انتهت العملية الانتخابية بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بإعلان المحامي أحمد فوزي رئيسا للحزب. بعد توافق من جموع الحضور على خلافته لفريد زهران.
بينما فاز رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، محمود سامي، بمنصب نائب رئيس الحزب، كما فازت مها عبد الناصر بمنصب الأمين العام، وهو التشكيل الثلاثي الذي أعلن عنه فوزي في وقت سابق لإدارة الحزب بعيدا عن فكرة “الانفراد بالزعامة” حسب تعبيره.
وتُعد رئاسة فوزي للحزب، والتعاون في التشكيل الثلاثي خطوة جديدة نحو نجاح جيل الوسط في الوصول للإدارة. بالإضافة لترسيخ فكرة أكثر أهمية، تتلخص في عدم الاعتماد على الشخص الواحد في الإدارة.
إشراف حقوقي على التصويت
وشهدت العملية الانتخابية التي جرت ضمن أعمال المؤتمر العام للحزب، الذي انعقد صباح اليوم الجمعة، إشرافا حقوقيا على التصويت، إعمالا بمبدأ ترسيخ النزاهة والشفافية خلال العملية الانتخابية. حيث استعان الحزب بأعضاء من المجلس القومي لحقوق النسان ليمارسوا مهمة الإشراف على الانتخابات ومتابعة كل خطواتها.
“العمومية” ترفض تعديلات اللائحة الداخلية
بينما رفضت الجمعية العمومية للحزب التعديلات المقترحة على اللائحة الداخلية، والتي كان ابرزها مد فترة الانتخابات لتُجرى كل 4 سنوات بدلا من عامين، وتغيير آلية تمثيل أعضاء المحافظات داخل المؤتمر العام. وجاءت نتائج التصويت بموافقة 392 عضوا على التعديلات، مقابل رفض 487 عضوا، لتسقط التعديلات المقترحة وتستمر مدة الانتخابات وفقا للائحة الحالية.
“خناقة” بسبب التصويت على اللائحة
وشهدت أحداث اليوم جانب من التوتر خلال التصويت على تعديلات اللائحة الداخلية للحزب بسبب إغلاق الصناديق ونفاذ الوقت، وعدم تمكُّن بعض الحضور من التصويت، الامر الذي ولَّد احتكاكا بين بعض المنظمين من جهة وبعض الحضور من جهة أخرى. وسط تدخلات عدد من الشخصيات من أجل إنهاء الأزمة قبل تطورها.
تصور رئيس الحزب للإدارة خلال الفترة المقبلة
وكان فوزي قد طرح تصورًا جديدًا لإدارة الحزب، يقوم على تشكيل قيادة جماعية من خلال تحالف ثلاثي يضم النائبة مها عبد الناصر لتولي منصب أمين الحزب، والنائب محمود سامي نائبًا لرئيسه، في محاولة للانتقال من نمط الزعامات الفردية إلى نموذج قيادي قائم على تقاسم المسؤولية وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد من القيادات.
وقال فوزي إن التحالف يستهدف تقديم تجربة قيادية مختلفة داخل الحزب، تجمع شخصيات تنتمي إلى المرحلة العمرية نفسها، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي، تقوم على المشاركة وتداول السلطة بدلًا من تركيز القرار في يد قيادة واحدة.
وفيما يتعلق بأجواء المنافسة الانتخابية، أشار المرشح إلى تقديم عدد من الأعضاء طعونًا داخلية وإصدار بيانات خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أنه خاطب أعضاء المؤتمر العام وأعلن رفضه تولي رئاسة الحزب حال عدم حصوله على موافقتهم، تأكيدًا على تمسكه بالاحتكام إلى إرادة أعضاء الحزب.