أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

التخصيب النووي السعودي.. هل يقترب الشرق الأوسط من سباق تسلح جديد؟

أعاد الحديث عن السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية فتح باب النقاش حول مستقبل البرنامج النووي للمملكة، وحدود الضمانات الدولية التي تحكمه، وتأثيره المحتمل في الشرق الأوسط، وسط تساؤلات عن إمكانية أن تقود هذه الخطوة إلى سباق نووي داخل المنطقة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور مختار غباشي، المحلل السياسي، لـ«القصة»، إن أي برنامج نووي سعودي سيظل خاضعًا لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن الحديث عن سباق نووي إقليمي لا يزال سابقًا لأوانه.

هل يمثل التخصيب السلمي خطرًا؟

قال غباشي إن تخصيب اليورانيوم بنسب محددة، وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعلم الولايات المتحدة الأمريكية، لا يمثل في حد ذاته خطرًا، موضحًا أن نسب التخصيب الأقل من 60% تُستخدم في الأغراض السلمية، بينما تبدأ المخاوف الحقيقية عندما تتجاوز هذه النسبة، إذ تُعد نسبة 60% بمثابة «العتبة النووية» التي تجعل الوصول إلى مستويات أعلى أكثر سهولة.

أخبار ذات صلة

د. وائل زكي
وسط البلد.. الإنسان وصناعة المكان
IMG_20260721_122016
ضربة لعصب الاقتصاد الرقمي.. إيران تدمر مركز بيانات "أمازون" الرئيسي في البحرين
الذهب
أسعار الذهب اليوم.. ارتفاع 10 جنيهات في الأعيرة

وأشار إلى أن الجدل الدائر حول البرنامج النووي الإيراني يرتبط بامتلاك طهران كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة تتجاوز 60%، بينما لا تمثل الكميات المخصبة بنسب أقل مصدر القلق الرئيسي.

واشنطن لن تسمح بانتشار الهيمنة النووية

وأضاف المحلل السياسي أن افتراض سماح الولايات المتحدة للسعودية بتخصيب اليورانيوم دون قيود أمر غير واقعي، لأن واشنطن ستفرض رقابة مشددة على أي برنامج نووي سعودي، ولن تسمح بوصوله إلى مستويات تخصيب تثير المخاوف.

وأوضح أن الولايات المتحدة، إذا شعرت بأن نسب التخصيب السعودية أصبحت مقلقة، ستكون أول من يعارض ذلك، انطلاقًا من حرصها على الحفاظ على ميزان القوى النووي في المنطقة، وعدم السماح بحدوث تغيرات قد تؤثر في هذا التوازن.

هل تمتلك إيران سلاحًا نوويًا؟

وأكد غباشي أن إيران، رغم تقدمها في عمليات تخصيب اليورانيوم، لم تدخل حتى الآن مرحلة امتلاك السلاح النووي، موضحًا أن امتلاك هذا السلاح يتطلب إجراء تجربة نووية أو إعلان القدرة الفعلية على إنتاجه، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وأشار إلى أن هذا يختلف عن إسرائيل، التي تتحدث تقارير دولية عن امتلاكها ترسانة نووية كبيرة، وهو ما تستند إليه إيران في تبرير اعتراضها على ما تعتبره ازدواجية في التعامل مع البرامج النووية داخل المنطقة.

سباق نووي إقليمي ما زال مستبعدًا

واختتم الدكتور مختار غباشي بالتأكيد على أن الحديث عن سماح السعودية بتخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة اندلاع سباق نووي في الشرق الأوسط، مشددًا على أن المملكة لم تصل بعد إلى مرحلة امتلاك مفاعلات نووية مزودة بمنشآت تخصيب، وأن أي خطوات مستقبلية ستظل مرتبطة بضمانات واتفاقات ورقابة دولية صارمة، الأمر الذي يجعل الحديث عن سباق نووي إقليمي سابقًا لأوانه.

الاتفاق النووي يثير مخاوف بشأن منظومة منع الانتشار

ومن جانبه، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، لـ«القصة»، إن التفاصيل التي كشفتها شبكة «CNN» بشأن مسودة اتفاق التعاون النووي المدني المرتقب بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، والمُحالة إلى الكونغرس في 18 مايو الماضي للمراجعة النهائية، تمثل سابقة بالغة الخطورة من منظور القانون الدولي لمنع الانتشار النووي.

