أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الدائرة المفرغة

عبد الغني الحايس

سنظل ندور في دائرة مفرغة طوال الوقت حول كيفية حل مشكلاتنا، رغم أنها متكررة، كحادث أبو تيج في محافظة أسيوط، الذي راح ضحيته تسعة أطفال لا ذنب لهم سوى وضع اجتماعي بائس، أو بالمنطق الواقعي فإن عمالة الأطفال في الريف أو المناطق السكنية الأكثر فقرًا أصبحت أمرًا طبيعيًا.

فهل قامت الحكومة بدورها من خلال وزاراتها أو مؤسساتها المسؤولة عن حماية تلك الأرواح البريئة، والحد من عمالة الأطفال؟

أعتقد أنها لم تقم بدورها، وإلا لما تكررت تلك الحوادث. أتذكر حادث المنوفية، وقتها اهتز المجتمع المصري على الضحايا من الفتيات اللاتي بكيناهن جميعًا، وقبلها حوادث العبارات، التي لو قامت شرطة المسطحات المائية بالمتابعة الدورية، لوجدت كوارث، وأنا متأكد من ذلك. لكنهم تعودوا أن تقع الحادثة ثم يقوموا بدورهم.

أخبار ذات صلة

87ef6110-280e-4c10-93c0-ab8e7621992d
عدوى حميدة ليتها تنتشر!
متصدقش
ضبط وتحقيق وحبس وتبادل اتهامات.. 9 أياما من أزمة "متصدقش"
حمزة عبدالكريم
من 100 ألف إلى 8 ملايين يورو.. كيف قفزت قيمة حمزة عبد الكريم 80 ضعفًا؟

وأتحدى أن تجد أطفالًا يقودون تلك المراكب النيلية والعبارات، التي يتم رص البشر فيها كأنهم طوب، بحمولة تفوق طاقة المركب، وبدون توافر أدوات السلامة والإنقاذ، وغيرها من الأمور التي يجب رصدها طوال الوقت لحماية أرواح المصريين.

وأتمنى ألا يقتصر دور وزارة التضامن أو المحافظة محل الواقعة على صرف تعويضات، فدوركم أكبر من ذلك، وهو تأمين حياة المصريين، وليس صرف تعويضات على أرواح نفقدها طوال الوقت بسبب تقاعس الجهات المسؤولة عن القيام بدورها.

حذرنا سابقًا من ترعة الموت “المريوطية”، التي تحصد أرواح أسر كاملة، وخلال الشهر الفائت فقط، راحت أكثر من أسرتين كاملتين ضحية السقوط في ترعة المريوطية. فهل هناك استجابة، رغم تدخل الرئيس وضرورة التدخل لحماية الأرواح؟

ومنذ أكثر من شهر، توفيت أكثر من فتاة في مصنع بمنطقة عين شمس حرقًا، بسبب عدم وجود وسائل الحماية المدنية داخل ذلك المصنع. ولو بحثنا في الموضوع، سنجد كثيرًا من المصانع تعمل بدون ترخيص، وتعمل تحت سمع وبصر الجهات المنوطة، أو في غياب منها لعدم قيامها بدورها. وكالعادة سيكون السبب جاهزًا لتعليق الفشل، وهو أن المصنع بدون ترخيص، أو بدون توافر وسائل الأمن الصناعي، أو غيرها من الأسباب التي تنطوي في النهاية على فشل المراقبة والمتابعة.

إلى متى يستمر المواطن حقلًا لتجارب الفشل الإداري، ويكون هو المسؤول عن تحمل أخطائهم؟ كمشكلة العدادات الكودية؛ فأنا كمواطن أقطن في عمارة كلها عدادات مسبقة الدفع والعدادات القديمة، وعندما أردت أن أقوم بتشطيب وحدتي السكنية، لم أجد سبيلًا إلا تلك العدادات المتوفرة، فقمت بتركيبها. ولست مخالفًا، وحتى إن كنت مخالفًا، فيجب أن يُحاسب من قام بالبناء، لا أن أضع شقى عمري في شراء وحدة سكنية، ثم أتحمل كافة تبعات تخاذل المحليات أو مخالفة صاحب العقار. أي منطق يجعلني كمواطن أدفع فاتورة المتخاذلين أو المخالفين، ومن سمح لهم بمخالفة الاشتراطات؟!!

أتمنى من الحكومة إنصاف المواطن وحمايته ورعايته، وتوفير الحياة الكريمة له، فقد تحمل كل تبعات وإجراءات الإصلاح الاقتصادي، وغياب أولويات الحكومة، وفشلها في كثير من الملفات، وعانى من الغلاء الذي التهم مدخراته، وهدد الطبقة المتوسطة، وزاد من نسبة الفقر.

لقد وجدت الحكومات لتنصف مواطنيها، لا أن ترهقهم. لقد وجدت لكي ترعاهم، وتوفر لهم تعليمًا لائقًا، ورعاية صحية جيدة، ورعاية اجتماعية. فقد قام المواطن، ويقوم بدوره دائمًا، وعليكم القيام بمهامكم وعملكم.

حادث أبو تيج لن يكون الأخير، وحادث ترعة المريوطية لن يكون الأخير، وحادث عمالة الأطفال لن يكون الأخير، وحادث عبارة بولاق لن يكون الأخير. ونأمل من كل قلوبنا، وندعو الله، أن تنتهي كل تلك الحوادث وغيرها، الناتجة عن التقصير فيما أنتم مكلفون به.

لا أستطيع أن ألوم الأب الذي سمح لطفله بالعمل في تلك السن، فقد أجبرتنا ظروف أسرنا على ذلك في وقت ما، وكذلك الحاجة دائمًا هي التي تفرض الأسباب لعدم انتهاء تلك الأزمات.

أتمنى أن تنتهي أحاديث الغرف المغلقة، وأن تخرج تلك المؤسسات والوزارات من مكاتبها المكيفة لتشاهد الحقيقة والواقع القاسي الذي يعيشه أهلينا في القرى والكفور والنجوع، وأن تضع علاجًا لأوجه القصور، فكل الأسباب واضحة، وكذلك كل الحلول ممكنة، سواء فيما يتعلق بواجب المواطن ودوره، أو واجب الحكومة ودورها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
IMG_4508
أجمل أفلام حرب أكتوبر 73.. لماذا نحبها ونشاهدها حتى اليوم؟
الذهب - أرشيفية
قفزات سعرية بقيمة 15 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم في مصر
أخبار الطقس اليوم
طقس الثلاثاء حار نهارا.. والعظمى بالقاهرة 29

أقرأ أيضًا

صحفيو متصدقش
المحامي نبيه الجنادي: حبس 5 من صحفيي متصدقش 15 يوما
743457fe-2c74-415f-b0a8-a1d6c389f4ab
الاستثمار في مصر وصناعة المستقبل.. عندما تتحول الفكرة إلى فرصة
109
المطور تحت الرقابة.. والمشتري ينتظر المفتاح| ماذا تحمل مسودة قانون التطوير العقاري؟
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
السياحة بين الاقتصاد والنفوذ.. حين يصبح رأس المال الأجنبي جزءًا من المعادلة الجيوسياسية