من بيت عرف معنى التضحية والصبر، خرجت الطالبة براءة جمال الدرة لتكتب سطرًا جديدًا في حكاية الصمود الفلسطيني، محققة معدل 71.4% في الفرع العلمي، لتُثبت أن أبناء الشهداء لا يعرفون الانكسار، وأن الإصرار على النجاح أقوى من كل ما خلفه الحزن من وجع.
براءة هي ابنة جمال الدرة، والد الشهيد محمد الدرة، أيقونة انتفاضة الأقصى التي هزت صورته ضمير العالم حين استُشهد في حضن والده، كما أنها شقيقة الشهيد صدام جمال الدرة، والشهيدين نائل وإياد الدرة، لتجتمع في أسرتها ملامح الفقد والشرف معًا.

ورغم أن بيت عائلة الدرة لا يخلو من صور أبنائه الشهداء وذكرياتهم التي لا تُنسى، فإن فرحة النجاح هذا العام كان لها طعم خاص، فقد استطاعت براءة أن تُدخل البهجة إلى قلوب أسرتها، مؤكدة أن رسالة الشهداء لا تتوقف عند لحظة الرحيل، بل تستمر في أبنائهم الذين يحملون الأمل في وجه الألم.

نجاح براءة الدرة بمجموع 71.4% لم يكن مجرد رقم، بل شهادة حياة جديدة من عائلةٍ قدمت أغلى ما تملك من أجل الوطن، وها هي ابنتها اليوم تواصل الطريق بالعلم بعد أن كتب إخوتها بالدم فصول المجد والصمود.