أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مستشفى الشاطبي يفجر الملف المسكوت عنه.. ماذا يحدث للنساء داخل غرف الولادة؟

«كانت تصرخ من ألم الولادة، فكان العقاب مزيدًا من الألم». بهذه الشهادة الصادمة بدأت طبيبة امتياز سابقة فتح واحد من أكثر الملفات حساسية داخل المنظومة الصحية المصرية؛ ملف ما يحدث للنساء خلف أبواب غرف الولادة، بعيدًا عن أعين الرقابة وأصوات الضحايا.

خلال ساعات، تحولت رواية الطبيبة أمنية سويدان عن فترة تدريبها داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية إلى كرة ثلج ضخمة، بعدما تدفقت عشرات الشهادات من مريضات وطبيبات وأطباء امتياز سابقين، تحدثوا عن وقائع متشابهة من الإهانة وسوء المعاملة والتجاوزات التي قالوا إنها وقعت داخل أحد أكبر مستشفيات النساء والتوليد في مصر.

القصة لم تعد مجرد منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحولت إلى اتهامات علنية دفعت جامعة الإسكندرية إلى فتح تحقيق عاجل، وأجبرت نقابة الأطباء على إصدار بيانات رسمية متتالية وسط حالة من الغضب والصدمة على منصات التواصل الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
إخلاء سبيل الطبيبة أمنية سويدان بكفالة 20 ألف جنيه
نقابة الأطباء - أرشيفية
قَسَم الأطباء.. هل تُعاقب النقابة أعضائها على حنث اليمين؟
الدكتورة أمنية سويدان - مستشفى الشاطبي
محامي أمنية سويدان يكشف التهم الموجهة إليها.. تفاصيل

في شهادتها، التي أكدت أنها تتعلق بفترة تدريبها بين مارس ومايو 2020، قالت أمنية سويدان إن ما شاهدته داخل قسم النساء والتوليد لم يكن مجرد أخطاء طبية أو ضغوط عمل معتادة، بل ممارسات وصفتها بأنها غير إنسانية وتمس كرامة المريضات وسلامتهن الجسدية والنفسية.

وتروي الطبيبة أن إحدى السيدات، وكانت تخوض تجربة الولادة الأولى في سن التاسعة عشرة، تعرضت لفحص متكرر وعنيف أثناء المخاض، على نحو اعتبرته إساءة واضحة للمريضة. وتقول إنها خرجت خلف الطبيب لمواجهته بما حدث، لكنه تجاهل اعتراضها، بينما تحول الأمر إلى مادة للسخرية داخل القسم.

وفي شهادة أخرى، تحدثت عن سيدة تعرضت للصفع أثناء الولادة بسبب صراخها من الألم، فيما واجهت عبارات مهينة من بعض أفراد الطاقم الطبي، بينما اكتفت هي وزميلتها بمحاولة تهدئة المريضة ومواساتها.

ولم تتوقف الروايات عند هذا الحد، إذ ذكرت الطبيبة أن سيدة وصلت إلى المستشفى بعد تعرضها لمحاولة اغتصاب مصحوبة بنزيف وإصابات خطيرة، لكنها فوجئت – بحسب روايتها – برفض تقديم بعض أوجه الرعاية العاجلة المطلوبة لها، وسط أحكام مسبقة وتعليقات وصفتها بالمهينة.

كما تحدثت عن حالة أخرى لسيدة وصلت في وضع صحي حرج إثر محاولة إجهاض غير مكتملة، مؤكدة أن الإجراءات الطبية المطلوبة تأخرت بسبب اشتراطات إدارية ووثائق لم تكن متوافرة وقتها، رغم خطورة الحالة واحتمال تعرضها لمضاعفات مهددة للحياة.

وتؤكد أمنية أن هذه الوقائع ليست سوى جزء مما شاهدته خلال شهرين فقط من التدريب داخل المستشفى، مشيرة إلى وجود ممارسات أخرى تعتبرها راسخة داخل بعض غرف الولادة، من بينها التدخلات الطبية غير الضرورية، والتعامل الخشن مع المريضات، وانتهاك خصوصيتهن وكرامتهن أثناء الفحص والعلاج.

