط بها البت في الأمر”.
وعن خروج سويدان بكفالة، قال محمد إن الكفالة هي مجرد ضمان مالي لخروج المتهم وعدم حبسه. مضيفا أن النيابة تطلب الكفالة لحين استكمال التحقيقات والبت في أمر المتهم. وتابع: “المتهم له أحد أمرين، إما أن تخلي النيابة سبيله لحين استكمال التحقيقات، أو تقرر حبسه احتياطيا. والحبس له مبررات وفقا لقانون الإجراءات الجنائية. حيث ذكرها في المواد من 134 إلى 143. أشهرها ألا يكون للمتهم محل إقامة معلوم، أو تخشى النيابة من هربه. أو تخشى في بعض القضايا من إفساده أدلة القضية”.