أعرب صحفيو ومراسلو محافظة المنوفية عن استيائهم ورفضهم القاطع لاستمرار مديرية أمن المنوفية في منع الصحفيين من أداء عملهم وتغطية فعاليات قرعة الحج للعام الثاني على التوالي، مؤكدين أن استمرار هذا الأمر يعكس إصرارًا على تقييد حرية الصحافة.
وقال الصحفيون إن منعهم من تغطية فعاليات قرعة الحج يمثل جريمة بحق العمل الصحفي وانتهاكًا صارخًا للدستور والقوانين التي تكفل حرية تداول المعلومات، معتبرين أن ما يحدث يأتي في إطار حالة من التخبط الإداري المنفصل عن واقع الجمهورية الجديدة.
وأشاروا إلى أن باقي محافظات الجمهورية تفتح أبوابها أمام الإعلاميين والصحفيين لتغطية هذه الفعاليات والاحتفالات المجتمعية والإنسانية بكل أريحية وشفافية، بينما تصر مديرية أمن المنوفية على فرض سياسة العزل، وكأن المحافظة تعيش في معزول أمني أو منطقة حدودية استثنائية، مؤكدين أن هذه الادعاءات واهية وتسقط أمام أبسط قواعد العقل والمنطق.
وأضاف الصحفيون أن هذه الممارسات لا تعبر فقط عن أزمة إدارية، وإنما تمثل تعمدًا لإهانة السلطة الرابعة، إلى جانب كونها تحديًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الداعمة للإعلام الوطني، والتي تؤكد ضرورة تسهيل مهام الصحفيين وكفل حرية الصحافة باعتبارها ركنًا أساسيًا من أركان بناء الدولة الديمقراطية الحديثة.
وأكد صحفيو المنوفية أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما وصفوه بالإصرار الممنهج على إقصائهم، معلنين تصعيد موقفهم الاحتجاجي بكل الطرق النقابية والقانونية المشروعة.
كما وجه الصحفيون نداءً عاجلًا إلى السيد وزير الداخلية للتدخل الفوري لردع هذه الممارسات، وإلزام الجهات الأمنية باحترام القانون والدستور وتسهيل عمل الصحفيين، مؤكدين أن محاولات تقييد عملهم الصحفي لن تزيدهم إلا إصرارًا على أداء رسالتهم الوطنية الواعية.