وأوضح أن المسودة لا تتضمن ما يُعرف بـ«المعيار الذهبي»، الذي يحظر على الدولة المتلقية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، كما أنها لا تُلزم الرياض بتبني البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنح الوكالة صلاحيات رقابية وتفتيشية أوسع على المنشآت غير المعلنة.

ما أهمية البروتوكول الإضافي؟

وقال مهران إن المادة الثالثة من معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) تُلزم الدول غير النووية بإبرام اتفاقيات ضمانات شاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما تلتزم به المملكة العربية السعودية باعتبارها عضوًا في الوكالة، إلا أنه أكد أن الإشكالية الحقيقية تكمن في السماح بتخصيب اليورانيوم دون إلزام المملكة بالبروتوكول الإضافي، الذي أُقر بعد التجربتين العراقية والليبية لمنح الوكالة الدولية أدوات أكثر فاعلية في كشف أي أنشطة نووية غير معلنة ومنع تطوير برامج تسليح سرية.

متى يتحول التخصيب السلمي إلى تهديد؟

وأوضح أستاذ القانون الدولي العام أن التخصيب بنسبة تصل إلى 5% يُستخدم لإنتاج الوقود النووي المدني، بينما يُعد التخصيب بنسبة 20% مرحلة تثير القلق الدولي، في حين تمثل نسبة 60% وما فوقها اقترابًا من مستويات الاستخدام العسكري، وصولًا إلى نحو 90% اللازمة لصناعة السلاح النووي.

وأشار إلى أن الخطر الحقيقي لا يتمثل في نسبة التخصيب المسموح بها، وإنما في امتلاك التكنولوجيا نفسها، وعلى رأسها أجهزة الطرد المركزي المتطورة، التي تُمكن أي دولة من رفع مستويات التخصيب خلال فترة زمنية قصيرة، فيما يُعرف لدى الخبراء بـ«وقت الاختراق».

ازدواجية المعايير تهدد مصداقية المعاهدة

وأكد مهران أن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بالنصوص القانونية، وإنما بمبدأ المساواة الذي تقوم عليه معاهدة عدم الانتشار النووي.

ولفت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قبلت، عند توقيع اتفاقها النووي مع الولايات المتحدة عام 2009، بـ«المعيار الذهبي»، وتخلت طوعًا عن حقها في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، وهو ما عزز الثقة الدولية في برنامجها النووي.

وأضاف أن منح السعودية حق التخصيب المدني، في الوقت الذي تُطالب فيه واشنطن إيران بالتخلي الكامل عن التخصيب وتهدد منشآتها النووية، يمنح طهران حجة قانونية وسياسية قوية للحديث عن ازدواجية المعايير، داعيًا الكونغرس الأمريكي إلى اشتراط الالتزام بـ«المعيار الذهبي» والبروتوكول الإضافي قبل إقرار أي اتفاق نووي مع أي دولة في المنطقة، حفاظًا على مصداقية نظام منع الانتشار النووي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

59019-2
"ملحقناش نرتاح".. الدروس الخصوصية تلتهم الإجازة الصيفية من الطلاب وأولياء الأمور
نقابة المهندسين
ضربة لزيادة رأس المال.. نقابة المهندسين تُبقي حصتها في «يوتن» عند 30%
أحمد دومة و سيد مشاغب
تأجيل جلسة سيد مشاغب إلى 22 سبتمبر
201705230226392639
"أمريكا أولاً".. ترامب يفرمل أحلام نتنياهو بـ"ناتو مشرقي"

أقرأ أيضًا

QCHP64UUVBKG3BJDPUMXPDOZBE
"الحصار بالحصار".. الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية فورًا
images (1)
رقائق مشروطة.. كيف سحبت واشنطن شركة "طحنون بن زايد" من حضن الصين؟
images
إيران تعلن "حالة الحرب".. بزشكيان يحذر: الأساليب القديمة انتهت والنظام مهدد
Screenshot_٢٠٢٦-٠٧-٢٠-١٢-٢٤-٤٧-١٩٥_com.android
باحثة في العلوم السياسية لـ «القصة»: أي محاولة لاحتلال إيران ستفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة