أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

جمال فهمي: الدولة لا تريد صحافة ولا إعلام.. وتدهورهما لا ينفع معه إصلاح| حوار

الكاتب الصحفي جمال فهمي

إذا رغب السيسي في تعديل أوضاع الصحافة والإعلام فسيحدث هذا في اللحظة التالية
صناعة الصحافة انتهت.. والموجود منها مشوه.. والحديث عن مستقبلها “بجاحة”
إذا وضعت الدولة قانون لتداول المعلومات فستفرض علينا قيودا مُشرَّعة
حبس الصحفيين سيستمر ما دامت الدولة تسير في نفس الطريق
الدستور وُضِع على الرف.. والحديث عن تغييره “فجاجة”

لا يوجد لدينا أي نوع من الحريات حتى يكون لها سقف
أوضاعنا البائسة تلغي التطلع لصحافة مزدهرة

“فضفضة” وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، مع الصحفيين والإعلاميين، أمس، حول تفعيل حديث الرئيس السيسي خلال افتتاح الأوكتاجون يوليو الماضي، عن فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، فتح الباب أمامنا لمناقشة ما آلت إليه أوضاع الصحافة والإعلام في مصر. كما أثار تساؤلات حول كيفية مراجعة هذه الأوضاع، وسقف الحريات الذي يتصل بالمهنة بشكل رئيسي، كذلك الحديث عن التشريعات التي تخص هذا الحقل.

حول هذه الأمور وأكثر حاور “القصة” الكاتب الصحفي الكبير، عضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق، جمال فهمي، فإلى نص الحوار.

أخبار ذات صلة

محمد المنشاوي
الرقمنة والوعي والأخلاق
محمد صلاح وكريم بنزيما
 ماذا يريد طرابزون سبور من صفقات النجوم؟
الكاتب الصحفي جمال فهمي
جمال فهمي: الدولة لا تريد صحافة ولا إعلام.. وتدهورهما لا ينفع معه إصلاح| حوار

هل تنتظر مصر فصلا جديدا في حياة الإعلام والصحافة في مصر؟

في الحقيقة أنا مندهش من هذا الكلام. إذا كان رئيس الجمهورية يرغب في تعديل وضع الإعلام والصحافة فبالطبع هذا سيحدث. “ما احنا مش هنجيب حد من بره يفتح لنا باب الحرية”. نحن سمعنا الكثير من الكلام. ونرغب أن نرى تفعيلا لهذا الكلام على أرض الواقع. خصوصا أن نظرة واحدة على الصحافة والإعلام تقطع بإننا في كارثة حقيقية. فصناعة الصحافة التي كُنَّا متفردين فيها أصبحت لا شيء.

إذا رغب السيسي في تعديل أوضاع الصحافة والإعلام فسيحدث هذا في اللحظة التالية. بمعنى أنه إذا كان الرئيس يرى أن وضع الحريات العامة والصحافة والإعلام سيء فلا يحتاج الأمر منه سوى سطر واحد يوجهه للأجهزة بأن يفتحوا الباب للرأي والرأي الآخر. وسيتم حل الأزمة في ثانية واحدة. دون الحاجة لمؤتمرات ولا جلسات ولا اجتماعات ولا غيره. كل ما نحتاجه قرار سياسي واضح ليحسم كل شيء ويبدأ التغيير.

ما ردك على فكرة عدم احتمال مصر للرأي والرأي الآخر؟

بالطبع مصر تحتمل التنوع في الرأي والأفكار. نحن لا نختلف عن كل شعوب الأرض. كل دولة تحتاج وتحتمل حرية الصحافة والاختلاف في الرأي وتداوله. وأي حديث عن عدم احتمال مصر للاختلاف فهو “كلام فارغ”.

أين يقف سقف الحريات؟

لا يوجد لدينا أي نوع من الحريات حتى يكون لها سقف. وإذا تساءلنا عن مكانه فهو تقريبا على الأرض تماما. وانسحق أسفله كل من يبحث عن الحرية أو يرنو إليها.

