أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نص القصة

الأموال المُهَدْرَجة

كنا قد سمعنا عن الزيوت المُهَدْرَجة التي تُعطينا طعم السمن، لكنها شرٌّ مطلق، لأن عملية الهدرجة تضر بالجسم على المدى البعيد.

الأموال أيضًا يمكن أن تكون “مُهَدْرَجة”؛ أموال كاش تبدو داعمة للاقتصاد، لكنها في الحقيقة تضر بالاقتصاد وبالبلد كلَّها.

الأموال المُهَدْرَجة هي الاستثمارات غير المباشرة: بيع بنك أو مصانع عامة أو شركات أو حصص تملكها الدولة.

أخبار ذات صلة

images (8)
شريان التنمية وعقدة المصب.. كيف يعيد سد "جوليوس نيريري" صياغة الدور المصري في إفريقيا؟
IMG_4077
خالد يوسف يكتب لـ"القصة": أفرجوا عن سجناء الرأي.. رسالة من جمال عبدالناصر
file_0000000029d881f4b71b81dda17809a5
«سبلايز المدارس».. قائمة صغيرة تحولت لفاتورة بالآلاف

نص القصة أنك ترى أموالًا تدخل خزانة الدولة، وتقرأ تصريحات حكومية بأن مصر أكبر دولة تلقت استثمارات أجنبية في إفريقيا، وأننا جذبنا عشرات المليارات من الدولارات في عام واحد.

لكن، مع تدفق الأموال، لم تشعر بتحسّن حقيقي في حياتك: لم يجد ابنك أو ابنتك وظيفة مناسبة بعد التخرج، لم يزدد دخل الفلاح من أرضه وزرعه، ولم تتحسّن أحوال معظم التجار.

لغزٌ لا يستطيع الكثيرون فهمه وحلَّه، لأن الأموال المُهَدْرَجة “عاقر” لا تُنتِج تحسّنًا في الاقتصاد.

نص القصة أن الحكومة حين تبيع بنكًا أو عشر شركات أو حتى عشرين، فهي تعلم أنها لا تُضيف قيمة حقيقية للاقتصاد ولا للمواطن، لأن المال الوفير الناتج عن البيع لا يُنشئ وظائف جديدة، ولا يخلق طلبًا جديدًا على المواد الزراعية أو الصناعية مما يزيد الإنتاج.

أما حين تُنشئ مصنعًا أو فندقًا، فالطلب على مواد البناء والمُعَدّات يزيد، وتُوفَّر آلاف الوظائف للشباب، وفي حالة الفندق، يزداد الطلب على المفروشات والأخشاب والمواد الغذائية، بالإضافة إلى مئات الوظائف المختلفة.

نص القصة أنك حين تكتفي ببيع الأصول فرِحًا بالأموال السريعة، تخسر الأرباح التي كانت الخزانة تحصل عليها من البنوك والشركات المباعة.

أما أسوأ ما في القصة فهو أن الأموال المُهَدْرَجة الناتجة عن بيع أصولنا لا يُعاد استخدامها في إنشاء مشروعات جديدة، بل في الغالب تذهب لسداد عجز الموازنة أو تسديد القروض.

بالطبع سيقول البعض: إن من يشتري المشروعات يقوم بضخ استثمارات فيها ويزيد العمالة ويدفع ضرائب، لكن أثر ذلك على الاقتصاد أقل بكثير من الخسائر.

فبناء مشروعات جديدة يتطلّب سنوات من العمل وأموالًا طائلة، والمستثمر في النهاية حرّ أن يُصدّر إنتاجه أو يبيعه للمواطن بالسعر الذي يُحدده.

نص القصة أننا وقعنا بين أموال القروض “المُخدِّرة” وأموال بيع الأصول “المُهَدْرَجة”، وبين هذا وذاك قيَّدنا اقتصادنا الحقيقي في حلقة جهنمية.

الأسبوع القادم: نص القصة في اقتصاد الموبايل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

خالد البلشي
نقيب الصحفيين: نحتاج نقاشا جادا حول سبل مد الحماية النقابية لجميع ممارسي المهنة
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
«خطة تمكين وطنية».. مصر تضع المرأة في قلب مستقبل السياحة
النائب باسل عادل
النائب باسل عادل لوزير التعليم: هل استعدت الوزارة لتطبيق نظام البكالوريا المصرية؟
محمد-زهران-1764118731-0
اليوم.. نظر تجديد حبس الدكتور محمد زهران

أقرأ أيضًا

مشغولات ذهبية - ذهب
بعد موجة الارتفاع.. الذهب يهدأ محليًا ويواصل الصعود عالميًا
يحيى قلاش
يحيي قلاش يكتب: المؤقتون يا سيادة الرئيس
د. وائل زكي
وسط البلد.. الإنسان وصناعة المكان
نرمين نبيل
باسم وهبة.. حين يصبح الخلاف مع الشباب بلاغًا: أين دور الراعي؟!