أثارت واقعة القبض على صحفيي منصة “ماتصدقش” مواقف متتالية لعدد من الأحزاب والقوى السياسية، التي طالبت بالإفراج عن الصحفيين والكشف عن أماكن احتجازهم، فيما ركزت بيانات أخرى على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.
المحافظين: الصحافة ليست جريمة
قالت هيئة الإعلام السياسي بحزب المحافظين إن فريق تحرير “ماتصدقش” تعرض للتوقيف والاحتجاز، وإن عدد الصحفيين المحتجزين وصل إلى 6 حتى وقت صدور بيانها، إلى جانب مداهمة منازلهم خلال الساعات الأولى من الفجر.
واعتبرت الهيئة أن توقيف الصحفيين واحتجازهم بسبب عملهم يمثل استهدافًا وتضييقًا على الصحافة، مؤكدة أن ممارسة الصحافة والتعبير عن الرأي لا تمثل جريمة.
ودعا الحزب إلى الإفراج عن الصحفيين والمحبوسين على خلفية قضايا الرأي والنشر، ووقف الإجراءات التي قد تؤدي إلى ترهيب الصحفيين أو التضييق على المؤسسات والمنصات الإعلامية المستقلة، بما يحافظ على حرية الصحافة وحق المواطنين في المعرفة.
ورفضت الهيئة أن يتحول الحبس أو الاحتجاز إلى عقوبة بسبب النشر، مشيرة إلى ما تكفله القوانين والدستور والمواثيق والاتفاقيات الدولية من ضمانات لحرية الرأي والتعبير والصحافة وحماية الصحفيين أثناء أداء عملهم.
ولفت الحزب إلى أن الواقعة ليست الأولى التي يتعرض فيها أحد العاملين في “ماتصدقش” للتوقيف بسبب عمله الصحفي، مشيرًا إلى توقيف أحد صحفيي المنصة سابقًا بعد نشره تفاصيل مرتبطة بواقعة الطائرة الزامبية.
وأكدت أن حماية الصحافة وحرية التعبير ترتبطان بحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، مطالبة بوقف أي إجراءات تستهدف الصحفيين بسبب عملهم، والإفراج عمن يثبت احتجازه على خلفية ممارسة مهنته.
المصري الديمقراطي: القبض على الصحفيين بسبب عملهم يجب أن يتوقف
وفي نفس السياق، طالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالإفراج الفوري عن الصحفيين الستة في “ماتصدقش”، أو إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم مع توفير الضمانات القانونية المقررة.
واعتبر الحزب أن القبض على الصحفيين بسبب عملهم في الصحف والمواقع الإلكترونية، وكذلك توقيف المواطنين بسبب آرائهم المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، من الممارسات التي يجب أن تتوقف.
وأكد أن حرية الرأي والتعبير، إلى جانب حق تداول المعلومات والحصول عليها، حقوق يكفلها الدستور المصري، مجددًا مطالبته بالإفراج عن صحفيي “ماتصدقش”، وإنهاء ملف المحبوسين احتياطيًا والمحكوم عليهم في قضايا الرأي.
التحالف الشعبي: الكشف عن أماكن احتجاز الصحفيين
ومن جانبه، ركز حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على الإجراءات المصاحبة للقبض على الصحفيين، ومنها مداهمة منازل عدد منهم وتفتيشها والاستيلاء على أجهزتهم الإلكترونية.
وأشار الحزب إلى ما أعلنته جهات حقوقية ونقابية بشأن عدم معرفة أماكن احتجاز الصحفيين وعدم تمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يمثل تطورًا خطيرًا بالنسبة لحرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
ورأى التحالف أن الواقعة تعيد قضية ملاحقة الصحفيين بسبب عملهم إلى الواجهة، خاصة مع تكرار الحديث رسميًا عن الانفتاح الإعلامي وتوسيع المجال العام، مؤكدًا أن اختبار هذا الانفتاح يكون في الممارسة وليس في التصريحات.
وطالب الحزب بالكشف عن أماكن احتجاز الصحفيين الستة، والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم ومحاميهم، والإفراج عنهم، مع الالتزام بالضمانات التي يقررها الدستور والقانون في إجراءات القبض والتفتيش والتحقيق.
