بعد إعلان وفاة الدكتور ضياء العوضي في الإمارات ازدادت حالة الجدل والغموض التي تحيط بالقصة وبأسباب وفاة الطبيب الذي أثار طوال الشهور الماضية عاصفة من الشد والجذب بين مؤيديه ومعارضيه.
قصة ضياء العوضي تحولت خلال ساعات ومنذ إعلان الوفاة إلى لغز يثير الأسئلة، لا سيما مع تداخل روايات متضاربة، ووجود خلفيات سابقة زادت من مساحة الشك والغموض، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
الحكاية بدأت مع اختفاء العوضي بشكل مفاجئ في دولة الإمارات، بعد انقطاع الاتصال به لعدة أيام، وهو ما دفع أسرته إلى إعلان غيابه ومطالبة الجهات المختصة بالمساعدة في الوصول إليه.
لكن الوفاة لم تكن وحدها سبب الجدل، إذ عادت إلى الواجهة ملفات سابقة ارتبطت باسم العوضي خلال الفترة الأخيرة، أبرزها الجدل حول أساليب العلاج التي كان يقدمها، والانتقادات التي طالته من أطباء ومتخصصين، إلى جانب الحديث عن إغلاق عيادته في مصر، وإحالته في وقت سابق للتحقيق داخل نقابة الأطباء، وهي وقائع متداولة اعتبرها كثيرون جزءًا من الخلفية التي تجعل لغز الوفاة أكثر تعقيدًا وغموضًا.
العوضي بنى شهرة واسعة عبر المحتوى الذي كان يقدمه ويرتبط بالتغذية العلاجية والطب البديل، حيث رأى مؤيدوه أنه صاحب تجربة مختلفة تقدم حلولًا لأمراض مزمنة، بينما اعتبره منتقدوه نموذجًا مثيرًا للجدل يطرح وصفات تخالف العلم.
هذا الانقسام القديم عاد بقوة بعد إعلان وفاته، ليزيد من الشكوك حول طبيعة الوفاة.
شبكات التواصل الاجتماعي فاضت خلال الساعات الأخيرة بالتساؤلات الصعبة: أين كان طوال فترة الاختفاء؟ وما سبب انقطاع أخباره؟ وهل الوفاة طبيعية أم أن هناك شبهة جنائية؟ ولماذا تضاربت المعلومات في البداية بين من يؤكد خبر الوفاة وبين من ينفي؟
المعلومات المتواترة كشفت أن الاتجاه الآن هو عرض الجثمان على الطب الشرعي في الإمارات، بما يعني أن الملابسات لا تزال قيد التحقيق، وأن تحديد سبب الوفاة النهائي لم يحسم بعد بصورة معلنة، الأمر الذي أبقى الباب مفتوحًا أمام التأويلات والمفاجآت حتى ظهور النتائج الرسمية.