ومع انتشار شهادتها، بدأت عشرات التعليقات والشهادات الأخرى في الظهور. بعض السيدات أكدن تعرضهن أو قريباتهن لمواقف مشابهة، بينما تحدث أطباء امتياز سابقون عن وقائع رأوا أنها تدعم ما ورد في المنشور.

وفي حديث لـ«القصة»، كشف أطباء – طلبوا عدم نشر أسمائهم – عن اتهامات أخرى تتعلق ببيئة العمل داخل المستشفى. وتحدث أحدهم عن تعرض طالبات وطبيبات شابات لمضايقات وإيحاءات غير لائقة خلال بعض الامتحانات والتدريبات العملية، فيما أشار آخر إلى وجود شكاوى متكررة بشأن سلوكيات اعتبرها العاملون تجاوزًا للحدود المهنية.

من جانبها، اعتبرت جمعية الحق في الدواء أن ما تم تداوله – إذا ثبتت صحته – يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق المرضى وكرامتهم الإنسانية، مؤكدة أن الحفاظ على خصوصية المريض وسلامته واحترامه ليس ترفًا إداريًا، بل حق أصيل تكفله القوانين والمواثيق الطبية.

وقال محمود فؤاد، المدير التنفيذي للجمعية، إن مواثيق العمل الطبي تلزم المؤسسات الصحية بحماية خصوصية المرضى، خصوصًا النساء، وتوفير بيئة علاجية تحفظ كرامتهن أثناء الفحص والعلاج، مشددًا على أن أي تجاوز في هذا الإطار يستوجب التحقيق والمحاسبة.

أمام تصاعد الجدل، أعلنت جامعة الإسكندرية إحالة الشكوى إلى التحقيق العاجل، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على حقيقة ما جرى. كما صرح عميد كلية الطب بأن الجامعة لم تتلق شكاوى رسمية سابقة بشأن هذه الوقائع، لكنها تتعامل مع ما أثير بجدية كاملة.

لكن بعيدًا عن التحقيقات والبيانات الرسمية، أعادت أزمة الشاطبي طرح سؤال أكبر وأكثر إلحاحًا: كم من الانتهاكات التي قد تتعرض لها النساء داخل غرف الولادة لا تجد طريقها إلى الشكوى أو التوثيق؟ وكم من المريضات يغادرن المستشفيات حاملات جروحًا نفسية لا تظهر في الملفات الطبية ولا تسجلها التقارير الرسمية؟

فبينما ينتظر الجميع نتائج التحقيقات، يبقى الملف مفتوحًا على قضية أوسع من مستشفى واحد أو واقعة بعينها؛ قضية تتعلق بحق النساء في تلقي رعاية صحية آمنة تحفظ أجسادهن وكرامتهن في أكثر لحظات حياتهن ضعفًا وهشاشة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

كأس العالم 2026
بعد قليل.. أولى مواجهات المرشح الأول للفوز بكأس العالم
لامين يمال - لاعب منتخب إسبانيا
هل يشارك لامين يمال أمام السعودية؟
الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
"الحق في الشهادة ليس جريمة".. 19 منظمة حقوقية ونسوية تطالب بالإفراج عن أمنية سويدان
المحلل الرياضي أحمد عز
مصدر: "الأهلي" يناقش اختيار أحمد عز محللا للأداء بالنادي

أقرأ أيضًا

الموازنة العامة للدولة - أرشيفية
أزمة سيستم المعاشات تحت قبة البرلمان.. هل تنهي التوصيات معاناة المواطنين؟
الدكتورة أمنية سويدان - مستشفى الشاطبي
تعرف على الموقف القانوني للدكتورة أمنية سويدان
الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
"التحالف الشعبي بالإسكندرية" يطالب بإطلاق سراح أمنية سويدان
الدكتورة أمنية سويدان - مفجرة أزمة مستشفى الشاطبي
علاء الخيام: أسرة أمنية سويدان لا تعرف مكانها.. والقبض عليها يثير القلق