أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية، اليوم الجمعة، إعادة تقييم أوضاعها وتحركاتها خلال المرحلة الحالية، مؤكدة تمسكها بثوابتها السياسية المتعلقة بالدولة المدنية الديمقراطية، واحترام الدستور وسيادة القانون، والدفاع عن الحريات والحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وقالت الحركة، في بيان صادر اليوم، إن إعادة التقييم جاءت في ضوء ما طُرح من ملاحظات وانتقادات من الرأي العام وأعضاء الحركة، معتبرة أن النقد يمثل جزءًا أساسيًا من بنيتها، ومؤكدة التفاعل معه في إطار من الشفافية والمشاركة.
وأعلنت الحركة إلغاء مجلس الأمناء، واختيار المهندس أكرم إسماعيل منسقًا عامًا لها، إلى جانب تشكيل لجنة تنفيذية تضم صلاح عدلي، وسيد الطوخي، وخالد تليمة، وحمدي قشطة، وأحمد كامل، مع استمرار المناقشات لاستكمال تشكيل اللجنة بما يضمن تمثيل مختلف مكونات الحركة الحالية، أو القوى والأحزاب والشخصيات التي قد تنضم إليها مستقبلًا.
كما قررت اعتبار الأمانة العامة بديلًا لمجلس الأمناء، على أن تضم ممثلين للأحزاب الموجودة والشخصيات العامة.
وفي السياق ذاته، أكدت الحركة أن الأحزاب التي قررت المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة على قوائم السلطة، أياً كانت دوافعها، أصبحت خارج الحركة المدنية اعتبارًا من صدور البيان، فيما أعلنت قبول تجميد نشاط الأحزاب التي سبق أن أعلنت تجميد نفسها، لتصبح غير ممثلة داخل الحركة.
وأكدت الحركة المدنية انفتاحها أمام انضمام فاعلين سياسيين من خارجها، وفي مقدمتهم القوى الشابة والشخصيات العامة التي تمتلك مسيرة سياسية في مواجهة الاستبداد وتؤمن ببرنامج عمل الحركة.
وجددت الحركة تمسكها بمواجهة ما وصفته بظاهرة «الصوت الواحد» وهندسة الانتخابات، ومقاومة أشكال التمييز الديني والعرقي والفئوي والنوعي، والدفاع عن حرية التفكير والتعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي، إلى جانب مناهضة الفساد والمطالبة بإطلاق سراح سجناء الرأي.
رفض تعديل الدستور
وأعلنت الحركة استمرارها في العمل باعتبارها «بديلًا مدنيًا سلميًا» في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولة لتعديل الدستور، ومطالبة بتطبيق مواده كاملة، خاصة فيما يتعلق بالتعليم والصحة والحقوق الأساسية للمواطنين.
وشددت على أن ما وصفته بـ«الانتهاك المستمر للدستور» يمثل أحد الأسباب الرئيسية لتدهور أوضاع ملايين المصريين، مؤكدة رفضها استخدام أي ذرائع داخلية أو خارجية لتمرير أي تعديلات دستورية.
انتقادات للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
كما تناول البيان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث دافعت الحركة عن حق المصريين في حياة إنسانية كريمة، وانتقدت ما وصفته بسياسات «التجويع والتبعية الاقتصادية»، إلى جانب الفساد والاستدانة المتزايدة وبيع المصانع والممتلكات العامة وأراضي الدولة.
وربطت الحركة بين الأوضاع الاقتصادية والسياسية، معتبرة أن تدهور الظروف المعيشية يرتبط بـ«غياب الديمقراطية وغياب الممثلين الحقيقيين عن الشعب» واتساع دائرة القهر الاجتماعي وسجناء الرأي.
مواقف من قضايا الأمن القومي
وفي ملف الأمن القومي، أكدت الحركة موقفها الرافض لسياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وأدانت ما وصفته بتهديدات للأمن القومي المصري، كما أكدت انشغالها بالتطورات في السودان، وتحديات سد النهضة وإصرار إثيوبيا على ما وصفته بالهيمنة الأحادية على مياه النيل.
كما أشارت إلى متابعتها لتداعيات العدوان الأمريكي على إيران، وما اعتبرته انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة ومصر.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تقوم على «اعتراف صادق بالخطأ، وآليات واضحة للإصلاح، وقيادة متجددة»، مجددة شعارها: «الحركة مستمرة والنقد واجب.. لا للإفقار، لا لتعديل الدستور