كيف ترى مستقبل الصحافة في مصر؟

الواقع لا يمكن أن يفرض إلا قدر عالي من التشاؤم الذي لم يطرأ على فكري في أسوأ الظروف. لكن بعد الإظلام التام الذي يعيش فيه المجتمع المصري، لا يوجد لديَّ أي تفاؤل بمستقبل أي شيء في مصر. خصوصا الصحافة التي بات الحديث عن مستقبلها “بجاحة”. فالحُكم لا يتمتع بأي قدر من الرشد، ولديه أوهاما بأن هذه الحالة قابلة للاستمرار، وأن الشعب المصري سيتحمل أي شيء، ولدينا فشل على كل الأصعدة. والبعض يظن أن الأمور تسير بشكل جيد في حين إنها متوقفة، بل وتعود إلى الخلف. وربنا يستر على اللي جاي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وما هو المخرج من الحالة الراهنة؟

في وسط القيود الهائلة التي تحاصرنا ولم نعرف لها مثيلا من قبل لا يمككنا الحديث عن أي مخرج. لكن يتعين على أهل الحكم فتح الأبواب قليلا، فلو أخذنا الصحافة مثالا سنجد إنها غير موجودة الآن. فكيف ننتظر لها مستقبل. نحن حتى لا يمكننا الحديث عن الصحافة، فصناعة الصحافة نفسها لم تعد موجودة. والموجود مشوه ولا يقنع الناس ولا يروقهم. الناس نسيت الإعلام الوطني المحلي المتنوع والمتفاعل مع قضايا الناس. وطال الأمد كثيرا على سوء حال الصحافة ما جعلنا نفقد الأمل في أي عودة لها. الناس شالت الصحافة والإعلام من اهتماماتها، ثم نسيتها بسبب التردي المستمر. فنحن الآن مجتمع وبلد بلا إعلام، رغم إننا من أقدم من عرف الإعلام والصحافة الحديثة، منذ أكثر من قرن ونصف، لكن في النهاية أصبح هذا حالنا.

لدينا أزمات في صحف كالفجر والوفد والبوابة نيوز، كيف ترى أسبابها وهل ترى مخرج منها؟

الأزمة ليست في صحيفة أو موقع. لكنها أكبر وأعمق من أي مكان ومن أي محاولة للإصلاح أيضا. فلا يوجد إمكانية لوقف التدهور الحالي عند أي مستوى. لأن الوضع السيء كاسح ولا ينفع معه أي محاولة. فالصحافة لديها مشكلات في الحرية والتمويل. وهذان الأمران يؤديان بالضرورة إلى انتهائها. والمخرج من الأزمة لا يأتي بالضرورة إلا بفتح المجال وتوفير التمويل اللازم للصحف والمواقع. وفي الحقيقة كل مَن يحاول حاليا صناعة مادة صحفية، وهم قلة قليلة، نعتبرهم أبطال.

رأيك في أزمة قانون تداول المعلومات؟

أعتقد أن الدولة إذا وضعت القانون سوف تفرض علينا المزيد من القيود المقننة والمشرعة، التي ستحول الموضوع من مطالبتنا بقانون محترم لحرية تداول المعلومات إلى إلغاء فكرة تداول المعلومات ذاتها، وتجعلنا نعود للمربع صفر.

فمنذ عمل الدستور هناك نص واضح وصريح على حرية تداول المعلومات. وهي بالأساس لا تتعلق بالصحافة وحدها، بل بكل مواطن. فتداول المعلومات حق أساسي للجميع. فالطبيعي أن يحق لأي مواطن معرفة المعلومات من مصادرها، وتداولها بحرية، صحيح أن الصحافة تستفيد من هذا الأمر بالمقام الأول، لكنه ليس مطلب فئوي. لأنه يتعلق بكل الأمور التي تخص المواطن في الدولة. فالمواطن له الحق أن يعرف كل شيء يدور في بلده، وأن يعرف المعلومات من مصادرها الموثقة ويتداولها، وهذا هو قلب التعريف.

هناك ركنان رئيسيان فيما يتعلق بتداول المعلومات، الركن الأول هو تلقي المعلومة حسب ضوابط القانون، أي بما لا يضر الأمن القومي، ولا يكشف أسرار الدولة العليا التي تكون بعيدة عن المعرفة والتداول. أما الآخر يتعلق بالحق في تداول المعلومة.

