أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الفراعنة في المونديال.. إنجاز تاريخي وضريبة المواقف ومقصلة التحكيم

سجلت مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم 2026 كملحمة كروية متكاملة، اختلط فيها العرق التكتيكي بدموع الانتماء، وتقاطعت فيها حسابات الملعب مع تعقيدات السياسة ودهاليز التسويق الرياضي.

يعد ما حققه المنتخب المصري في هذه النسخة إنجازاً تاريخياً بكل المقاييس؛ فقد نجح الفراعنة في كسر العقدة وبلوغ دور الـ16 لأول مرة في تاريخهم، مسجلين (8) أهداف خلال مسيرتهم في البطولة، وهو رقم هجومي استثنائي للكرة المصرية في تاريخ كأس العالم. ورغم كل اللغط الذي صاحب فترة الإعداد، وعلامات الاستفهام التي أُثيرت حول بعض الاختيارات الفنية لحسام حسن، لكن الكتيبة المصرية أثبتت صلابتها.

توهج نجوم المنتخب بشكل لافت، وإلى جانب القيادة المعتادة للأسطورة محمد صلاح، برزت أسماء سطرت تاريخاً جديداً؛ فرأينا الجدار مصطفى شوبير، والانطلاقات المزعجة للمحترف الجديد هيثم حسن، والفاعلية الحاسمة لمصطفى زيكو، إلى جانب الانضباط التكتيكي العالي لفتوح، ربيعة، لاشين، وحسام عبد المجيد.

أخبار ذات صلة

جياني إنفانتينو رئيس فيفا
هل تطيح مباراة مصر والأرجنتين بـ"إنفانتينو" من رئاسة "فيفا"؟
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ”القصة”: الدور الذي تقوم به الأحزاب لا يزال دون المستوى.. والحزب الذي يكتفي بالبيانات لن يكسب ثقة المواطنين
رضا فرحات
نائب رئيس حزب المؤتمر لـ "القصة": أداء كثير من الأحزاب لم يرتقِ لطموحات الشارع.. ونجاح الحياة الحزبية مسؤولية مشتركة

ومع انطلاق صافرة البداية، ذابت كل الخلافات، واصطف الجميع خلف الفراعنة؛ مصريون، وعرب، وفي القلب منهم الفلسطينيون الذين وجدوا في انتصارات مصر متنفساً وفرحةً وسط الركام والحزن والفقد.

بين الانضباط والإرهاق

من الناحية التكتيكية البحتة، قدم الجهاز الفني بقيادة حسام حسن مباراة للتاريخ أمام الأرجنتين، حيث اعتمد على تضييق المساحات لإبطال فاعلية خط وسط التانجو، مع استغلال التحولات الهجومية السريعة في ظهر الأظهرة الأرجنتينية (مولينا وتاجليافيكو)، وهو ما أثمر عن تقدم مصري مذهل بثنائية نظيفة حتى الدقائق الأخيرة.
ومع ذلك، لا يمكن إغفال الفارق في العمق الفني لدكة البدلاء؛ ففي حين كانت الأرجنتين تضخ دماءً بحجم: لاوتارو مارتينيز وجونزالو مونتييل، كان المنتخب المصري يعاني من استنزاف بدني حاد جراء المجهود الخرافي المبذول. هنا، كان يفترض أن تحسم المباراة بالتفاصيل الفنية، لولا تدخل العامل الخارجي الأسوأ في كرة القدم: التحكيم الموجه.

مقصلة التحكيم “تسويق وسياسة” 

تعرض المنتخب المصري لظلم بَيِّن وممنهج، بدا وكأنه مدفوع بأسباب تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

فلم يخفَ على أحد مدى التأثير الذي تمارسه شركات المراهنات والشركات الراعية الكبرى، التي ترى في استمرار ليونيل ميسي كمنتج تسويقي في البطولة، ضرورة اقتصادية قصوى، وهو ما يتلاقى مع توجهات جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، وحساباته التجارية.

