لم يكن الكاتب الصحفي أسامة شرشر ينتوي خوض غمار المعترك الانتخابي لهذه الدورة، ثم عاد في اللحظات الأخيرة وعدل عن قراره، وقرر خوض الانتخابات البرلمانية لعام 2025 تحت المطالبات الشعبية له في دائرته بحسب ما ذكر، ليجد نفسه مستبعدًا من كشوف القوائم الأولية.
أسامة شرشر ليس مجرد صحفي يترأس تحرير صحيفة خاصة، بل هو أيضًا سياسي من طراز خاص، له دوره السياسي المتميز إلى جانب دوره الصحفي والإعلامي، عُرف بأنه من الأصوات التي لا تتردد في التعبير عن رأيها حتى لو اضطره ذلك إلى خوض مواقف صعبة، مما يعطيه قدرة على التأثير في الرأي العام.
عُرف أيضًا بتصريحاته القوية في الشأن الوطني، خاصة فيما يتعلق بدعم الحكومة المصرية، وعُرف بدعمه للقضية الفلسطينية.
وعمل كنائب في مجلس النواب عن محافظة المنوفية، ورئيس تحرير صحيفة النهار، وفي عام 2015 نجح في الدخول إلى مجلس النواب نائبًا عن دائرة منوف وسرس الليان.
وفي عام 2016 ترشح شرشر لرئاسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، معتبرًا أن القضايا الحقوقية من أهم القضايا التي يجب معالجتها.
ومن أبرز المواقف والأعمال البارزة له أنه كان من المنتقدين لقانون الانتخابات البرلمانية، حيث كتب مقاله تحت عنوان “هل يتدخل رئيس الجمهورية لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية؟”، واعتبر أن القانون الذي يقضي بـ50% للقائمة و50% للفردي، ردّة برلمانية وسياسية وحزبية وشعبية، وطالب بتعديله.
أما عن موقفه من القضايا الخدمية، فقد طالب شرشر بمكافحة الفساد ومراقبة الأداء الخدمي، حيث طالب البرلمان بالتدخل لحل الأزمة بين الصحف القومية ووزارة التعليم باتهامه المنظومة بالفساد والفشل.
ووجّه شرشر أيضًا بعض الملاحظات على الأداء الحكومي والبرلماني، حيث قال إنه رأى رجوع قانون الإجراءات الجنائية كمثال على تراجع الأداء.
وبرز أيضًا بدعمه لنقابة الصحفيين، حيث رفض مواد مشروع القانون التي كان يراها تقيّد حرية الصحافة، مثل المادة التي تسمح باعتقال الصحفيين في قضايا النشر. ودعم شرشر دمج القوانين الخاصة بالإعلام المكتوب والمسموع والمرئي في قانون واحد لترتيب المبادئ المتعلقة بالثواب والعقاب والحد من الفوضى الإعلامية.
وطالب بالتصدي للفساد في محافظة المنوفية ضد ما وصفه بأنه ممارسات غير شفافة في مستشفيات المحافظة. وفي عام 2017 قدّم شرشر استقالته من لجنة الثقافة بمجلس النواب احتجاجًا على تعامل وزير الثقافة مع النواب، معتبرًا أن هناك بعض الاستخفاف المستمر من الوزارة تجاه مطالب النواب.
ويتولى في بعض الأحيان الدعوة إلى الاصطفاف خلف القيادة السياسية في الأوقات التي يكون بها توترات وطنية.
وبرز أيضًا بمواقفه من القضية الفلسطينية، حيث طالب بإقامة نصب تذكاري لشهداء غزة في مقر جامعة الدول العربية تكريمًا لهم، وأكد شرشر أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للسلام في الشرق الأوسط، وأن مصر تدعم هذا الخيار. ورفض في أكثر من مناسبة اقتراحات تهجير الفلسطينيين من غزة، واعتبر أن هذا الأمر غير مقبول شكلًا ومضمونًا.