أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

واشنطن تتقدم وطهران تتراجع.. هل يشهد العراق أكبر تحول سياسي منذ 2003؟

يقف العراق اليوم أمام واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه السياسي، في ظل محاولاته المستمرة للحفاظ على توازنه بين القوى الإقليمية والدولية، وتجنب الانجرار إلى أي مواجهة مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع تصاعد التوترات في المنطقة، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة بغداد على حماية قرارها الوطني، وترسيخ سلطة الدولة، ومنع تحول أراضيها إلى ساحة لتبادل الرسائل أو تصفية الحسابات.

اختلال ميزان النفوذ بين واشنطن وطهران

أخبار ذات صلة

IMG_20260629_105805
واشنطن تتقدم وطهران تتراجع.. هل يشهد العراق أكبر تحول سياسي منذ 2003؟
1782582567703
تفكيك العقل الاستراتيجي لتل أبيب.. كيف يقرأ قادة الاحتلال مكاسب "الاتفاق الإطاري" مع لبنان؟
000-B8G94M2
كواليس بنود الـ14 الشائكة.. هل وقعت بيروت على "فخ سيادي" يمنح إسرائيل الحصانة الدولية؟

وفي هذا السياق، قال الدكتور حسين الأسعد، الخبير في الشأن العراقي، لـ”القصة”: إن العراق ظل، منذ عام 2003، ساحة رئيسية للتنافس بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المرحلة التي سبقت السابع من أكتوبر شهدت تفاهمات غير معلنة بين الطرفين حول عدد من الملفات، ما أتاح لكل منهما الحفاظ على مساحة من النفوذ داخل العراق.

وأضاف أن التطورات الإقليمية الأخيرة أعادت تشكيل هذه المعادلة، لتصبح البصمة الأمريكية أكثر وضوحًا في المشهد العراقي، سياسيًا وأمنيًا، موضحًا أن كفة التوازن باتت تميل لصالح واشنطن، في الوقت الذي يشهد فيه النفوذ الإيراني تراجعًا تدريجيًا، سواء عبر الفصائل المسلحة أو من خلال القوى السياسية المقربة من طهران.

ضغوط أمريكية لإنهاء سلاح الفصائل

وأوضح الأسعد أن الحكومة العراقية تواجه ضغوطًا أمريكية واضحة لحصر السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى أن الحديث عن إنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية أصبح أكثر جدية، خاصة في ظل تراجع الدعم الإيراني للفصائل المسلحة نتيجة الضغوط التي تواجهها طهران على المستوى الإقليمي.

وأشار الخبير في الشأن العراقي، إلى أن هذه الفصائل أصبحت تتبنى نهجًا أكثر براغماتية، لا سيما بعد انتقال جزء كبير من نفوذها إلى العمل السياسي داخل البرلمان، لافتًا إلى أن عملية دمج عناصرها في المؤسسات الأمنية لا تزال تواجه تحديات فنية وسياسية تتعلق بآليات التنفيذ.

استبعاد تحول العراق إلى ساحة مواجهة

وأكد الدكتور حسين الأسعد أن احتمالات تحول العراق إلى ساحة مواجهة مباشرة أو غير مباشرة بين واشنطن وطهران أصبحت ضعيفة، موضحًا أن إيران باتت أكثر حرصًا على الحفاظ على نفوذها السياسي داخل العراق، بدلًا من الدخول في مغامرات أمنية قد تكلفها خسارة مكتسباتها.

وأضاف أن الظروف الإقليمية الراهنة، إلى جانب التفاهمات الأمريكية الإيرانية، فرضت واقعًا جديدًا يدفع جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد داخل الساحة العراقية، خاصة مع إدراك الفصائل المسلحة أن أي مواجهة مع الولايات المتحدة ستؤدي إلى خسائر كبيرة.

مرحلة جديدة من التوازن والانفتاح الاقتصادي

وأشار الأسعد إلى أن استمرار النفوذ الإيراني بالشكل الذي كان عليه في السابق أصبح أكثر صعوبة، موضحًا أن العراق يسعى اليوم إلى بناء علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة ودول الخليج وإيران، بعيدًا عن الاعتبارات العقائدية التي حكمت المشهد خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الحكومة العراقية بدأت بالفعل في منح أولوية للشركات الأمريكية في قطاعات النفط والكهرباء والاتصالات، ضمن توجه يستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية مع واشنطن وزيادة الإنتاج النفطي، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، تنامي الحضور الأمريكي في العراق مقابل تراجع النفوذ الإيراني.