لماذا لا يتم تفعيل الضمانات الدستورية الخاصة بالعمل الصحفي؟

الدولة لا تريد لا صحافة ولا إعلام. هناك نصوص دستورية شديدة الأهمية والحيوية للمجتمع. لكن للأسف تم إلغائها تماما. أو نستطيع القول بأنه تم تجميدها. من ذمنها ما يخص العمل الصحفي، لأنه ببساطة لا يهم القائمين على الحكم. لذلك لا يفكرون فيه. وفي الحقيقة نحن لا نستطيع الطمع في إعلام مزدهر وطني في ظل هذه الأوضاع البائسة. لا نستطيع مجرد الحلم بالتطور والنهوض بسبب ما نعيشه.

لماذا لا يتدخل مجلس النواب والشيوخ في هذا الشأن؟

أين هي المجالس النيابية الحقيقية. هذه الصورة التي نعيشها لا تنتج مجالس نستطيع أن نأمل فيها خير. البرلمان بغرفتيه فيه عدد قليل جدا يجاهد ويحاول. لكن الأغلبية لا تصلح أصلا لأن يكونوا منتخبين وباحثين عن حقوق الشعب. البرلمان غير موجود أصلا للتعويل عليه. فكل شيء تم تأميمه لصالح الحكومة التي هي شريك أساسي فيما نحن فيه.

كيف ترى المخرج من أزمة حبس الصحفيين؟

الصحفي ما هو إلا مواطن. أزمة حبس المواطنين والقبض عليهم مستمرة طالما تسير الدولة في نفس الطريق الذي صنعته بنفسها.

الصحفيين تحديدا ظلمتهم فكرة الرأي. فالعقاب على الرأي مسألة من أسوأ ما يكون. ولا مخرج من هذا الامر إلا إذا تمتع الجميع، بمن فيهم المواطنين العاديين، بالحرية التي لا بد أن تسود في المجتمع. فليس من الطبيعي أن يتسبب التعبير عن الرأي أو ذكر معلومة في ضياع سنوات من عمر أي شخص في السجون. وللأسف أحيانا تكون الأسباب التي تدفع للزج بشخص في السجن شديدة التفاهة، بل وأحيانا تكون ملفقة ومزورة. فالأزمة أزمة مجتمع كامل. وإن كان الصحفيين ينالوا نصيبا أكبر بسبب طبيعة عملهم.

ما رأيك في أطروحات تعديل الدستور؟

لا يوجد وصف مهذب لهذه الأفكار. فالدستور منصوص عليه وتم وضعه على الرف عمدا. إذا رغبت الدولة في تغييره أو تعديله فهذه فجاجة، الدستور لم يوضع من أجل تعديله كل فترة، لكنه تم وضعه كي يضبط العلاقة بين الشعب والالدولة، ويحدد الأطر التي يعمل فيها كل مسئول، ويعلم الجميع ما له وما عليه. لكن هل يُعقل إن كل ما يرغب شخص في تعديل الدستور أو تفصيله طبقا لرغباته نغيره؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_4119
حسام مؤنس يكتب لـ"القصة": بين دعوات الإصلاح والانفتاح السياسي وأحاديث تعديل الدستور.. ماذا ينتظر مصر خلال السنوات المقبلة؟
images (2)
أمريكا تحشد العالم لممارسة "أقصى ضغط" لإسقاط نظام طهران.. وإيران وبكين تردان
سجناء الرأي - أرشيفية
إلى متى ننتظر إغلاق ملف سجناء الرأي؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

أقرأ أيضًا

أخبار الطقس اليوم
بدء الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 37
عبدالله السناوي
عبد الله السناوي: مصر في حاجة إلى جمهورية جديدة تحترم الدستور |حوار
د. عمار علي حسن
عمار علي حسن: الانتقال الديمقراطي يُنتزع ولا يُوهب.. والدستور المصري معطل التنفيذ |حوار
الاتحاد المصري لكرة القدم
قبل انطلاق الدوري بـ24 ساعة.. لماذا تأخر اتحاد كرة القدم في إعلان تعديلات قانون اللعبة؟