كما طالب بالتحقيق فيما أُعلن عن مداهمة منازل الصحفيين وتفتيشها، وتحديد المسؤول عن أي تجاوزات تكون قد وقعت خلالها، مؤكدًا رفضه مخالفة الضمانات القانونية الخاصة بتفتيش المنازل أو مصادرة الأجهزة والممتلكات.
وجدد التحالف رفضه لحبس الصحفيين وأصحاب الرأي بسبب ممارسة حقهم في التعبير والنشر، مطالبًا بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين في قضايا الرأي والنشر، وإنهاء الحبس الاحتياطي الممتد في هذه القضايا.
وأكد أن حرية الصحافة حق للمجتمع وليست امتيازًا يمكن منحه أو سحبه، معتبرًا أنها إحدى الضمانات الأساسية لحق المواطنين في المعرفة والمساءلة، وأن حماية الصحفي أثناء أداء عمله جزء من حماية هذا الحق.
وأعلن الحزب تضامنه مع صحفيي “ماتصدقش” وأسرهم، داعيًا نقابة الصحفيين والقوى السياسية والنقابية والحقوقية إلى مواصلة تحركاتها القانونية والنقابية لضمان سلامة الصحفيين والكشف عن أماكن احتجازهم، والإفراج عنهم وعن جميع المحتجزين بسبب قضايا الرأي والنشر.
الكرامة: الحرية لـ”ماتصدقش” ومعتقلي الرأي
وأعلن مكتب شباب حزب الكرامة تضامنه مع أسرة منصة “ماتصدقش”، مطالبًا بالإفراج عن الصحفيين الستة الذين ألقي القبض عليهم من فريق المنصة، والكشف عن أماكن احتجازهم وأسباب القبض عليهم، ووقف ملاحقة الصحفيين وتقييد عمل الصحافة المستقلة.
وربط المكتب بين القبض على الصحفيين وبين تأكيدات رئاسية بشأن ضرورة الاستماع إلى مختلف الآراء وفتح حوار مشترك، معتبرًا أن الحديث عن فتح المجال العام لا ينفصل عن ضمان حرية الصحافة وحق الصحفيين في ممارسة عملهم بشكل مستقل.
واختتم مكتب شباب حزب الكرامة بالتأكيد على تضامنه مع صحفيي “ماتصدقش” ومطالبًا بالحرية لهم ولكل معتقلي الرأي.
الحركة المدنية: سابقة خطيرة
وفي بيانها، تابعت الحركة المدنية الديمقراطية ما وصفته بالتصعيد الأمني ضد صحفيي منصة “ماتصدقش”، معتبرة أن القبض على 6 من صحفيي المنصة واحتجاز فريق التحرير بأكمله يمثل سابقة خطيرة.
وأعلنت الحركة تضامنها مع بيان نقابة الصحفيين والبلاغ الذي تقدم به النقيب خالد البلشي إلى النائب العام، إلى جانب بيان منصة “ماتصدقش”، مؤكدة أن تأثير ما جرى لا يقتصر على الصحفيين الستة، وإنما يمتد إلى قدرة المنصة على أداء دورها في التحقق من المعلومات.
وطالبت الحركة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين الستة، والإعلان عن أماكن وجودهم وتمكينهم من حقوقهم القانونية، وفي مقدمتها حضور المحامين أثناء التحقيق والتواصل مع ذويهم، إلى جانب الإفراج عن جميع الصحفيين وسجناء الرأي.
وأكدت الحركة أن حرية الصحافة “ليست امتيازًا تمنحه السلطة أو تسحبه”، وإنما حق دستوري وضمانة أساسية للمجتمع الديمقراطي.
حزب الدستور: حرية الصحافة حق دستوري
وأدان حزب الدستور القبض على فريق تحرير منصة “ماتصدقش”، مطالبًا بالإفراج الفوري عن الصحفيين أو الإعلان عن أسباب احتجازهم والاتهامات الموجهة إليهم، والكشف عن أماكن وجودهم وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم.
وأكد الحزب أن حرية الصحافة والتعبير حق دستوري، مطالبًا الجهات المعنية بالإفصاح عن حقيقة ما جرى، ومعلنًا تضامنه مع بيان نقابة الصحفيين وصحفيي “ماتصدقش” وأسرهم.