أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بدل أن يأتي الوزير إلى البرلمان لجنة الاتصالات تذهب إليه!.. فلماذا؟

لجنة الاتصالات

في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون اللجان البرلمانية إحدى ساحات مساءلة الحكومة ومناقشة الملفات التي تمس حياة المواطنين، يفتح انتقال لجنة برلمانية إلى مقر الوزارة لعقد اجتماع مع الوزير، بدلًا من حضوره إلى مجلس النواب، بابًا واسعًا للتساؤل حول حدود الممارسة الرقابية، وطبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

المسألة هنا لا تتعلق فقط بمكان انعقاد الاجتماع، وإنما بما يحمله المكان من دلالات على شكل العلاقة بين الطرفين: هل تذهب اللجنة إلى الوزير باعتبارها جهة رقابية تستدعيه لمساءلته، أم تتحول الرقابة البرلمانية إلى اجتماع تستضيف فيه الوزارة النواب؟

 

أخبار ذات صلة

FB_IMG_1786644438489
النيران وسقوط المصعد في وقت واحد.. التفاصيل الكاملة للحظات الرعب داخل «أرابيلا مول»
لجنة الاتصالات
بدل أن يأتي الوزير إلى البرلمان لجنة الاتصالات تذهب إليه!.. فلماذا؟
IMG_4061
"وادي الملاك" و"بحر البقر" حضر الموت وغاب أطفال وشباب العمالة الموسمية بمزارع الشرقية 

بدأت القصة عندما انتقلت اللجنة البرلمانية المعنية بملف الاتصالات إلى مقر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لعقد اجتماع مع الوزير، لمناقشة أزمة تسجيل خطوط هواتف محمولة بأسماء مواطنين دون علمهم، وما أثارته الواقعة من مخاوف بشأن حماية بيانات المواطنين وآليات تسجيل خطوط الاتصالات.

وجاء الاجتماع لبحث ملف يمس ملايين المواطنين، فإن انعقاده داخل مقر الوزارة أثار تساؤلات حول شكل الممارسة الرقابية وحدودها، خاصة أن الأصل أن يمثل الوزير أمام مجلس النواب للإجابة عن تساؤلات النواب ومناقشة الملفات التي تقع ضمن اختصاصه، لا أن تنتقل اللجنة إليه.

انتقد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، وعضو مجلس الشيوخ انتقال لجنة برلمانية إلى مقر وزارة الاتصالات لعقد اجتماع مع الوزير.

وقال الشهابي، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، إن العمل البرلماني تحكمه ثوابت وأعراف استقرت عبر التجارب الديمقراطية، هدفها الحفاظ على مكانة البرلمان وهيبة أدواته الرقابية، مؤكدًا أن الإشكال لا يرتبط بمجرد عقد اجتماع خارج مقر مجلس النواب، وإنما بطبيعة الاجتماع وموقع كل طرف داخله.

وأوضح أن اللجنة البرلمانية عندما تستدعي وزيرًا لمناقشة قضية تمس المواطنين، فإنها تكون بصدد ممارسة اختصاص رقابي، ومن ثم فإن الأصل أن يحضر الوزير إلى مجلس النواب للرد على تساؤلات النواب، وليس أن تنتقل اللجنة إلى مقر الوزارة لعقد الاجتماع معه.

وربط الشهابي اعتراضه بواقعة خطوط الاتصالات المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، وما ترتب عليها من إحالة شركات اتصالات إلى النيابة العامة، معتبرًا أن أهمية القضية كانت تستدعي مساءلة برلمانية واضحة وشفافة تحت قبة البرلمان، بحيث يواجه الوزير أسئلة النواب وتكون المسؤوليات والإجابات معلنة أمام الرأي العام.

وأضاف أن تحول الاجتماعات الرقابية إلى مقار الوزارات قد يخلق صورة مغايرة لطبيعة العلاقة المفترضة بين السلطتين، قائلًا إن جلوس الوزير في موقع يترأس فيه الاجتماع، بينما يفترض أن يكون مسؤولًا أمام اللجنة، «صورة لا ينبغي أن تصبح عرفًا برلمانيًا جديدًا».

وشدد رئيس حزب الجيل على أن البرلمان ليس تابعًا للحكومة، وأن الرقابة البرلمانية لا ينبغي أن تتحول إلى إجراء شكلي أو مجاملة، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تتعارض مع قوة أدوات الرقابة عليها، بل إن تفعيل الدور الرقابي للبرلمان يعزز أداء مؤسسات الدولة ويحمي مصالح المواطنين.

وأشار إلى أن خبرته الطويلة في العمل البرلماني جعلته يرى أن هيبة البرلمان لا تقاس بالمظاهر الاحتفالية، وإنما بقدرته على ممارسة دوره في السؤال والمناقشة والمحاسبة، وكشف أوجه القصور والعمل على تصحيحها.

