أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مسرحية أتلانتا.. “الڤار” وصافرة ليتكسير يقتلان حلم الفراعنة!

أحمد منتصر

ما حدث في مباراة منتخبي مصر والأرجنتين في دور الـ 16 من كأس العالم لكرة القدم كان مسرحية سخيفة.. اذا كانت هذه هي كرة القدم بوجهها الحقيقي فلما يستمر الإتحاد الدولي “الفيفا”، برفع شعارات براقة ك”اللعب النظيف” وغيره.

لم تكن الخطوط الفاصلة بين الرياضة، والاستثمار أكثر تعقيداً وضبابية مما كانت عليه تحت الأضواء الكاشفة لملعب “أتلانتا ستاديوم”.

فوز الأرجنتين المثير للجدل، وفي رأي الغير مستحق، 3-2 على منتخب مصر سيُسجل بلا شك في أرشيف الفيفا كـ “مباراة كلاسيكية تاريخية”، من نوعية الدراما الفائقة التي يحلم بها من يديرون الاتحاد الدولي للتسويق لبطولتهم. ولكن، مع انقشاع غبار المعركة، لم تكن المشاعر السائدة، ليس في مصر فقط، بل حول العالم أيضاً، هي الانبهار، بل كانت سحابة كثيفة وعارمة من الغضب والإحباط الشديد.. غضب من “طبخة” حُرمنا بسببها من كتابة تاريخ حقيقي بأقدام مصرية تستحق القوز.

أخبار ذات صلة

فرنسا والمغرب
فرنسا تقصي المغرب وتتأهل لنصف نهائي كأس العالم
الدكتور مدحت نافع
مدحت نافع لـ "القصة": خدمة الدين تستنزف موارد الموازنة وتحد من الإنفاق على التنمية | حوار
IMG-20260709-WA0003
سقط الكأس.. وارتفع العَلم

على مدار 79 دقيقة، نجحت المنظومة التكتيكية لحسام حسن في شل حركة أبطال العالم. كان الفراعنة منظمين، مقاتلين، وحاسمين إلى أقصى درجة. رأسية ياسر إبراهيم القوية، ثم اللمسة الساحرة من مصطفى زيكو في الدقيقة 67، وضعت مصر في المقدمة بنتيجة 2-0 مستحقة تماماً. وحتى عندما تقدم الأسطورة ليونيل ميسي لتنفيذ ركلة جزاء في الشوط الأول، وقف الحارس الواعد مصطفى شوبير كالجبل، وتصدى لها ببراعة، ليعلن للجميع أن المفاجأة التاريخية باتت قاب قوسين أو أدنى.

ولكن، بدأت من هنا نقطة التحول التي حوّلت المعركة الرياضية الشريفة إلى “مهزلة تحكيمية” مكتوبة السيناريو مسبقاً.

سراب “الڤار” وقوانين تفصّل على المقاس

تتمحور حالة الغليان التي منعت الجماهير من النوم من القاهرة إلى مختلف عواصم العالم، ولازلت أصدائها حتى الآن، حول التناقض الصارخ والمريب في كيفية تعامل التكنولوجيا والحكام الذين يتم تعريفهم ب”قضاة الملاعب” مع اللحظات الحاسمة للمباراة. فقبل أن يسجل زيكو الهدف الثاني، كانت شباك الأرجنتين قد اهتزت بالفعل بهدف أخر لزيكو من هجمة رائعة من هيثم حسين و لقطة عبقرية من محمد صلاح، إلا أن الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير قرر إلغاء الهدف بعد مراجعة مجهرية ومبالغ فيها من غرفة الـ (VAR) لوجود تلامس طفيف وضئيل للغاية في بداية الهجمة!

وإذا كان نص القانون المكتوب قد يجد ثغرة لتبرير الإلغاء، فإن ما حدث في الدقائق العشر الأخيرة كان بمثابة “الظلم العلني” الذي جرد اللقاء من نزاهته.

