في علاقة يفترض أن تقوم على مسافة واضحة بين الصحفي والمسؤول، اعتاد الإعلامي أن يذهب إلى مكتب المحافظ بحثًا عن تصريح، أو إجابة عن ملف، أو تعليق على أزمة تخص المواطنين. لكن في سوهاج انقلبت الأدوار؛ فهذه المرة لم يذهب الإعلامي إلى المحافظ، وإنما ذهب المحافظ إليه.
اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، توجه إلى منزل الإعلامي أحمد موسى في قرية شطورة للاطمئنان على حالته الصحية، ولم تكن الزيارة بمفردها، إذ رافقه عدد من القيادات التنفيذية والمحلية، بينما اصطف أهالي القرية لاستقباله.
وأثارت زيارة محافظ سوهاج للإعلامي أحمد موسى حالة من الجدل، ليس بسبب طبيعة الزيارة الإنسانية، وإنما بسبب تبدّل الأدوار المعتادة بين المسؤول والإعلامي.
وقال أحد المواطنين ساخرًا: “المفروض المحافظة تعمل تمثال لأحمد موسي بالحجم الطبيعي علي مدخل البلد ، أو وزارة التربية والتعليم تضيفه مادة تعليمية زي ماكان في عبقرية عمر كده في الثانوية العامة زمان علشان الأجيال اللي طالعة تتعلم وتستفيد من رحلة كفاحه ونضاله”.
وأضاف آخر: “أول مرة اشوف مذيع اهم من المحافظ”، في حين قال آخر: “عندك وقت فراغ تزور واحد فى بيته ولايوجد وقت لحل مشاكل الناس”.
وأكمل آخر: “مش كان رسالة ع الواتس كفايه عليه ، منصب محافظ دا يعني مش قليل والمفروض وقته كله مسخر لخدمة المواطن . مش يزور اعلامي بيعمل برنامج ع قنا”.