وحذر الشهابي من أن تتحول هذه الممارسات إلى نهج مستقر ينقل الرقابة البرلمانية من قاعات مجلس النواب إلى مكاتب الوزارات، معتبرًا أن ذلك قد يبدل طبيعة العلاقة من المساءلة إلى المجاملة، ومن استدعاء المسؤول أمام البرلمان إلى انتقال النواب إليه.

وأكد أهمية وجود برلمان قوي يمارس اختصاصاته الدستورية والقانونية، وحكومة قوية تتقبل المساءلة وتستجيب للرقابة، مشددًا على أن احترام الأعراف والثوابت البرلمانية يمثل ضرورة للحفاظ على توازن مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون.

انتقد الصحفي عبد الجواد أبو كب انتقال لجنة الاتصالات بمجلس النواب إلى مقر وزارة الاتصالات لعقد اجتماع مع الوزير، معتبرًا أن الخطوة تمثل خروجًا على الأعراف المستقرة للعمل البرلماني، وتفتح الباب أمام نمط جديد من الاجتماعات قد يضعف طبيعة الدور الرقابي للمجلس.

وقال أبو كب إن انتقال لجنة الاتصالات إلى مقر الوزارة يأتي بعد سابقة مماثلة للجنة الشباب بمجلس النواب، معتبرًا أن تكرار هذه الممارسات يثير تساؤلات حول تحول الاجتماعات البرلمانية من ممارسة فعلية للرقابة والمساءلة إلى ما وصفه بـ«الطبطبة البرلمانية».

وأشار إلى أن طريقة إدارة الاجتماع داخل الوزارة عززت هذه المخاوف، موضحًا أن الجلسة، رغم كونها اجتماعًا للجنة برلمانية، جرى التعامل معها باعتبارها جلسة توضيحية، بينما لم يتولَّ رئيس اللجنة إدارة الاجتماع من جوار الوزير، بل ترأس الوزير نفسه الجلسة، رغم أنه الطرف الذي يفترض أن توجه إليه اللجنة أسئلتها وملاحظاتها.

واعتبر أبو كب أن الأمر يصبح أكثر خطورة بالنظر إلى توقيت الاجتماع، الذي جاء عقب إحالة شركات اتصالات إلى النيابة العامة على خلفية قضية تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، وهي قضية تمس بيانات وحقوق عدد كبير من المواطنين وكان يفترض، بحسب رؤيته، أن تخضع لمساءلة برلمانية واضحة تحت قبة مجلس النواب.

وأضاف أن الأصل في مثل هذه الحالات أن يحضر الوزير إلى مقر البرلمان لمواجهة أسئلة النواب وتقديم الإيضاحات أمام اللجنة، وليس أن تنتقل اللجنة إلى مقر الوزارة لعقد الاجتماع معه، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤسس لسوابق برلمانية تضعف من طبيعة الدور الرقابي للمجلس.

وأكد أبو كب أن القضية لا تتعلق بمكان الاجتماع فقط، وإنما بالدلالة التي تحملها طريقة انعقاده وإدارته، معتبرًا أن تجاوز الشكل التقليدي للمساءلة البرلمانية دون ضوابط واضحة قد يدفع بالأداء النيابي إلى «منحنى خطير» يمس جوهر العلاقة الرقابية بين البرلمان والحكومة.

ومن جانبها قالت النائبة مها عبد الناصر، عضو لجنة الاتصالات: “لكل من يتساءل: لماذا ذهبت لجنة الاتصالات للقاء في وزارة الاتصالات؟ فالرد في منتهى البساطة: المجلس في إجازة برلمانية، وبالتالي لا يوجد انعقاد للجان”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

يحيى قلاش
يحيي قلاش يكتب: يموتون كل يوم وعاش جمال عبدالناصر!
جهاز مستقبل مصر
تشكيل مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر.. من هم الأعضاء وما تفاصيل المكافآت والبدلات؟
حزب التحالف الشعبي
"التحالف الشعبي" يطالب بإقالة الحكومة.. واختيار أخرى تنحاز للشعب
نادي طرابزون التركي
داروين نونيز يقترب من طرابزون سبور

أقرأ أيضًا

علي أيوب
 رفض استشكال علي أيوب على حكم حبسه 3 سنوات في قضية سب وزيرة الثقافة السابقة
حزب المحافظين
في أعقاب بيان "القصر".. "المحافظين" يطوي صفحة الحركة المدنية وتحالف ليبرالي جديد يلوح في الأفق
حسين عبد الرحمن حمّاد
الحق في الصحة تحت النار.. سنوات الحرب تدمر منظومة غزة الصحية
الدكتور عمار علي حسن
عمار علي حسن: الدولة لا تضع الأمور في نصابها الصحيح.. ولا تعترف بأخطائها