مع اندفاع الأرجنتين بكل خطوطها وتحول المباراة إلى ماراثون عشوائي، حُرم المنتخب المصري من ركلتي جزاء شرعيتين؛ أبرزها التدخل العنيف والواضح من أليكسيس ماك أليستر الذي دهس وعرقل حمدي فتحي داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع.

صمتت صافرة ليتكسير، ورفضت غرفة الـ (VAR) التدخل، واستمر اللعب لتسجل الأرجنتين هدف الحسم. المفارقة هنا تبكي وتُضحك في آن واحد: جانب من الملعب يُفحص بمجهر معملي لإلغاء أهداف الفراعنة، وجانب آخر يُمنح حصانة “ترك اللعب يستمر” لحماية الكبار من الإقصاء!

صرخات الغضب: “هذه وصمة عار في تاريخ اللعبة”

جاءت ردود الفعل من أبرز خبراء ورموز كرة القدم سريعة، حادة، وخالية تمامًا من أي مجاملات.

وكان على رأس الغاضبين البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، الذي فتح النار على طاقم التحكيم قائلاً:

“إذا قلت ما يدور في ذهني الآن بكل صراحة، فإن مسيرتي في كرة القدم الدولية قد تنتهي اليوم. ما شاهدناه في أتلانتا لم يكن تحكيماً، بل كان سيناريو سينمائياً مكتوبًً بعناية. أن تلغي هدفاً لمصر بسبب لمسة وهمية قبل دقيقتين من الهجمة، ثم تغلق عينيك تماماً عن ركلة جزاء واضحة وضوح الشمس لحمدي فتحي في الجانب الآخر؟ هذه وصمة عار. الحكم افتقر إلى الشجاعة للنظر إلى الشاشة عندما تطلب الأمر ذلك. كانوا يريدون ربع نهائي بأسماء معينة، وتأكدوا من تحقيق ذلك. هذا الأمر يثير الغثيان.”

وحتى النجم الأرجنتيني السابق كلاوديو لوبيز، رفض أن تعميه عاطفته الوطنية عن قول كلمة الحق، موجهاً انتقاداً لاذعاً لمنظومة “الڤار”:

“كمشجع أرجنتيني، أنا سعيد بالتأهل، ولكن كرجل يعشق كرة القدم، أشعر باهتزاز كبير في نزاهة اللعبة. لم يعد الـ VAR أداة للعدالة، بل أصبح وسيلة للمناورة والتوجيه. إنهم يمطّون القوانين مثل الأكورديون؛ يستعرضون اللقطات ويبحثون عن أي خطأ عندما يريدون إلغاء هدف لفريق مكافح، وينكمشون ويغضون الطرف عندما يكون هناك خطر على المنتخبات الكبرى. لا يمكن أن تدقق في تفاصيل تافهة لحرمان مصر، ثم تتجاهل ضرباً واضحاً داخل الصندوق في الدقيقة 93. المنظومة أصبحت مشوهة.”

ودعم الخبير التحكيمي الشهير مارك كلاتنبرج هذا الطرح مؤكدًا الفشل الفاضح لطاقم التحكيم:

“ليتكسير فقد تماماً المعيار الصحيح للخطأ ‘الواضح والجلي’. من خلال التحليل المجهري لبداية هدف مصر الملغي، وضع معياراً مثالياً وصارماً للعدالة، ولكنه تخلى عنه تماماً في آخر 10 دقائق. تدخل ماك أليستر على حمدي فتحي هو ركلة جزاء مستحقة في أي دوري بالعالم، وعدم استدعاء الحكم لشاشة الـ VAR يعد سقطة كارثية لبروتوكول التحكيم.”

