شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، الاثنين 2 نوفمبر، عددا من المقترحات اللافتة خلال مناقشة تعديلات قانون صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، كان أبرزها اقتراح ببيع رمز زهرة اللوتس لصالح الصندوق، والمطالبة بإعادة النظر في مرتبات ضباط القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب مقترح فرض ضريبة إضافية على أصحاب الدخول المرتفعة لزيادة موارده.
واقترحت النائبة مروة حسان تخصيص شهر أكتوبر من كل عام لتقليد يرتدي خلاله المصريون رمزا على شكل زهرة اللوتس، على أن يباع الرمز ويخصص عائده لصالح صندوق تكريم الشهداء والمصابين.
وقالت حسان، خلال كلمتها أمام المجلس، إنها تقترح أيضا تنظيم زيارات لطلاب المدارس والجامعات إلى قبر الجندي المجهول، احتفالا بذكرى حرب أكتوبر.
وفي السياق نفسه، طالبت النائبة بتوسيع أوجه الرعاية المقدمة لأسر الشهداء، بحيث لا تقتصر على الدعم المالي، وإنما تشمل منحا تعليمية وإعفاءات من المصروفات الدراسية، إلى جانب توفير فرص عمل وبرامج تمويل للمشروعات الصغيرة لأرامل الشهداء وأفراد أسرهم، وإنشاء نظام موحد لتقديم الخدمات للمستفيدين من الصندوق.
ومن بين المقترحات التي طُرحت خلال الجلسة، طالب النائب عبد الحميد الشوري بإعادة النظر في مرتبات ضباط القوات المسلحة والشرطة، في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب توسيع المزايا المادية والعينية المقدمة لأسر الشهداء والمصابين.
وجاءت المطالبة خلال مناقشة التعديلات المتعلقة بصندوق تكريم الشهداء، والتي تستهدف تطوير أوجه الرعاية والتعويضات المقدمة للمستحقين، ومعالجة المشكلات التي كشف عنها تطبيق القانون القائم.
وفي المقابل، طرح النائب رضا عبد السلام زيادة موارد الصندوق من خلال دراسة فرض ضريبة خاصة على أصحاب الدخول التي تتجاوز حدا معينا، على أن تخصص حصيلتها لدعم الصندوق وضمان استدامة موارده.
كما دعا إلى وضع آلية لمراعاة معدلات التضخم عند تحديد بعض المبالغ والمزايا المقررة للمستفيدين، بدلا من الحاجة إلى تعديل القانون في كل مرة تتراجع فيها القيمة الفعلية لهذه المبالغ.
لكن المقترح لم يحظ بموافقة المجلس، إذ أوضح وزير الشؤون النيابية أن تطبيقه يتطلب دراسات اكتوارية لتحديد أثره على موارد الصندوق والتزاماته المالية، فضلا عن ضرورة تقديم صياغة تشريعية مكتوبة ومحددة. وانتهى التصويت إلى رفض المقترح.
ومن جانبه، تساءل النائب سمير البيومي عن مدى تناسب قيمة الضريبة المخصصة للصندوق مع أسعار الخدمات والأنشطة الترفيهية، مشيرا إلى أن الضريبة تبلغ خمسة جنيهات على تذكرة الحفل الغنائي، حتى عندما يصل سعر التذكرة إلى ألف جنيه أو يتجاوزه.
وفي نهاية المناقشات، وافق مجلس النواب نهائيا على تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم الشهداء والمصابين، بهدف إزالة العقبات التي تحول دون حصول المستحقين على حقوقهم، وتخفيف الأعباء المرتبطة ببعض الخدمات والمستندات الطبية، وإعادة تنظيم ضوابط التعويض عن حالات العجز.
فيما شهدت جلسة أمس الثلاثاء 3 نوفمبر، مناقشات حول عدد من الملفات التشريعية والاقتصادية، إذ أحال رئيس المجلس المستشار هشام بدوي سبعة مشروعات قوانين مقدمة من النواب إلى اللجان النوعية لدراستها، كان أبرزها مشروع قانون لتنظيم العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية، مقدم من النائب علي خليفة و60 نائبا، بهدف تنظيم تشغيل هذه الفئات ونقلها والتأمين عليها، إلى جانب مشروع قانون مقدم من النائبة ضحى عاصي و60 نائبا لإصدار قانون جديد للتراث الثقافي.
وشملت المشروعات المحالة ثلاثة مقترحات تتعلق بتنظيم وحوكمة الكربون في مصر، وإدارة الاقتصاد الكربوني وقياس البصمة الكربونية للمنشآت، فضلا عن مشروع قانون لإنشاء الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية وتعزيز الوصول إلى العدالة، ومشروع لتعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
إلى جانب عددا من الاتفاقيات الدولية، ووافق على اتفاقيتين مع بنك التنمية الأفريقي لتمويل المرحلة الثالثة من مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، واتفاق مشروع الصناعة الخضراء المستدامة بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب اتفاق شراكة لدعم تدريس اللغة الفرنسية بوصفها لغة أجنبية ثانية في المدارس الحكومية، ومنحتي مشروع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، كما ناقشت لجنة الاتصالات مقترح فصل خدمة الإنترنت المنزلي عن اشتراط وجود خط أرضي، مع مطالب بمراجعة أسعار الباقات وزيادة سعاتها.
وفي ختام الجلسة، رفع رئيس مجلس النواب أعمال المجلس، على أن تستأنف الجلسات العامة في 16 نوفمبر الجاري.