واختتم الدكتور حسين الأسعد بالتأكيد أن العراق بات أقرب إلى الخروج من دائرة الصراع الأمريكي الإيراني، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيز بغداد على إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.

معادلة سياسية معقدة واختبار حاسم في سبتمبر

ومن جانبه، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، لـ”القصة”: إن العراق يعيش معادلة جيوسياسية شديدة الحساسية، تجمع بين رغبته في الحفاظ على الحياد والضغوط المتزايدة الناتجة عن التنافس الأمريكي الإيراني، موضحًا أن استقبال رئيس الوزراء العراقي لوزير الخارجية الإيراني، وتأكيد بغداد أن أولوية المرحلة هي إنهاء الحروب واللجوء إلى الحوار، يعكسان حرص الحكومة العراقية على التمسك بسياسة التوازن.

وأضاف أن هذا التوازن سيواجه اختبارًا حقيقيًا مع حلول سبتمبر 2026، وهو الموعد الذي حددته الحكومة العراقية لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، بما يمثل محطة مفصلية لترسيخ سيادة الدولة العراقية.

القانون الدولي يمنح بغداد سندًا لحماية سيادتها

وأوضح مهران أن العراق يمتلك غطاءً قانونيًا واضحًا يحول دون تحوله إلى ساحة صراع، مستندًا إلى المادة الثانية، الفقرة السابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأشار إلى أن العراق يملك الحق الكامل في رفض استخدام أراضيه كساحة مواجهة غير مباشرة بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي ينص أحد بنوده على وقف الأعمال العدائية في مختلف الجبهات، يوفر لبغداد سندًا سياسيًا وقانونيًا للمضي قدمًا في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.

الفصائل المسلحة.. التحدي الأكبر أمام الاستقرار

وقال مهران إن المشهد العراقي يتسم بتعقيدات كبيرة، في ظل وجود حكومة تسعى إلى استثمار أجواء التهدئة الإقليمية لدفع عجلة التنمية، في مقابل فصائل مسلحة مرتبطة بإيران تبدي تخوفها من أن يؤدي الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى تقليص دورها خارج مؤسسات الدولة.

وأضاف أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال انهيار التفاهمات بين واشنطن وطهران، الأمر الذي قد يعيد العراق إلى دائرة المواجهة غير المباشرة، مشيرًا إلى أن الفصائل التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات استهدفت أربيل خلال الفترة الماضية تمثل تهديدًا مباشرًا للسيادة العراقية، قبل أن تمثل تهديدًا للمصالح الأمريكية.

وأكد مهران أن نجاح العراق في الابتعاد عن دائرة الصراع الإقليمي يتوقف على شرطين أساسيين؛ أولهما التنفيذ الجاد والحاسم لخطة حصر السلاح بيد الدولة قبل سبتمبر 2026، وثانيهما تبني دبلوماسية عراقية نشطة تدعم استمرار التفاهمات الأمريكية الإيرانية، وتمنع انهيارها.

واختتم بالتأكيد أن العراق يمتلك ورقة قوة مهمة تتمثل في أن استقراره يمثل ركيزة أساسية لأي تسوية إقليمية شاملة، وهو ما يمنح بغداد فرصة لتعزيز مكانتها كدولة مستقلة قادرة على حماية سيادتها وتحقيق التوازن.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الذهب
قفزات طفيفة بأسعار الذهب.. كم سجل المعدن الأصفر اليوم؟
وزارة الدولة للإعلام
بعد تعيين 22 مساعدًا ومستشارًا.. أسئلة الصحفيين لضياء رشوان
أخبار الطقس اليوم
ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 36
1782670114584
سقوط "خزنة الجميلي".. اعترافات وكيل وزارة النفط تفتح أبواب الجحيم على 138 مسؤولًا بالعراق

أقرأ أيضًا

طائرة هليكوبتر
"الطاقة السعودية": تحطم مروحية تابعة لـ"أرامكو" ومصرع جميع ركابها
وزير الخارجية الإيراني ونظيره العراقي
بغداد أولى محطات إيران لترتيب ملفات ما بعد التصعيد
معتز أحمدين خليل - سفير مصر السابق لدى الأمم المتحدة
سفير مصر السابق بالأمم المتحدة لـ"القصة": إسرائيل تعيد رسم الشرق الأوسط.. وغزة لن تشهد تسوية قريبة
Screenshot_٢٠٢٦-٠٦-٢٧-١٨-١٣-١٠-٩٠١_com.facebook
عقب الضربات الأخيرة | واشنطن تعلن حالة الاستنفار بمضيق هرمز.. وطهران تهدد السفن المخالفة