بالإضافة إلى تعليق زلاتان إبراهيموفيتش على إقصاء الأرجنتين لمصر من كأس العالم:

“أنا من أشد المعجبين بميسي، لكن دعونا نكون واقعيين ولو لمرة واحدة؛ فالأمر يبدو وكأنه سرقة واضحة. كل قرار مثير للجدل يصب -بطريقة ما- في مصلحة الأرجنتين. يبدو أن الفيفا مصرّ على رغبته في أن يرفع ميسي كل لقب ممكن؛ لقد أصبح الأمر مكشوفاً للغاية. لقد استحق المنتخب المصري نتيجة أفضل في تلك المباراة، ولكن عندما تكون لأكبر منظمة كروية في العالم مفضّلاتها الخاصة، فما عساك أن تفعل؟

 المليار دولار تحكم: البيزنس، النجوم، وعقود الرعاية

لكي نفهم لماذا تدار المباريات بهذا الشكل، علينا أن ننظر إلى دفاتر الحسابات في مكاتب “زيورخ”. نموذج فيفا المالي الحديث لا يعتمد على تذاكر الجماهير في المدرجات فحسب، بل يقتات على المشاهدات المليونية حول العالم، وحقوق البث الفلكية، والشراكات الضخمة مع شركات الإعلانات والمراهنات الرياضية.

وعندما يتعلق الأمر بالتسويق للمباريات الكبرى، فإن “الخوارزمية الاستثمارية” تحتاج إلى أسماء تتجاوز حدود الرياضة. مباراة في ربع النهائي تضمن وجود ليونيل ميسي أو كيليان مبابي تدر عوائد خيالية مقارنة بخروج مبكر لصالح حصان أسود مكافح مثل منتخب مصر. خروج الأرجنتين في هذه المرحلة يعد كابوساً مرعباً للمعلنين، والقنوات الناقلة، ومؤشرات المراهنات الحية التي شهدت قفزات جنونية وجداول مشتعلة في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

لقد قاتل لاعبي منتخب مصر بروح وحماس طوال المباراة، وكانوا على وشك أن يحققوا إنجازاً غير مسبوق، لكن فريق الأرجنتين، بطل العالم، عاد في الدقائق الأخيرة، وصنع ميسي الفارق بتمريرته التاريخية التاسعة في كأس العالم ليتخطى رقم مارادونا، وهذا حقهم الرياضي. لكن، طالما أن التكنولوجيا تُستخدم كأداة انتقائية تُشغل وتُطفأ حسب الحاجة، فإن المذاق المر للظلم سيفسد متعة مونديال 2026.

لم تخسر مصر بالأمس لأنها كانت الطرف الأضعف، بل خسرت لأنها تلعب في زمن أصبح فيه البيزنس هو الحاكم بأمره، ولأن المنظومة ببساطة.. تفضل دائمًا نصوصًا سينمائية مرصعة بالنجوم!

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد منتصر
مسرحية أتلانتا.. "الڤار" وصافرة ليتكسير يقتلان حلم الفراعنة!
مباراة المغرب وفرنسا
مباراة الثأر.. المغرب يلتقي فرنسا اليوم في ربع نهائي كأس العالم
images (3)
نجاة المتحدث باسم حماس من محاولة اغتيال بغزة واستشهاد مرافقه
عبد الغني الحايس
عبد الغني الحايس لـ "القصة": الإصلاح الحزبي يبدأ بالنزول إلى الشارع والاكتفاء بإصدار البيانات أبرز أسباب ضعف الأحزاب

أقرأ أيضًا

حسام الدين علي
حسام الدين علي لـ "القصة": نجاح أي إصلاح سياسي يتطلب دعمًا من الدولة.. ولا أؤيد التوسع في التعديلات الدستورية
أحمد سراج
الوزيرة المستقيلة والكتاب المسروق.. خطأ الشاطر أم عناد المستبد!
عبد الرحمن مجدي الحداد
مباراة مصر والأرجنتين.. حين انتصرت الروح رغم النتيجة
محمد نور
مصر لم تهزم على يد الأرجنتين بل حُرِمت من النصر