بيد أنه من الصعب ألا نربط هذا التربص التحكيمي بالمواقف المشرفة للمنتخب المصري وجهازه الفني الداعمة للقضية الفلسطينية؛ فرفع الكابتن حسام حسن لعلم فلسطين بعد إقصاء أستراليا على الأراضي الأمريكية، أثار حفيظة اللوبي الداعم للاحتلال الإسرائيلي، الذي أطلق شرارة ثورة إعلامية عالمية ضده، مما جعل المنتخب المصري هدفاً مستباحاً لتصفية الحسابات السياسية.

اغتيال الحلم في الرمق الأخير

في دور الـ١٦ من المونديال العالمي كانت إدارة الحكم الفرنسي توجيهاً مقصوداً للمباراة وليست أخطاء تقديرية، وظهر التحيز مبكراً في احتساب الأخطاء وإشهار البطاقات الصفراء لتحجيم الاندفاع البدني المصري. وتجلت الفضيحة الكبرى في الدقائق الحاسمة؛ ففي الوقت الذي كان يُفترض فيه حماية لاعبي مصر، تغاضى الحكم وتقنية الفار (VAR) عن خطأين مزدوجين وواضحين بحق “زيكو” و”صلاح” قبل وصول الكرة لمهاجم الأرجنتين وإحرازه هدف التقدم.

والأدهى من ذلك، أن التدخل العنيف ضد صلاح جاء داخل منطقة جزاء الأرجنتين؛ فبدلاً من إيقاف اللعب واحتساب ركلة جزاء مستحقة لمصر كانت كفيلة بتقدم مصر بنتيجة إلى (3-2) وحسم بطاقة التأهل، إلا أن اللعب ترك ليستمر وتسجل الأرجنتين هدف قاتل.

أمام هذا العبث الكروي، جاء غضب الجهاز الفني المصري مشروعاً ومبرراً. وعندما رفع حسام حسن إشارة (X) بكلتا يديه (وهي الإشارة القانونية المعتمدة من الفيفا للاعتراض على العنصرية والتمييز، والتي توجب على الحكم إيقاف اللعب والتوجه للاستماع للشكوى)، تعمد الحكم تجاهل البروتوكول، وتوجه بصلف وعجرفة لإشهار البطاقات في وجه حسام حسن وسعفان الصغير، في مشهد يختصر كل معاني الاستعلاء والتحيز.

خروج برأس مرفوعة

لقد دفع المنتخب المصري ثمن مساندته للقضية الفلسطينية، وثمن وقوفه عقبة في وجه الماكينة التسويقية للفيفا، فتم إقصاؤه بظلم تحكيمي فج. نعم، ودعت مصر المونديال على الورق، لكنها ستبقى دائماً وأبداً وجهة الأمة العربية، وقلبها النابض، والدولة الذي يجد فيها الفلسطينيون شغفهم، وفخرهم، وعشقهم الكروي الذي لا ينضب.

خرج المنتخب المصري من المونديال من الباب الكبير عنوة، رغم أن مستواه الفني كان كفيلاً بأن يصل بعيداً في هذه النسخة من كأس العالم. وتتجه أنظار العرب نحو المنتخب المغربي لاستكمال المسيرة رغم صعوبة مباراته مع المنتخب الفرنسي في الدور ربع النهائي، داعين ألا يحالف الحظ ميسي بالفوز بالكأس انتقاماً لظلم مصر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

فريد زهران
فريد زهران لـ "القصة": كرة الأحزاب في ملعب الدولة.. ونعيش مناخًا سياسيًا موحشًا
المنتخب المصري
من الملاعب إلى البرلمان.. مطالب بتحرك رسمي ضد تجاوزات المونديال
عصام سلامة
قراءة استراتيجية في التوغلات الإسرائيلية بالجنوب السوري
نتنياهو
ترامب يحرج نتنياهو: أعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من لبنان.. وتركيا حليفتنا وعضو بـ"الناتو"

أقرأ أيضًا

IMG-20260629-WA0023
الفراعنة في المونديال.. إنجاز تاريخي وضريبة المواقف ومقصلة التحكيم
نرمين نبيل
السياسة في المدرجات.. والخاسر منتخب مصر
مجلس النواب
اللجنة التنسيقية للمحليات تطالب بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات
ياسر سعد
في "الفان زون"